مفاجآت في تحقيقات سرقة أموال نوال الدجوي.. الاستعانة بفني خزائن لتنفيذ المخطط
كتبت- نجلاء محمد

كشفت تحقيقات قضية اتهام حفيدي الدكتورة نوال الدجوي بسرقة مشغولاتها الذهبية ومبالغ مالية ضخمة من داخل شقتها بمدينة 6 أكتوبر، عن مفاجآت جديدة، وذلك عقب قرار حفظ التحقيقات في قضية مصرع أحمد الدجوي.
تفاصيل واقعة سرقة فيلا نوال الدجوي
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الرئيسي في الواقعة يُدعى «م.س»، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات أقر بصحتها، معترفا بتفاصيل دوره في الواقعة.
وقال المتهم إنه تعرف على الدكتورة نوال الدجوي منذ أبريل 2022، بعدما تم تكليفه من قبل «م.ا» بالتوجه إلى محل إقامة المجني عليها بمدينة 6 أكتوبر لإصلاح أعطال بإحدى الخزائن الحديدية الخاصة بها، حيث اكتشف آنذاك امتلاكها ثلاث خزائن حديدية، وقام بإصلاح الأعطال الموجودة بها.
وأضاف أنه تلقى لاحقًا اتصالًا لتجهيز إحدى الغرف التي تضم أربع خزائن، تمهيدًا لنقل محتويات خزائن الدكتورة نوال من شقتها بأكتوبر.
وأشار إلى أنه في منتصف عام 2024 طلبت منه إحدى الحفيدات تفعيل تطبيق «فايبر» للتواصل معه بصورة آمنة خشية رصد اتصالاتها.
واعترف المتهم بأنه تلقى لاحقًا تكليفًا بتغيير الكالون الحديدي والأرقام السرية لعدد من الخزائن الخاصة بوالدة الحفيدة، دون علم الدكتورة نوال، تمهيدًا لنقل محتوياتها إلى شقة أخرى، مقابل حصوله على مبالغ مالية كبيرة.
اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإن المتهم أكد أن «م.ا» طلبت منه في نهاية عام 2024 مساعدتها في فتح الخزائن وتغيير الكوالين الخاصة بها، بدعوى ضمان حقوقها وحقوق أبنائها في الميراث، خوفًا من أبناء شقيقها المتوفى.
وكشفت التحريات أن المتهم هو من تولى تغيير كوالين الخزائن الخاصة بالدكتورة نوال الدجوي، بالاتفاق مع «م.ا» ونجلتها، مقابل مبلغ مالي، مؤكدًا أن دوره اقتصر على فتح الخزائن وتغيير الكوالين نظير أجر مالي.
وأضاف أن تنفيذ المهمة تم بعد تمكينه من دخول الشقة بواسطة المتوفاة ونجلتها، مستغلًّا خبرته كفني خزائن واستخدامه معدات متخصصة مكنته من فتح الخزائن وتغيير أرقامها السرية.
خلافات عائلية بسبب الميراث
وأشارت التحقيقات إلى وجود خلافات عائلية ممتدة داخل أسرة نوال الدجوي بشأن الميراث، بين ابنتها المتوفاة وأحفادها من نجلها المتوفى، وهي الخلافات التي كان المتهم على علم بها بحكم تواصله مع أطراف الأسرة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم توجه إلى الشقة محل الواقعة بالاتفاق مع حفيدتي الدكتورة نوال، وقام بفتح خزنتين وتغيير الكوالين والأرقام السرية الخاصة بهما.
كما أقر أمام جهات التحقيق بحصوله على مبلغ 300 ألف جنيه من «م.ا» ونجلتها مقابل تنفيذ المخطط، موضحًا أنه استغل المبلغ في افتتاح محل لبيع الخزائن الحديدية بالعقار محل سكنه.
وتابع أنه في أبريل الماضي توجه مجددا إلى شقة الدكتورة نوال بمدينة 6 أكتوبر، بناء على تكليف من إحدى حفيداتها عقب وفاة والدتها، حيث قام بفتح الخزينة المتبقية وتفريغ محتوياتها التي تضمنت مبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية داخل حقيبتين كبيرتين، ثم غير الكالون الحديدي والرقم السري الخاص بالخزينة.
وأشار المتهم إلى استعانته بالسائق الخاص بالحفيدة لفصل التيار الكهربائي عن العقار، حتى لا يتم رصدهم عبر كاميرات المراقبة أثناء نقل الحقائب.
