ما شهدته مصر خلال 24 ساعة فقط لم يكن مجرد حملة أمنية، بل كان زلزالًا مزلزلًا اقتلع جذور الجريمة المنظمة، وحطم أوهام أباطرة المخدرات الذين تصوروا أنهم بمنأى عن قبضة القانون.
وزارة الداخلية، عبر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير، قادت حربًا شاملة كشفت عن حقائق صادمة ومفزعة تكشف مدى تغلغل عصابات الكيف في جسد الوطن، ومدى حجم السموم التي كانت على وشك أن تفتك بملايين الشباب.
الكارثة الأولى – الإسماعيلية
داخل مزرعة أشبه بدولة مستقلة للسموم، تمكنت القوات من ضبط ٢٧ طنًا كاملة من مخدر الهيدرو، قيمتها تتجاوز مليارًا و٦٠٠ مليون جنيه.. كمية تكفي لإغراق السوق المصري وإشعال جحيم الإدمان لعشرات السنين. المشهد كان صادمًا: مساحات خضراء تحولت إلى مزارع موت، تُسقى بدماء شبابنا وأحلامهم.
الكارثة الثانية – مملكة الكيف
لم تكتف العصابات بزراعة السموم، بل أنشأت ما يشبه إمبراطورية سوداء لتوزيعها. الداخلية داهمت وكرًا ضخمًا وتحفظت على نصف طن من الهيروين والحشيش ومخدرات مستحدثة، مع شبكة غسيل أموال بلغت ٣٠ مليون جنيه، في محاولة لتبييض أرباح الجريمة وتحويلها إلى استثمارات مشبوهة.
الكارثة الثالثة – معركة الصعيد
في قلب الصعيد، تحولت المواجهة إلى معركة حرب حقيقية.. عناصر شديدة الخطورة فتحت النار بأسلحة ثقيلة في محاولة يائسة للتصدي. لكن القوات ردت بعزم لا يلين، لتسقط ترسانة كاملة من الأسلحة والذخائر الثقيلة قيمتها ٧٥ مليون جنيه، وتنتهي الملحمة بسقوط آخر معاقلهم وانهيار جدران الباطل.
هذه ليست مجرد أرقام ولا إحصاءات.. هذه جرائم ضد الوطن، محاولات منظمة لإعدام عقول شبابنا وتحويل مصر إلى سوق دولية لتجارة الموت. لكن الرد كان أبلغ من أي خطاب:
لا حصانة ولا حماية لتجار الكيف.
لا مكان لغسل أموال الدم في اقتصاد مصر.
لا تسامح مع كل من يرفع سلاحه في وجه الدولة.
إنها ملحمة داخلية حقيقية، تثبت أن مصر تملك جهازًا أمنيًا لا ينام، قادرًا على مواجهة أخطر التحديات، وأن زمن الفوضى قد انتهى بلا عودة.
ما جرى خلال ٢٤ ساعة رسالة دموية للعصابات:
إمبراطورياتكم سقطت.. وأحلامكم تحطمت.. ومن يظن أن يبيع الموت لشباب مصر سيجد نفسه تحت أقدام العدالة.







