رياضةعاجل

الوداد يستدعي جيل الأبطال.. هل تعيد الصفقات القديمة بريق العملاق المغربي؟ 

كتب- محمود محمد

اختار نادي الوداد الرياضي المغربي طريقًا مختلفًا في سوق الانتقالات الصيفية استعدادًا لموسم 2026-2027 بعدما قررت الإدارة الرهان على أصحاب الخبرات والوجوه التي صنعت واحدة من أنجح فترات النادي خلال السنوات الأخيرة في محاولة لإعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والقارية.

 

وبدلًا من الاعتماد على صفقات جديدة بالكامل اتجه الوداد إلى استعادة عدد من نجومه السابقين الذين تركوا بصمة واضحة داخل النادي في رسالة تؤكد أن الإدارة ترى في “جيل الإنجازات” الحل الأسرع لإعادة الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية.

 

ثلاثي الذكريات الجميلة يعود

وأعلن الوداد رسميًا التعاقد مع الثلاثي يحيى عطية الله ويحيى جبران وأيمن الحسوني في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا بين جماهير النادي التي ترى في هؤلاء اللاعبين جزءًا من واحدة من أكثر الفترات نجاحًا في تاريخ الفريق.

 

ووقعت الإدارة مع الثلاثي عقودًا تمتد لموسم واحد مع إمكانية التمديد لموسم إضافي في إشارة إلى رغبة النادي في الاستفادة من خبراتهم داخل الملعب وخارجه مع منح الجهاز الفني فرصة تقييم مستواهم قبل اتخاذ قرار بشأن استمرارهم.

 

وفي الوقت نفسه عزز الوداد صفوفه أيضًا بعودة حمزة جنان الله الذي وقع عقدًا يمتد لثلاثة مواسم حتى صيف 2029 في إطار خطة تجمع بين الخبرة والعناصر الشابة لبناء فريق قادر على المنافسة.

 

إعادة بناء الفريق من الداخل

ولا تبدو تحركات الوداد مجرد صفقات عاطفية أو استعادة لأسماء جماهيرية بل تأتي ضمن رؤية فنية تهدف إلى استرجاع الشخصية التي افتقدها الفريق خلال الموسم الماضي.

 

وتؤمن إدارة النادي بأن اللاعبين العائدين يمتلكون معرفة كاملة بثقافة الوداد وضغوط المنافسة وهو ما قد يساعد على إعادة الانضباط داخل غرفة الملابس إلى جانب نقل خبراتهم إلى العناصر الجديدة والصاعدة.

 

أبطال أفريقيا يعودون من جديد

ويحمل الثلاثي العائد سجلًا مميزًا مع الوداد بعدما كان لهم دور بارز في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2022 عقب الفوز على الأهلي بطل مصر في المباراة النهائية وهي البطولة التي مثلت واحدة من أبرز محطات النادي خلال العقد الأخير.

 

وتأمل الجماهير أن يسهم هذا الثلاثي في استعادة الروح القتالية التي ميزت الفريق خلال تلك الفترة خاصة بعد التراجع الملحوظ في النتائج خلال الموسم الماضي.

 

رحلة احتراف قبل العودة

وعاش يحيى عطية الله تجارب احترافية متنوعة منذ رحيله عن الوداد في مطلع عام 2024 حيث انتقل إلى سوتشي الروسي قبل أن يخوض تجربة مع الأهلي على سبيل الإعارة ثم عاد مجددًا إلى الفريق الروسي بعد نهاية إعارته.

 

أما القائد السابق يحيى جبران فقد غادر الوداد في صيف 2024 لينضم إلى الكويت الكويتي قبل أن يخوض محطتين مع أهلي بنغازي الليبي وعجمان الإماراتي بينما تنقل أيمن الحسوني بين معيذر القطري وعجمان الإماراتي والسويحلي الليبي منذ مغادرته النادي في عام 2023.

 

وتأمل إدارة الوداد أن تنعكس تلك الخبرات الاحترافية على أداء الفريق خلال الموسم الجديد.

 

موسم للنسيان

وجاءت التحركات القوية في سوق الانتقالات بعد موسم مخيب للآمال فشل خلاله الوداد في المنافسة على لقب الدوري المغربي وأنهى المسابقة في المركز الخامس ليغيب عن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا وهو ما اعتبرته جماهير النادي أحد أسوأ المواسم خلال السنوات الأخيرة.

 

وأدركت الإدارة أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من الفجوة مع المنافسين لذلك فضلت التحرك سريعًا لإعادة بناء الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.

 

رسالة واضحة من إدارة الوداد

تكشف الصفقات الأخيرة عن استراتيجية مختلفة تعتمد على استعادة هوية الفريق قبل البحث عن أسماء جديدة فالإدارة تراهن على أن اللاعبين الذين يعرفون قيمة قميص الوداد وضغوط المنافسة سيكونون أكثر قدرة على قيادة مرحلة إعادة البناء.

 

ويبقى التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني هو تحويل هذه العودة إلى نتائج داخل المستطيل الأخضر خصوصًا أن جماهير الوداد لن تقبل بأقل من العودة للمنافسة على لقب الدوري واستعادة المقعد القاري بعدما اعتادت رؤية فريقها حاضرًا بين كبار القارة الأفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى