
لم يكن تأمين أعياد الميلاد المجيد هذا العام مجرد انتشار أمنى تقليدى، بل جاء ثمرة عمل احترافى متكامل قادته مباحث القاهرة تحت إشراف اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وبعقلية استباقية، وخبرة تراكمية، ورؤية أمنية واعية، تحت قيادة اللواء علاء بشندى مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، ليخرج المشهد بلا أى نقطة سوداء أو اختراق واحد.
نجاح قائم على الضربة الاستباقية لا رد الفعل
النجاح الحقيقى لمباحث القاهرة بدأ قبل أيام من 7 يناير، حيث كثّفت فرق البحث والتحرى جهودها لرصد أى عناصر مشتبه بها، أو تحركات غير طبيعية، أو محاولات استغلال التجمعات.
تم غربلة دقيقة للسجلات الجنائية، ومتابعة العناصر الخطرة، وتشديد الرقابة على محيط الكنائس ومناطق التجمع، بما حوّل القاهرة إلى نطاق أمنى محكم لا يسمح بالمفاجآت.
انتشار ميدانى مدروس لا عشوائية فيه
الانتشار الأمنى لم يكن استعراضًا عدديًا، بل خطة توزيع ذكية راعت طبيعة كل منطقة، وكثافة المواطنين، ومداخل ومخارج الكنائس، مع دعمها بأكمنة ثابتة ومتحركة ودوريات راجلة وراكبة، ما ضمن سرعة التدخل والحسم الفورى.
رجال المباحث كانوا فى قلب الشارع، يراقبون، يتحركون، يتعاملون بحسم وهدوء، فى صورة تعكس احتراف جهاز يعرف متى يتحرك وكيف يفرض السيطرة دون إثارة توتر.
غرف عمليات تعمل بلا توقف
غرف عمليات مباحث القاهرة عملت على مدار الساعة، مرتبطة بكافة القطاعات، تتلقى البلاغات، وتتابع الموقف لحظة بلحظة، وتصدر التعليمات الفورية.
لم يُترك شىء للصدفة، ولم يُهمل بلاغ، وهو ما عزز سرعة الاستجابة ومنع أى تصعيد أو ارتباك.
رسالة طمأنينة للمواطنين وحزم مع الخارجين عن القانون
نجاح مباحث القاهرة لم يكن أمنيًا فقط، بل إنسانيًا ومجتمعيًا، حيث شعر المواطنون، مسيحيين ومسلمين، بالأمان الكامل، واحتفل الجميع فى أجواء مستقرة.
وفى المقابل، كانت الرسالة شديدة الوضوح لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن:
العين مفتوحة.. واليد جاهزة.. والضربات استباقية لا تنتظر الخطأ.
قيادة ميدانية لا تدار من المكاتب
اللواء علاء بشندى حرص على المتابعة الميدانية المباشرة، والتواجد المستمر، والتشديد على الانضباط والحسم والالتزام بالقانون، ما انعكس على أداء الضباط والأفراد الذين عملوا بروح الفريق الواحد.
نجاح بلا ضجيج لكنه حاضر بقوة
انتهت احتفالات أعياد الميلاد بلا حوادث، بلا فوضى، بلا تهديدات، وهو ما يؤكد أن النجاح الحقيقى للأمن هو الذى لا يشعر به المواطن إلا فى صورة طمأنينة.
ما حققته مباحث القاهرة فى 7 يناير ليس مجرد تأمين مناسبة، بل تأكيد جديد أن العاصمة تحت السيطرة الكاملة، وأن جهاز الشرطة يمتلك القدرة والجاهزية لحماية الوطن فى أصعب اللحظات.
تحية تقدير لرجال يعملون فى صمت، لكن نتائجهم تتحدث بقوة.







