عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: عين الشعب.. سلاح الداخلية الجديد

لم تعد كاميرات المراقبة وحدها هى الذراع الخفية للأمن.. بل تحولت عدسات هواتف المواطنين إلى “العين الثالثة” لوزارة الداخلية، تكشف الجرائم لحظة وقوعها، وتفضح الخارجين عن القانون فى الشارع، وتضعهم سريعًا فى قبضة رجال الأمن.

اليوم، لم يعد المجرم آمنًا حتى وإن توهّم أنه بعيد عن الرقابة، فكل مواطن يحمل فى جيبه كاميرا قادرة على تسجيل لحظة سقوطه. الفيديوهات التى التقطها المواطنون مؤخرًا لعدد من القضايا الخطيرة، كانت الدليل القاطع الذى ساهم فى سرعة ضبط الجناة، ليؤكد الواقع أن الشارع بأكمله أصبح “غرفة عمليات متحركة”.

قضايا تكشف الحقيقة

فى إحدى الوقائع، تداول مقطع مصوّر لشخص يتعاطى المواد المخدرة علنًا فى الشارع، فى مشهد صادم يكشف الاستهتار بالقانون.. لكن لم تمر ساعات حتى تحركت الأجهزة الأمنية، وضبطت المتهم، لتوجه رسالة صارخة لكل من يتجرأ على انتهاك النظام العام.

وفى حادث آخر، أظهرت لقطات لهاتف محمول جريمة سرقة هاتف محبوكة بخطة شيطانية، اعتمد فيها الجناة على المباغتة والخداع.. الفيديو وثّق الجريمة بوضوح، وكان الدليل الذهبى الذى أوصل المتهمين إلى يد العدالة.

المعركة لم تعد أمنية فقط.. بل شعبية

إن تحوّل الهواتف المحمولة إلى سلاح أمنى موازٍ، يعكس وعى المواطنين ويؤكد شراكتهم الحقيقية مع الدولة فى حماية المجتمع. فكل مشهد مسجل هو خنجر فى قلب الفوضى، وكل فيديو متداول هو خيط يقود الأمن إلى المتورطين.

وزارة الداخلية، التى اعتادت توجيه ضربات حاسمة مدعومة بالمعلومات والتحريات، باتت تمتلك اليوم أداة إضافية فعالة.. ملايين العدسات التى ترصد وتوثق وتفضح. وهكذا، فإن من يتوهم الهروب من العدالة، عليه أن يدرك أن “عين الشعب لا تنام”.. وأن سقوطه قد يأتى من أبسط لقطة عابرة.

الخلاصة

الجريمة لم تعد سرًّا.. والمجرم لن يبقى مجهولًا. الهواتف صارت رادارًا جديدًا للداخلية، والشارع كله تحول إلى منصة لملاحقة الخارجين عن القانون. إنها مرحلة جديدة من الشراكة بين الشعب والدولة.. معركة لا يربحها إلا الأمن، ولا يخسرها سوى المجرمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى