
بدأت منصة SBS On Demand الأسترالية عرض الفيلم الوثائقي السوري المصري «صول» للمخرجة زهرة البودي، ليواصل الفيلم رحلته الدولية بعد مشاركته في عدد من المهرجانات السينمائية وحصوله على عدد من الجوائز.
ويقدم «صول»، الذي تبلغ مدته 42 دقيقة، تجربة إنسانية وفنية للموسيقي السوري “جابي”، الذي تحدى ظروفا صحية قاسية وفقدان البصر ومشكلات الحركة، ليجعل من الموسيقى مساحة للحياة والتعبير وتحقيق الذات. وتتناول المخرجة زهرة البودي من خلال تجربته العلاقة بين الإعاقة والفن، بعيدا عن الصورة التقليدية التي تقدم الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم مجرد حالات إنسانية، لتقترب من “جابي” باعتباره موسيقيا وصاحب تجربة وحياة وطموحات.
والفيلم إنتاج مشترك بين سوريا ومصر، حيث قامت زهرة البودي بالإخراج والإنتاج من الجانب السوري، بينما شارك الناقد مصطفى الكيلاني في إنتاج الفيلم من الجانب المصري كمنتج مشارك.
وقد بدأ العمل على «صول» منذ عام 2015، واستغرقت رحلة تصويره وإنجازه عدة سنوات، واجه خلالها صناع الفيلم ظروفا إنتاجية صعبة.
وشهد «صول» عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة عام 2023، حيث لفت الفيلم الانتباه إلى تجربة جابي، واستخدمت المخرجة البناء الموسيقي والسلم الموسيقي في صياغة الفيلم، ليصبح «صول» عنوانا للعمل ودالا على الرحلة الصعبة جدا التي يخوضها بطله.
وخلال مسيرته، حصل الفيلم على جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الإمارات السينمائي الدولي بدبي، كما نال جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان Golden FEMI السينمائي في بلغاريا، إلى جانب مشاركته في عدد من الفعاليات والمهرجانات السينمائية العربية والدولية.
ويأتي عرض «صول» على SBS On Demand كخطوة جديدة في مسيرة الفيلم، تتيح تجربته لجمهور أوسع، وتمنح الفيلم السوري المصري فرصة جديدة للوصول إلى جمهور خارج المنطقة العربية، خاصة أن موضوعه يتجاوز حدود التجربة المحلية ليطرح أسئلة إنسانية حول الإرادة والفن، وقدرة الإنسان على تحويل التحديات إلى طاقة للإبداع.
وكان «صول» قد بدأ رحلته مع المنصات الرقمية العربية، حيث عرض على منصة “شاهد” منذ عام 2024، في خطوة أتاحت الفيلم للجمهور في المنطقة العربية.. وهو أول فيلم وثائقي عربي ذو إنتاج مستقل يعرض على تلك المنصة.
ويعكس وصول «صول» إلى منصة دولية جديدة امتداد الرحلة التي بدأها الفيلم قبل سنوات، والتي انتقلت به من مشروع مستقل محدود الإمكانيات إلى المهرجانات السينمائية وجوائزها الكبرى، ثم إلى منصات العرض الرقمية، وصولا إلى جمهور جديد في أستراليا.







