
تحولت وجهة النجم المصري محمد صلاح، إلى واحدة من أكثر الملفات سخونة في سوق الانتقالات الصيفية بعدما اشتعل الصراع بين أندية الدوري التركي للحصول على توقيع قائد منتخب مصر، في ظل دخوله فترة اللاعب الحر بعد نهاية رحلته التاريخية مع ليفربول.
وبعدما بدا أن بشكتاش هو الأقرب لحسم الصفقة، دخل طرابزون سبور بقوة على خط المفاوضات مقدمًا عرضًا ماليًا أكبر في محاولة لإقناع أحد أفضل لاعبي العالم، ببدء تجربة جديدة في الملاعب التركية لتزداد المنافسة على ضم اللاعب الذي لا يزال يحظى باهتمام أندية من أوروبا والشرق الأوسط.
بشكتاش بدأ.. لكن المفاوضات توقفت
كان بشكتاش أول الأندية التركية التي فتحت باب التفاوض مع محمد صلاح ووكيل أعماله رامي عباس ، واضعًا على الطاولة عرضًا يمتد لموسم واحد مع إمكانية التمديد لعام إضافي مقابل راتب سنوي صافٍ يبلغ 10 ملايين يورو، إضافة إلى حوافز ومكافآت قد تصل إلى مليوني يورو.
ورغم أن المفاوضات شهدت تقدمًا في بعض مراحلها ، إلا أنها توقفت في النهاية بسبب خلافات تتعلق بالحقوق التجارية بعدما تمسك وكيل اللاعب بالحصول على امتيازات مرتبطة بحقوق الصورة ونسبة من عائدات بيع قمصان محمد صلاح ، وهو ما رفضته إدارة بشكتاش لتتعثر الصفقة قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.
طرابزون سبور يستغل الفرصة
ومع تعثر المفاوضات تحركت إدارة طرابزون سبور سريعًا لاستغلال الموقف ودخلت في اتصالات مباشرة مع ممثلي اللاعب في محاولة لخطف الصفقة من منافسها المحلي.
ووفقًا لتقارير صحفية تركية، عقد مسؤولو النادي جلسة مع وكيل محمد صلاح شهدت تقديم عرضا رسميا يتضمن عقدًا لمدة موسمين مقابل راتب سنوي يصل إلى 17 مليون يورو وهو ما يفوق العرض السابق الذي قدمه بشكتاش بفارق كبير.
ويعكس العرض الجديد رغبة طرابزون سبور في إبرام واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ النادي سواء من الناحية الفنية أو التسويقية بالنظر إلى القيمة العالمية التي يمثلها قائد منتخب مصر.
لماذا يسعى الجميع لضم صلاح؟
لا يتعلق الأمر فقط بما يقدمه محمد صلاح داخل المستطيل الأخضر ، بل بما يمثله أيضًا خارج الملعب، فالنجم المصري يعد أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا على المستوى التسويقي إذ يمتلك قاعدة جماهيرية هائلة تمتد من أوروبا إلى الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.
ويرى كثيرون أن التعاقد مع صلاح لا يعني فقط إضافة لاعب قادر على صناعة الفارق بل يمثل مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا يمكن أن ينعكس على مبيعات القمصان وعقود الرعاية وزيادة الحضور الجماهيري فضلًا عن رفع القيمة التسويقية للنادي.
ولهذا السبب أصبحت حقوق الصورة والعوائد التجارية جزءًا أساسيًا من أي مفاوضات تخص اللاعب وهو ما ظهر بوضوح في تعثر مفاوضات بشكتاش.
نهاية حقبة تاريخية مع ليفربول
ويدخل محمد صلاح سوق الانتقالات بعدما أسدل الستار على واحدة من أنجح التجارب في تاريخ ليفربول حيث قضى تسعة مواسم داخل ملعب “أنفيلد” تحول خلالها إلى أحد أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص “الريدز”.
وخلال تلك الفترة ساهم في تحقيق العديد من البطولات أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي إلى جانب مجموعة كبيرة من الجوائز الفردية التي رسخت مكانته كأحد أفضل لاعبي العالم في جيله.
كما نجح في كتابة اسمه بحروف من ذهب في سجلات النادي الإنجليزي بعدما أصبح أحد أبرز هدافيه التاريخيين وأكثرهم تأثيرًا في العصر الحديث.
خيارات متعددة أمام قائد منتخب مصر
ورغم الاهتمام التركي المتزايد فإن مستقبل محمد صلاح لم يُحسم حتى الآن إذ لا تزال عدة أندية تراقب موقفه سواء في أوروبا أو منطقة الخليج.
وكانت أندية دوري روشن السعودي قد أبدت اهتمامًا بالتعاقد مع اللاعب خلال الفترات الماضية وفي مقدمتها اتحاد جدة الذي ارتبط اسمه أكثر من مرة بمحاولة استقطاب قائد منتخب مصر مستفيدًا من الإمكانيات المالية الضخمة التي تتمتع بها الأندية السعودية.
كما لا يُستبعد ظهور عروض جديدة خلال الأيام المقبلة خاصة مع استمرار سوق الانتقالات وهو ما يمنح اللاعب ووكيله مساحة أكبر لاختيار الوجهة الأنسب من الناحيتين الرياضية والمالية.