أقوال عمرو الدجوي في التحقيقات
وبسؤال «عمرو محمد شريف محمد وجيه الدجوي»، حفيد الشاكية، قرر وجود خلافات بينه وشقيقه أحمد من جهة، وبين عمته المتوفاة «منى» ونجلتيها «إنجي» و«ماهيتاب»، إضافة إلى زوج «إنجي» المدعو «حسني»، منذ صيف 2022.
وأوضح أن تلك الخلافات بدأت عقب اكتشاف قيام «إنجي» -بحسب أقواله- بتزوير توقيعات جدتهم على شيكات تخص مؤسسة «بلدنا الخيرية»، وتظهيرها لصالح زوجها، فضلا عن وقائع تتعلق بالتصرف في أموال الجدة.
وأضاف أن عمته المتوفاة طلبت من والدتها سداد ديون زوج ابنتها، والتي بلغت —وفق أقواله — نحو 200 مليون جنيه، كما طلب الأخير استخدام حسابات الجدة ومؤسستها لتحويل أموال من كينيا، إلا أن الجدة رفضت ذلك.
وأشار إلى أن الجدة اكتشفت كذلك منح مقاولات من الباطن لصالح زوج «إنجي» وابنها بأسعار مبالغ فيها، ما دفعها إلى تقليص صلاحيات ابنتها وحفيدتيها داخل المؤسسة والشركة التعليمية الخاصة بها.
بلاغات ودعاوى قضائية متبادلة
وذكر عمرو الدجوي أنه وشقيقه تقدما ببلاغات رسمية ضد جدتهما وعمتهما المتوفاة ونجلتيها، اتهموهم فيها بالاستيلاء على أموال الشركة، في القضيتين رقمي 2482 و4225 لسنة 2024 إداري قصر النيل.
وأضاف أن التحقيقات شهدت إيداع مبلغ مليار و180 مليون جنيه بحساب النيابة العامة، قبل حفظ القضيتين بعد السداد.
كما أوضح أنه وشقيقه اكتشفا اصطحاب الجدة إلى سويسرا، ونقل حساباتها إلى بنوك أخرى رغم وجود تعليمات سابقة منها بعدم التعامل على حساباتها إلا من خلال شقيقه أحمد.
وأكد أنه بسبب الحالة الصحية والعقلية لجدتهما، أقاما دعوى حجر حملت رقم 28 لسنة 2024 قصر النيل، والمستأنفة برقم 29641 لسنة 141 قضائية استئناف القاهرة الجديدة.
تفاصيل الخزائن وكاميرات المراقبة
وأوضح «عمرو» أن معلوماته عن الخزائن محل الواقعة أنها كانت موجودة داخل شقة الجدة بمدينة 6 أكتوبر، وتحتوي غالبًا على عملات أجنبية، مشيرًا إلى أن مفاتيح الشقة والخزائن كانت بحوزة عمته المتوفاة ونجلتيها إلى جانب الجدة.
وأضاف أنه بعد فحص كاميرات المراقبة، عُثر على مقطع مصور يظهر فيه «حسني» خلال نوفمبر 2024 وهو ينقل حقائب سفر كبيرة من عقار أكتوبر إلى سيارته، كما علم لاحقا بنقل تلك الحقائب إلى مسكن في الزمالك.
اتهامات متبادلة داخل الأسرة
وفي ختام أقواله، أكد «عمرو الدجوي» أن اتهام جدته له ولشقيقه بسرقة الخزائن جاء نتيجة — بحسب قوله — سيطرة «إنجي» و«ماهيتاب» عليها واستغلال حالتها الصحية وكبر سنها.
وأشار إلى أن ما ظهر عليه وشقيقه من ثراء يرجع إلى ميراثهما من والدهما، فضلًا عن الأموال التي كانت تمنحهما إياها جدتهما بصورة مستمرة، مؤكدًا عدم وجود دافع لديهما لسرقة أموالها، في حين اتهم «إنجي» و«ماهيتاب» ووالدتهما المتوفاة بالاستيلاء على أموال الجدة ونقل أسهم الشركات لصالحهن.
واختتم أقواله بمطالبته بمقابلة جدته منفردا أمام النيابة العامة، لكشف حقيقة ما وصفه بسيطرة حفيدتيها عليها واستغلال حالتها الصحية.







