بخطوة حاسمة لا تحتمل التأجيل، وجهت وزارة الداخلية ضربة جديدة وقوية لمافيا “المحتوى الهابط”، حيث تمكّنت من ضبط أحد المتورطين في نشر مقاطع فيديو خادشة وغير لائقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تحقيق أرباح على حساب قيم المجتمع وتقاليده، وبحوزته كميات من المخدرات، وأموال طائلة مشبوهة المصدر.
فبعد تحريات دقيقة وتحقيقات موسعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم المقيم بدائرة قسم شرطة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، والذي اعتاد بث مقاطع مرئية منحطة تفتقر لأدنى درجات الاحترام أو الذوق العام، لجذب المتابعين وتحقيق “الربح السريع” حتى لو احترق المجتمع أخلاقياً وثقافياً.
وعقب تقنين الإجراءات، تمت مداهمة وكره القذر، حيث عُثر بحوزته على مبالغ مالية ضخمة بعملات محلية وأجنبية، وعدد من المشغولات الذهبية، وكمية من مخدري الحشيش والأفيون. وبمواجهته، اعترف المتهم بنشر هذه المقاطع المبتذلة لتحقيق الأرباح من منصات التواصل الاجتماعي، كما أقر بتعاطيه المواد المخدرة.
وهنا نؤكد بصوت عالٍ: لن نصمت.
لن نغض الطرف عن هذه القاذورات الإلكترونية التي تهدد جيلًا بأكمله.
نحن أمام ظاهرة خطيرة لا تقل إجرامًا عن ترويج المخدرات أو السلاح، بل أشد، لأنها تفسد العقول قبل أن تُفسد الأجساد.
وزارة الداخلية كانت في الموعد، كالعادة، لا تنام ولا تتهاون.. وجاء تحركها السريع والحاسم ليؤكد أنها تقف بالمرصاد لكل من يعتدي على القيم أو يعبث بعقول أبنائنا باسم “المحتوى”.
لقد تحولت بعض صفحات السوشيال ميديا إلى مستنقع من الانحلال الأخلاقي والتربّح القذر.. صفحات يديرها تجار شهرة، لا يعرفون الحياء ولا يعرفون حدود الدين أو القانون.
ونحن، بدورنا كإعلام مسؤول، نعلنها صراحة:
سوف نواصل فضح كل من يروّج لهذا الابتذال، وسنقف في وجههم بكلمة الحق والقانون، حتى يعود الفضاء الإلكتروني مساحة للوعي لا مستنقعًا للعار.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم، وجارٍ عرضه على النيابة العامة التي ستباشر التحقيقات معه في جرائم نشر الفسق وتعاطي المواد المخدرة وجمع الأموال بطرق غير مشروعة.
ولكل من تسوّل له نفسه العبث بقيمنا: دوركم قادم، والقانون لكم بالمرصاد، والمجتمع لن يرحمكم.






