
أثار مقطع فيديو متداول حالة من الجدل، بعدما ظهر الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، وهو يغني ويتفاعل بالرقص داخل أجواء حفل ليلي، في مشهد يطرح علامات استفهام لا يمكن تجاهلها حول الصورة التي ينبغي أن يظهر بها المسؤول الأول عن تنظيم المهنة ومراقبة الالتزام بضوابطها.
المشهد اللافت في الفيديو ليس مجرد غناء نقيب الموسيقيين، وإنما طريقة التفاعل والحركات الراقصة التي ظهر بها أثناء أداء الأغنية، وسط أجواء صاخبة وتفاعل من الحاضرين.
وهنا يصبح السؤال مشروعًا: هل ما يُسمح به لنقيب المهن الموسيقية هو ذاته ما يُسمح به للفنانين الذين يخضعون لرقابة النقابة؟
الأمر لا يتعلق بمحاولة منع شخص من التعبير عن فرحته أو مشاركته في مناسبة فنية، وإنما يتعلق بصورة نقيب يمثل مؤسسة مهنية يفترض أنها تضع قواعد ومعايير للأداء والحفلات.
والأكثر إثارة للتساؤل أن نقيب الموسيقيين سبق أن تعامل مع وقائع رقص لفنانين باعتبارها محل اهتمام إعلامي وجدل عام، بل سبق أن نُقلت عنه تصريحات بشأن واقعة رقص فنانة شهيرة.
أما الأغنية التي ظهر النقيب وهو يؤديها في المقطع المتداول، فيجب تحديد اسمها بدقة من التسجيل الأصلي قبل نشر أي معلومة بشأنها، حتى لا يتحول الخبر إلى تداول لمعلومة غير مؤكدة.
لكن تبقى الصورة أمام الرأي العام واضحة وتحتاج إلى تفسير: نقيب الموسيقيين يغني، ويتحرك ويرقص وسط أجواء الحفل.. فهل هناك معيار واحد للجميع، أم أن للمنصب حسابات مختلفة؟
المطلوب هنا ليس التشهير ولا إصدار حكم مسبق، وإنما توضيح رسمي: أين كان التصوير؟ ما المناسبة؟ وما الأغنية التي أداها النقيب؟ وهل كان ظهوره بصفته الشخصية أم في إطار نشاط فني؟
فمن يتولى مسؤولية وضع الضوابط ومحاسبة المخالفين، يجب أن يكون أول من يدرك أن الصورة التي يقدمها للرأي العام جزء من مسؤوليته المهنية.
السؤال الآن أمام نقابة المهن الموسيقية: هل ستوضح حقيقة الفيديو، أم سيبقى المشهد المتداول مفتوحًا أمام عشرات علامات الاستفهام؟






