حوادث وقضاياعاجل

مجلس الدولة: الموظف يستحق كامل أجره عن مدة الحبس حال نقض الحكم والقضاء بالبراءة

كتبت- نجلاء محمد

حسمت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مسألة أحقية الموظف في الحصول على كامل أجره عن فترة حبسه تنفيذًا لحكم جنائي، حال نقض الحكم الصادر ضده والقضاء ببراءته، مؤكدة أن الحكم بالبراءة يزيل الأساس القانوني الذي ترتب عليه حرمان الموظف من أجره.

 

وانتهت الجمعية العمومية إلى أحقية إحدى الموظفات بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في صرف كامل أجرها الذي حُرمت منه خلال فترة حبسها تنفيذًا لأحكام جنائية، وذلك بعد نقض الأحكام الصادرة ضدها والقضاء ببراءتها.

 

تفاصيل واقعة الموظفة المحبوسة

 

جاءت فتوى الجمعية العمومية ردًا على طلب الرأي المقدم بشأن مدى أحقية الموظفة، التي تعمل باحثًا ثالثًا بالمستوى الوظيفي الثالث بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية بالإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، في صرف كامل أجرها عن فترة حبسها تنفيذًا لأحكام جنائية نهائية.

 

وكانت الموظفة قد تعرضت للحبس تنفيذًا لأحكام جنائية صدرت في عدد من القضايا على خلفية اتهامها في قضية خيانة أمانة، كما صدر قرار بوقفها عن العمل خلال فترة حبسها وحرمانها من كامل أجرها لحين الإفراج عنها.

 

إلا أن الموظفة طعنت على الأحكام الصادرة ضدها أمام محكمة النقض، التي قضت بنقض تلك الأحكام والقضاء ببراءتها في القضايا محل النزاع، وهو ما أدى إلى زوال الأساس الذي استند إليه حبسها وحرمانها من أجرها.

 

ماذا قالت الجمعية العمومية عن قانون الخدمة المدنية؟

 

استندت الجمعية العمومية إلى أحكام المادة 64 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، والتي تنظم الآثار المترتبة على حبس الموظف احتياطيًا أو تنفيذًا لحكم جنائي، مع التفرقة بين الحبس تنفيذًا لحكم جنائي غير نهائي والحبس تنفيذًا لحكم جنائي نهائي.

 

كما أشارت إلى حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 100 لسنة 43 قضائية «دستورية»، الصادر بجلسة 4 نوفمبر 2023، والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 64 فيما تضمنته من حرمان الموظف الذي حُبس احتياطيًا أو تنفيذًا لحكم جنائي غير نهائي من نصف أجره عن مدة حبسه.

 

حكم البراءة يكشف الحقيقة القانونية من البداية

 

وأكدت الجمعية العمومية أن الأحكام القضائية الصادرة بالبراءة تعد أحكامًا كاشفة وليست منشئة، بمعنى أنها تكشف عن حقيقة قانونية كانت قائمة منذ البداية، ولا تنشئ مركزًا قانونيًا جديدًا من تاريخ صدورها.

 

وبناءً على ذلك، فإن أثر الحكم بالبراءة يمتد إلى تاريخ الواقعة محل الحكم، بما يترتب عليه استحقاق الموظف الذي حُبس تنفيذًا لحكم جنائي نهائي ثم صدر حكم بنقضه وبراءته، لكامل أجره عن مدة الحبس.

 

مجلس الدولة: زوال سبب الحرمان من الأجر بأثر رجعي

 

أوضحت الجمعية العمومية أن نقض الحكم الجنائي والقضاء بالبراءة يؤديان إلى زوال الأساس الذي ترتب عليه حبس الموظفة وحرمانها من أجرها.

 

ومن ثم، فإن الوضع القانوني يجب أن يعود إلى ما كان عليه قبل تنفيذ الحكم، بما يقتضي صرف كامل الأجر المستحق عن مدة الحبس التي زال سندها القانوني بأثر رجعي.

 

أحقية الموظفة في صرف كامل مستحقاتها

 

وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى أحقية الموظفة محل طلب الرأي في صرف كامل أجرها الذي حُرمت منه خلال فترة حبسها، بعد ثبوت نقض الأحكام الجنائية التي استند إليها حبسها والقضاء ببراءتها.

 

وأكدت الفتوى أن الحكم بالبراءة كشف عن عدم صحة الأساس الذي بُني عليه حرمان الموظفة من أجرها، وبالتالي يتعين إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل تنفيذ العقوبة، وصرف كامل مستحقاتها المالية عن مدة الحبس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى