عاجلمقالات

محمد دقلي يكتب: أكتوبر.. يوم عبر فيه الجيش المصري من الهزيمة إلى المجد

في السادس من أكتوبر عام 1973، لم يعبر الجيش المصري قناة السويس فقط، بل عبر بالعالم العربي كله من اليأس إلى الأمل، ومن الانكسار إلى الكبرياء.

ما قبل العبوروبعد نكسة 1967. قال العالم إن الجيش المصري انتهى، وإن خط بارليف الذي بناةالعدو  الاإسرائيل على الضفة الشرقية للقناة لا يمكن اختراقه. خط بارليف كان أسطورة عسكرية، ساتر ترابي بارتفاع 20 متراً، تحته أنابيب نابالم تحرق القناة، وخلفه دبابات ومدافع وخنادق.لكن ما لم يحسبه العدو، أن الجندي المصري كان يبني سلاحاً أقوى من كل هذا. انه سلاح الإيمان

ساعة الصفر – الثانية ظهراً. في الثانية وخمس دقائق من ظهر يوم السبت 6 أكتوبر 1973 – العاشر من رمضان – 200 طائرة مصرية تعبر القناة وتضرب مطارات العدو ومراكز قيادته في سيناء.

في نفس اللحظة، 2000 مدفع مصري يفتح نيرانه، كان أكبر تمهيد نيراني في تاريخ الحروب الحديثة. الأرض اهتزت، وسماء سيناء اشتعلت.

ثم بدأ العبور العظيم. جنود مصر بخراطيم المياه، سلاح بسيط لكنه عبقري، يفتحون ثغرات في الساتر الترابي العملاق في ساعات، بعد أن كان خبراء العالم يقولون إنه يحتاج قنبلة نووية.

الله أكبر.. صيحة النصر. لم تكن خطة عسكرية فقط، كانت معجزة إيمانية. الجنود صائمون في رمضان، يهتفون الله أكبر وهم يعبرون القناة بقوارب مطاطية بسيطة. كل جندي كان يعلم أنه قد لا يعود، لكنه كان يعلم أن مصر ستعود.

في 6 ساعات فقط، عبر 80 ألف جندي مصري، ورفع أول علم مصري على الضفة الشرقية للقناة. سقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، وسقط خط بارليف الذي لا يعبر.

لماذا انتصر الجيش المصري. الإيمان كان حاضرا لدي  الجندي المصري  يقاتل وهو يتوضأ ويصلي على الساتر.التخطيط العلمي سنوات من التدريب والخداع الاستراتيجي حتى ظن العدو أننا لن نحارب.

الوحدة العربية. السودان والسعودية وسوريا والجزائر وليبيا، كل العرب كانوا جيشاً واحداً في ذلك اليوم.القيادة الحكيمة حيث  الرئيس أنور السادات والفريق سعد الدين الشاذلي والفريق أحمد إسماعيل، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

التحية للجيش المصري البطل في هذة  الذكرى 6 أكتوبر 2026،  من قلب السودان، للشعب المصري وجيشه العظيم كل عام وأنتم منتصرون. نصر أكتوبر ليس نصراً لمصر وحدها، بل هو نصر لكل عربي ولكل مسلم.

 

رحم الله شهداء 6 أكتوبر من مصر والسودان  وسوريا وكل العرب، وحفظ الله مصر والسودان وجيشهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى