«كافيه الباشا».. ليلٌ ساخن ومشاجرات.. شارع طيبة من جامعة الدول العربية تحت المجهر.. رقص وغناء و«ركلام» ومزاعم عن ممنوعات
كتبت- شروق خالد

في شارع طيبة المتفرع من جامعة الدول العربية، تتجه الأنظار إلى «كافيه الباشا»، بعد تداول شكاوى ومعلومات عن طبيعة الأجواء التي يشهدها المكان خلال ساعات الليل، وما يثار بشأن إقامة فقرات رقص وغناء بصورة مستمرة، إلى جانب وجود أعداد من «الركلام» واستقطاب رواد للمكان.
المشهد ـ وفقاً لما تتضمنه الشكاوى المتداولة ـ لا يقف عند حدود السهر والترفيه، وإنما تتحدث المعلومات عن مشاجرات متكررة بين رواد المكان، وسط مزاعم بوجود حالات شرب لمواد ممنوعة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بالقواعد والاشتراطات المنظمة للنشاط.
«ركلام» ومشاجرات.. ماذا يحدث بعد منتصف الليل؟
بحسب ما يتم تداوله، فإن وجود «الركلام» بصورة مستمرة داخل المكان يتسبب في احتكاكات وخلافات بين بعض رواد الكافيه، تتطور ـ وفق الشكاوى ـ إلى مشادات ومشاجرات.
وإذا ثبت تكرار هذه الوقائع بمحاضر رسمية أو من خلال التحريات، فإن الأمر يتجاوز مجرد خلافات فردية، ليصبح مسألة تستوجب الوقوف على مدى قدرة إدارة المكان على السيطرة على الأوضاع وحماية رواده والعاملين به.
الممنوعات تحت المجهر
الأكثر خطورة ما يثار حول وجود أو تعاطي مواد ممنوعة داخل المكان.
وهنا لا مجال للأحكام المسبقة؛ فالفصل في هذه المزاعم يكون من خلال التحريات الأمنية، وحملات التفتيش، ومحاضر الضبط، ونتائج الفحوصات إن وجدت.
وفي حال ثبوت أي مخالفة، فإن المسؤولية لا تتوقف عند الشخص الذي يتم ضبطه، وإنما تحددها جهات التحقيق وفق طبيعة الواقعة ودور كل طرف ومدى علم إدارة المنشأة بما يحدث داخلها.
السؤال الأهم: ماذا تقول التراخيص؟
طبيعة النشاط داخل أي منشأة سياحية ليست مسألة مفتوحة بلا ضوابط، وهو ما يطرح تساؤلات حول التراخيص الممنوحة للكافيه، ونوعية الفقرات المسموح بها، والالتزام بالاشتراطات المنظمة للعمل، وكذلك إجراءات الأمن والسلامة.
كما أن تكرار المشاجرات ـ إذا ثبت رسمياً ـ يستوجب معرفة ما إذا كانت هناك بلاغات سابقة، وما الإجراءات التي اتخذت لمنع تكرارها.
«الباشا» أمام اختبار الرقابة
المشهد يحتاج إلى تحرك رقابي حاسم إذا أكدت الجهات المختصة صحة ما يثار من شكاوى.
فالترفيه حق مشروع، لكن تحويل مكان للسهر إلى بؤرة للمشاجرات أو السماح بأي نشاط غير قانوني أمر آخر تماماً، ولا يمكن حسمه بالعناوين أو الشائعات، وإنما بالأدلة والتحريات ومحاضر الجهات المختصة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ما يحدث داخل «كافيه الباشا» مجرد مخالفات فردية، أم أن هناك نمطاً متكرراً يحتاج إلى تدخل رقابي وأمني؟
الإجابة الحقيقية يجب أن تأتي من الجهات المختصة، بعد فحص الوقائع والتحقق منها على أرض الواقع.







