عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: بهدوء نناقش أخطاءنا

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها

بهدوء نناقش أخطاءنا

تشجيع منتخب مصر ليس محل خلاف. فالمنتخب يمثل الوطن وكل نجاح يحققه هو مصدر فخر لكل مصري. وما قدمه اللاعبون في البطولة يستحق التقدير لكن احترام الإنجاز لا يمنع من مراجعة الأخطاء فالنقد الهادئ جزء من طريق النجاح وليس انتقاصا من أحد.

لقد انشغل الجميع بالجدل التحكيمي ولا شك أن المنتخب تعرض لقرارات أثرت على سير المباراة كما أن الهدف الذي أحرزته مصر وألغي بسبب خطأ من الحكم المساعد كان هدفا صحيحا  لكن هذا الجدل غطى على أخطاء فنية وإدارية لا تقل أهمية.

المباراة النهائية في أكبر بطولة كروية في العالم لا تحسم بالعاطفة بل تحسم بالتركيز والانضباط والالتزام حتى صافرة النهاية كيف لفريق يتقدم بهدفين أمام أحد أقوى منتخبات العالم ثم يستقبل ثلاثة أهداف خلال عشرين دقيقة فقط؟ هذا السؤال هو الذي يستحق المناقشة.

في كرة القدم الحديثة لا توجد مباراة انتهت قبل صافرة الحكم والتقدم بفارق هدفين لا يعني أن المهمة انتهت

بل يعني أن المسؤولية أصبحت أكبر وأن المطلوب هو القتال أمام المرمى والمحافظة على التركيز والانضباط التكتيكي ما حدث أن الأجواء ابتعدت تدريجيا عن كرة القدم  وانشغل الجميع بتعليقات جانبية وبقضايا لا علاقة لها بالمباراة ومع مرور الوقت انتقل هذا الشعور إلى داخل الملعب  بينما كان المنافس أكثر هدوءا وأكثر تركيزا وأكثر خبرة في استغلال كل لحظة وكل خطأ……. هكذا تدار المباريات الكبرى المنتخبات العالمية لا تترك نفسها تنجرف إلى معارك خارج المستطيل الأخضر لأنها تعلم أن أي دقيقة يفقد فيها الفريق تركيزه قد تكلفه بطولة كاملة ومن هنا تأتي الملاحظة المهمة المدير الفني للمنتخب الوطني لا يمثل نفسه فقط  بل يمثل دولة أمام العالم ولذلك فإن كل تصرف وكل كلمة وكل إشارة يجب أن تكون محسوبة بدقة. فلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تضع ضوابط واضحة تمنع استغلال المباريات أو المنصات الرسمية في أي رسائل سياسية أو دينية حفاظا على حياد المنافسات الرياضية.

ولا يتعلق الأمر بالموقف السياسي لأي شخص فلكل إنسان الحق في التعبير عن آرائه بالطرق المناسبة لكن أثناء تمثيل المنتخب الوطني تصبح الأولوية الكاملة لصورة مصر واحترام اللوائح الدولية وكان من الأولى أن يبقى الحديث داخل حدود المباراة وأن يكون التركيز منصبا على الأداء الفني وإدارة اللقاء حتى النهاية لأن أي تصرف خارج هذا الإطار قد يضع المنتخب في موقف لا يحتاجه أحد.

كما أن الجهاز الفني يحتاج إلى قدر كبير من ضبط النفس وإدارة الضغوط والتعامل الاحترافي مع الإعلام والاستفزازات  فهذه المهارات أصبحت جزءا أساسيا من عمل أي مدير فني على المستوى الدولي.

المنافس لم يفز لأنه كان أكثر حماسا فقط بل لأنه كان أكثر تركيزا وأكثر قدرة على استغلال المساحات والأخطاء وأدار اللحظات الحاسمة باحترافية كاملة.

وهنا يظهر الفارق بين رد الفعل والانتصار الحقيقي.

للأسف نحن كثيرا ما نحول إنجازاتنا إلى أزمات ونسمح للأحداث الجانبية أن تخطف الأضواء من العمل الفني

بينما تبني المدارس الكروية الكبرى نجاحها على الهدوء والانضباط والالتزام بالخطة حتى آخر ثانية.

من يحمل اسم مصر على صدره تحكمه مسؤولية كبيرة. وهناك خطوط لا يجوز تجاوزها مهما كانت النوايا ومهما كانت الضغوط لأن التاريخ لا يسجل النيات بل يسجل المواقف.

والخلاصة…التحكيم أخطأ والمنافس استغل أخطاءنا.

ونحن أيضا ارتكبنا أخطاء تستحق المراجعة والاعتراف

بالخطأ ليس هجوما على أحد  بل هو أول خطوة نحو عدم تكراره ويبقى علم مصر هو الراية التي تجمعنا جميعا. ويبقى المنتخب الوطني أكبر من أي شخص. فالأسماء تتغير. أما الوطن فيبقى دائما هو البطل الحقيقي.

تحياتى ومن عندياتى،،،،

قرمشة:

-من لا يحكم انفعاله… يهزم نفسه قبل أن يهزمه منافسه.

-المنتخبات العظيمة تتحدث بالنتائج… لا بالضجيج.

-حين ينشغل القائد بغير المعركة… يخسر الجنود المعركة.

-أخطر هزيمة… أن تصنعها بيدك ثم تبحث عن متهم.

-التاريخ لا يتذكر الأعذار… بل يتذكر النتيجة.

– انظر الى الصورة كان ناقصنا فيها ٣ خطوات فى هرم          الانتصارات اقراهم.

الى اللقاء،،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى