فى وقت تتشابك فيه جرائم المخدرات والسلاح وغسل الأموال داخل شبكات معقدة تمتد بين المحافظات، تقف الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير كجدار صلب يواجه هذا الطوفان الإجرامى بلا تردد.
ما تشهده البلاد خلال هذه الفترة ليس مجرد نشاط أمنى، بل حرب حقيقية تُدار باحترافية عسكرية، ودقة استخباراتية، وقوة نارية لا تُترك فيها فرصة لهروب مجرم أو تلاعب خارجين على القانون.
أولًا: اشتباكات أرض المعركة.. وسقوط أخطر العناصر
لم تكن المواجهات الأخيرة مجرد ضبطيات روتينية، بل معارك ميدانية مكتملة الأركان.
القوات تحركت وفق كمائن محكمة، ومعلومات دقيقة توفرت بعد مراقبة استمرت أيامًا وأسابيع فى بعض المناطق النائية التى اتخذتها العناصر الإجرامية ملاذًا.
لحظة الاشتباك
فور اقتراب القوات من أحد أوكار الجريمة، فوجئت بوابل كثيف من الرصاص.
العناصر الإجرامية استخدمت أسلحة آلية وخرطوش ومخابئ ترابية جهزوها مسبقًا.
رغم ذلك، لم تتراجع القوات، بل تقدمت بخط ثابت، وتعاملت باحترافية أنهت الاشتباك بسقوط عناصر شديدة الخطورة قتلى.
إصابة ضابط أثناء المداهمة
أُصيب أحد الضباط بشظايا أثناء تبادل النيران، لكنه أكمل الاشتباك حتى تأمين الموقع، فى مشهد يعكس عقيدة رجال الشرطة:
ثانيًا: الإطاحة بمهندس غسل الأموال.. وثلث مليار جنيه تحت المجهر
الجريمة لم تعد فقط سلاحًا ومخدرات؛ بل أصبحت شبكات مالية معقدة تحاول شرعنة الأموال القذرة عبر شركات وهمية وتداولات فى السوق السوداء.
التحريات قادت إلى تاجر عملة يسيطر على شبكة مالية ضخمة تعمل فى الخفاء، حيث حاول غسل نحو 333 مليون جنيه عبر عمليات شراء وهمية وتحويلات متناثرة لإخفاء أصلها الإجرامى.
خطورة العملية
المتهم استخدم محلات تجارية وشركات استيراد وتصدير كواجهات.
كان يحرك الأموال بين البنوك والشركات عبر وسطاء يصعب تتبعهم.
العملية التى أسقطته تُعد من أكبر إنجازات الإدارة فى مكافحة غسيل الأموال خلال الفترة الأخيرة.
بهذه الضربة، خسرت الجريمة المنظمة رئتها الاقتصادية التى كانت تُغذى المخدرات والسلاح والتهريب.
ثالثًا: ضبط 378 قضية مخدرات.. تجفيف منابع السموم
الأرقام وحدها تكشف حجم المعركة:
378 قضية مخدرات خلال فترة قصيرة.
ضبط كميات كبيرة من الهيروين والحشيش والبودر والشابو والأقراص المخدرة.
إسقاط سلاسل توزيع كاملة من المروجين وصولًا إلى التجار الكبار.
كيف تمت الضبطيات؟
استخدام تكنولوجيا تتبع الاتصالات.
فرق سرية فى الملابس المدنية لمراقبة التجار.
مداهمات فجائية فجرًا لضمان عنصر المفاجأة.
تحكم كامل فى خطوط التهريب بين المحافظات.
هذه الضبطيات لم تقطع فقط خط الإمداد.. بل قصمت ظهر الشبكات الكبرى التى زرعت سمومها داخل المجتمع.
رابعًا: 162 قطعة سلاح و591 طلقة.. تفكيك مخازن الجريمة
ما تم ضبطه لم يكن مجرد أسلحة عابرة، بل:
بنادق آلية.
طبنجات حديثة.
بنادق خرطوش معدلة.
خزائن ذخيرة.
مخازن سرية أسفل المنازل وفوق أسطح العشش.
هذه الأسلحة كانت كفيلة بإشعال عشرات الجرائم الدموية فى الشوارع لولا تدخل الداخلية الحاسم.
خامسًا: 25 ألف مخالفة مرورية.. لأن فوضى الطرق شريك فى الجريمة
الانضباط المرورى لم يعد رفاهية.. بل جزء أساسى من خطة مكافحة الجريمة.
فالكثير من المجرمين يستغلون:
سيارات بدون لوحات،
دراجات نارية مخالفة،
مركبات مهربة
فى الهروب من الكمائن ونقل المخدرات والأسلحة.
لذلك، تم تحرير 25 ألف مخالفة مرورية أعادت الانضباط إلى الطرق وحرمت الخارجين على القانون من أدوات الحركة.
الخلاصة: وزارة الداخلية تُعيد تعريف المواجهة
الضربات الأخيرة ليست مجرد عمليات أمنية، بل إعادة بناء شاملة لمنظومة الردع فى الدولة.
اللواء محمد زهير ورجاله يقودون المعركة بجرأة، مواجهةً، وتضحيةً.. مؤكدين رسالة لا تقبل الجدل:
القانون أقوى.. والدولة يقظة.. والأمن فى يد رجال لا يعرفون النوم.
ومادامت هذه الضربات تتوالى بهذه القوة، سيبقى الشارع المصرى آمنًا.. مطمئنًا.. وتحت حماية رجال يؤمنون أن أمن الوطن خط أحمر لا يُقترب منه.







