
حذّر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من خطورة الفراغ العاطفي داخل بعض البيوت، مؤكدًا أن غياب الاحتواء بين الزوجين قد يخلق فجوات نفسية تستغلها وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي يهدد استقرار الأسرة.
وأوضح “جمعة”، أن البيت الذي يفتقد المودة والاهتمام يتحول تدريجيًا إلى بيئة قابلة للاهتزاز.
السوشيال ميديا واستغلال الفراغ العاطفي
وأشار إلى أن بعض منصات التواصل الاجتماعي قد تستغل حالات الإهمال العاطفي داخل الأسرة، ما يؤدي إلى خلق علاقات غير صحية أو خيانة زوجية تبدأ بتواصل عابر وقد تنتهي بتفكك أسري.
وشدد على أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في غياب الوعي وطريقة الاستخدام داخل البيت.
دعوة للعودة إلى القيم النبوية
وأكد أن الحل الحقيقي يكمن في استعادة القيم الأخلاقية المستمدة من سيرة النبي ﷺ داخل الحياة الأسرية، بحيث يكون كل طرف مصدر دعم واحتواء للطرف الآخر، بما يعزز الاستقرار والمودة.
وأشار إلى أن الأسرة المتماسكة هي التي تقوم على الرحمة والتفاهم وليس الصراع أو الإهمال.
ثورة وعي لمواجهة الجهل الأسري
واستعرض ضرورة ما وصفه بـ”ثورة وعي” في المجتمع، لمواجهة أشكال الجهل المختلفة، سواء كان جهلًا تعليميًا أو ثقافيًا أو رقميًا.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج “المواطن والمسؤول” تقديم نافع التراس، على قناة “الشمس” أن بعض الأشخاص قد يكونون متعلمين أكاديميًا، لكنهم يفتقدون الوعي في حياتهم الأسرية والاجتماعية، وهو ما يسبب أزمات داخل البيوت.
التربية قبل التعليم
وشدد على أهمية تكامل مؤسسات الدولة في بناء الوعي، من مسجد ومدرسة وأسرة ومراكز شبابية، مؤكدًا أن التربية يجب أن تسبق التعليم في الأولوية.
وأشار إلى أن غياب الدور التربوي يترك فراغًا تستغله جهات وأفكار قد تؤثر سلبًا على الشباب.
دعوة للمرونة داخل الأسرة
واختتم بالتأكيد على أن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والتسامح، مستشهدًا بقيم دينية تحث على العفو والتفاهم بين الزوجين.
وأوضح أن التمسك بالعناد يهدد استقرار الأسرة، بينما المرونة والتنازل المتبادل يعززان استمرارية الحياة الزوجية ويحققان السكينة بين الطرفين.







