غضب واسع على مواقع التواصل بسبب انتشار فيديو غير أخلاقي.. ومطالبات بمحاسبة المتورطين
كتب- إبراهيم صابر

أثار تداول فيديو غير أخلاقي لوحده اسمها روان عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء بين رواد السوشيال ميديا، الذين اعتبروا أن تكرار انتشار مثل هذه المقاطع يمثل تهديدًا مباشرًا للقيم المجتمعية والأخلاق العامة، خاصة في ظل سهولة الوصول إليها وانتشارها بين مختلف الفئات العمرية.
وشهدت منصات التواصل موجة من الانتقادات الحادة، حيث طالب العديد من المستخدمين بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل من يشارك في إنتاج أو نشر أو إعادة تداول هذه النوعية من المحتويات، مؤكدين أن الأمر لم يعد مجرد مخالفة أخلاقية، بل أصبح ظاهرة تستوجب المواجهة بكل حزم.
ويرى متابعون أن بعض صناع المحتوى يلجأون إلى إثارة الجدل والبحث عن الشهرة السريعة وزيادة المشاهدات بأي وسيلة، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم المجتمعية أو الذوق العام، وهو ما أدى إلى انتشار محتويات وُصفت بأنها صادمة وغير مناسبة للنشر عبر المنصات العامة.
وأكد خبراء في الإعلام الرقمي أن خطورة هذه المقاطع لا تقتصر على محتواها فقط، بل تمتد إلى تأثيرها النفسي والسلوكي على الأطفال والمراهقين، خاصة مع صعوبة السيطرة الكاملة على تداول المواد الرقمية بعد نشرها، ما يجعل آثارها أكثر خطورة واستمرارًا.
وطالب عدد من النشطاء بزيادة الرقابة على المنصات الإلكترونية، وسرعة حذف المحتويات المخالفة، مع تفعيل آليات الإبلاغ الإلكتروني والتعاون بين الجهات المختصة وشركات التكنولوجيا للحد من انتشار المواد التي تخالف القانون والآداب العامة.
كما شدد مراقبون على أن مواجهة هذه الظاهرة لا تعتمد فقط على العقوبات القانونية، بل تتطلب أيضًا دورًا أكبر من الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الوعي الرقمي وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت.
ويحذر متخصصون من أن التساهل مع نشر هذه النوعية من المقاطع قد يفتح الباب أمام مزيد من التجاوزات، ويحول بعض المنصات إلى ساحات لنشر محتويات هابطة تستهدف تحقيق الأرباح والمشاهدات دون أي اعتبار للتأثيرات السلبية على المجتمع.
وفي ظل تصاعد الجدل، تتواصل المطالبات بضرورة التصدي الحاسم لهذه الظاهرة، وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج المحتويات المخالفة، حفاظًا على الأمن المجتمعي والقيم الأخلاقية، وحمايةً للأجيال الجديدة من التأثيرات السلبية للمحتوى غير المسؤول على شبكة الإنترنت.







