
وضعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، يرافقها السيدة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، حجر الأساس للمشروع المتكامل لتطوير واستغلال منطقة بحيرة موط والغابة الشجرية بمدينة الداخلة، بهدف إعادة تأهيل البحيرة والمنطقة المحيطة بها، وتحويلها إلى واجهة تنموية وبيئية وسياحية واعدة، بما يعزز فرص الاستثمار ويحقق عوائد اقتصادية ومجتمعية مستدامة لأبناء المحافظة.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لوزيرة التنمية المحلية والبيئة لعدد من المشروعات البيئية والتنموية بمحافظة الوادي الجديد، في إطار جهود المحافظة لتعظيم الاستفادة من مقوماتها الطبيعية وتشجيع الاستثمارات التنموية والسياحية، بحضور محمد كجك، نائب المحافظ، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، واللواء ياسر كمال الدين، رئيس مركز الداخلة، ولفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية.
وخلال الجولة، استمعت الدكتورة منال عوض إلى شرح وافٍ حول إجراءات إعادة تأهيل بحيرة موط، في إطار خطة طموحة تستهدف إعادة إحياء المنطقة واستغلال مقوماتها الطبيعية وتحويلها إلى وجهة تنموية وسياحية متميزة.
وتتضمن الخطة معالجة مشكلة ارتفاع ملوحة البحيرة الناتجة عن تراكم الأملاح، بالتزامن مع توجيه مياه الصرف مؤقتًا إلى غابة شجرية لحين الانتهاء الكامل من أعمال التطهير، تمهيدًا لدمجها لاحقًا في خطة تعتمد على مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية لإعادة تأهيل البحيرة بيئيًا، وإدخال الأسماك إليها بما يسهم في تحقيق التوازن البيولوجي.
وتستهدف أعمال التطوير الحفاظ على المقومات الطبيعية للمنطقة وإعادة تأهيل النظام البيئي للبحيرة، بما يتيح الاستفادة منها في تنفيذ مشروعات تنموية وسياحية تراعي متطلبات الاستدامة البيئية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يشمل تطوير وإعادة تأهيل واجهة بحيرة موط، التي تبلغ مساحتها نحو 640 فدانًا، وتحويلها إلى متنفس سياحي وبيئي يخدم أهالي المنطقة وزائريها، مع الاستفادة من مياه البحيرة في ري الغابة الشجرية، بما يعزز الاستغلال الأمثل للموقع ويحقق عائدًا تنمويًا وسياحيًا مستدامًا.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية للبحيرة، وعدم التأثير على منسوب المياه أو الحياة السمكية بها، بما يضمن تحقيق التوازن بين تنفيذ المشروعات التنموية وحماية الموارد البيئية.
ويتضمن المشروع تنفيذ فندق بيئي ومجمع سكني ومدرسة تعليمية متكاملة، وفق أحدث معايير الاستدامة والجودة، وبما يراعي الطابع المعماري والهوية البيئية لمحافظة الوادي الجديد، ويعزز من جاذبية المنطقة للاستثمارات السياحية والتنموية.
ولفتت الدكتورة منال عوض إلى أن المشروع لا يقتصر على الجوانب البيئية فحسب، بل يمتد ليشمل استغلال الأراضي المحيطة بالبحيرة من خلال إقامة ثلاثة تجمعات قروية، إلى جانب إنشاء مدرسة تكنولوجية متخصصة في الطاقة الشمسية.
ويستهدف هذا التوجه توفير مقومات التواجد السكاني المستدام، وتنشيط الحركة السياحية، وخلق مصادر دخل حقيقية لأهالي المنطقة، فضلًا عن دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمشروعات المزمع تنفيذها.
وأوضحت الوزيرة أن الاستثمارات التقديرية المستهدفة للمشروع تصل إلى نحو 780 مليون جنيه، موزعة على مدار خمس أو ست سنوات، بهدف استثمار المناظر الطبيعية الخلابة التي تتمتع بها البحيرة، وتحويلها إلى نموذج متكامل للتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأكدت أن المشروع يمثل نموذجًا للتنمية المتكاملة التي تجمع بين الاستثمار والسياحة والتعليم والخدمات المجتمعية والحفاظ على البيئة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعظيم دور القطاع الخاص في دعم خطط التنمية وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية.
ومن جانبها، أوضحت السيدة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن مشروع تطوير بحيرة موط والغابة الشجرية يأتي في إطار توجه المحافظة نحو جذب المزيد من الاستثمارات النوعية، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمقومات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها، وتحويلها إلى مشروعات تنموية مستدامة تحقق عوائد اقتصادية ومجتمعية لأبناء الوادي الجديد.
وأشارت محافظ الوادي الجديد إلى أن مخطط التطوير يستهدف إعادة تأهيل المنطقة وإقامة غابة شجرية على مساحة 10 آلاف فدان، إلى جانب إنشاء محطات للطاقة الشمسية ووحدة لإعادة تدوير المخلفات ومصانع لإنتاج الخشب، فضلًا عن تنفيذ أنشطة سياحية متنوعة.
وأضافت أن هذه المشروعات من شأنها الإسهام في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة بمحافظة الوادي الجديد.
ويعكس مشروع تطوير بحيرة موط والغابة الشجرية بمدينة الداخلة توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحويلها إلى فرص تنموية واستثمارية، من خلال الجمع بين إعادة التأهيل البيئي والتوسع في الأنشطة السياحية والتعليمية والسكنية، إلى جانب مشروعات الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المخلفات والصناعات المرتبطة بالغابة الشجرية.
ومن المستهدف أن يسهم المشروع، باستثمارات تقديرية تبلغ نحو 780 مليون جنيه، في تعزيز مكانة الوادي الجديد كوجهة للاستثمارات البيئية والسياحية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق عوائد مستدامة لأبناء المحافظة، مع الحفاظ على الخصائص البيئية والطبيعية للمنطقة.







