عاجلمقالات

 علي محمدين يكتب: تحديات أمام مشروع قانون الأحوال الشخصية

شهدت الساعات الماضية، إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توجيهات للحكومة بشأن سرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية، إلى مجلس النواب.

 

ويأتى في مقدمة تلك المشروعات، مشروع قانون الأحوال الشخصية.

 

ألغام مشروع قانون الأحوال الشخصية

ونرصد أبرز التحديات أمام مشروع القانون، نظرا لاختلاف الرؤى بين أطراف القانون بشأنها، ومنها الحضانة والرؤية والاستضافة والنفقة.

 

ووفقًا لما تم إعلانه من ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، في وقت سابق، تم تحديد سن الحضانة ليكون 15 عامًا للولد وللبنت حتى الزواج سواء للمسلمين أو المسيحيين.

 

ترتيب الحضانة بقانون الأحوال الشخصية

وحول ترتيب الحضانة، فهي تبدأ في مشروع القانون الجديد، بالأم ثم الأب، وذلك بعدما كان الترتيب وفق القانون الحالي: “الأم ثم أم الأم وإن علت، ثم أم الأب وإن علت…”، الأمر الذى يشير إلى الدفع بالأب في المرتبة الثانية من الترتيب، وهو الأمر الجديد تلبية لمطالب العديد من الآباء والآراء، بعد أن كانت مرتبته متأخرة في القانون الحالي.

 

وفيما يتعلق برؤية الأطفال، فوفقًا لما تم إعلانه عن مشروع القانون فقد فتح المجال فيما يخص الرؤية بحيث تكون في الأماكن التي توافق عليها الدولة أو توفرها الدولة، كما تم إضافة الرؤية الإلكترونية سواء داخل أو خارج مصر مثل واحد مريض ولا يرغب في النزول ويريد في رؤيتهم، وذلك بعدما كانت الرؤية قاصرة داخل الأندية أو مراكز الشباب.

 

ونص مشروع القانون الجديد على أن من لا ينفق على أبنائه يجوز للأم تقديم طلب لرفض الرؤية الأطفال ويمنع من رؤيتهم، وإذا رفضت الأم تنفيذ الرؤية للأب في حالة إنفاقه على الأطفال تنتقل الحضانة منها إلى الأب.

 

ونص مشروع القانون الجديد على أن من لا ينفق على أبنائه يجوز للأم تقديم طلب لرفض الرؤية الأطفال ويمنع من رؤيتهم، وإذا رفضت الأم تنفيذ الرؤية للأب في حالة إنفاقه على الأطفال تنتقل الحضانة منها إلى الأب.

 

وفيما يتعلق بـ الاستضافة، وهو أمر مستحدث ليس موجودًا في القانون الحالي، تم تغيير مسمى الاستضافة إلى الاستزارة ومدتها في الشهر (حوالى 10 ساعات) وفي السنة (حوالى 15 يومًا)، إذا امتنع الأب عن إعادة الأطفال الى أمهم بعد الاستزارة يمنع عنها مرة أخرى.

 

ومن المتوقع أن تكون تلك المواد الخاصة بالحضانة والرؤية والاستضافة، مثار جدل بين أطراف القانون.

 

محكمة القضاء الإداري

ويذكر أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قررت مؤخرا تاجيل الدعوى المقامة لإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإعداد وعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على مجلس النواب، لجلسة 18ابريل المقبل للاطلاع على تقرير مفوضي الدولة والإعلان بالانضمام والتدخل.

 

وكانت الدعوى، التي حملت رقم 66468 لسنة 79 قضائية، قد أقامها المحامي محمد العشاوي بصفته وكيلًا عن عدد من المتضررين، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الصادر عن الحكومة بالامتناع عن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية وعرضه على البرلمان، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

 

قانون الأحوال الشخصية

وطالب مقيم الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المتمثل في امتناع الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الدستورية لإعداد مشروع القانون وعرضه على مجلس النواب، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري السلبي وإلزام الحكومة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في هذا الشأن.

 

واستندت صحيفة الدعوى إلى نصوص الدستور، خاصة المواد 138 و139 و167، والتي تنظم اختصاصات الحكومة، ومن بينها إعداد مشروعات القوانين وتنفيذ السياسة العامة للدولة، مؤكدة أن الحكومة ملتزمة دستوريًا باتخاذ إجراءات إعداد مشروعات القوانين وعرضها على البرلمان.

 

وأوضحت الدعوى أن الحكومة سبق وأن أصدرت القرار الوزاري رقم 385 لسنة 2022 بتشكيل لجنة قضائية وقانونية لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وأنه تم الانتهاء من إعداد المشروع، إلا أنه لم يتم عرضه على مجلس النواب حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى