عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: رسائل السيسي لقادة الجيش.. أكتوبر بداية استعادة الأرض وبناء الدولة

في مناسبة السادس من أكتوبر، لم تكن كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد خطاب احتفالي تقليدي، بل جاءت رسائل واضحة وحاسمة لقادة وضباط وجنود القوات المسلحة، تحمل في طياتها معاني الفخر والاعتزاز، وتؤكد أن نصر أكتوبر لم يكن نهاية معركة، بل بداية لمسيرة جديدة نحو استعادة الأرض، وتحقيق السلام، وبناء الدولة المصرية الحديثة على أسس من القوة والوعي والانتماء.

الرئيس السيسي أكد أن نصر أكتوبر المجيد سيظل علامة فارقة في تاريخ الوطن، لأنه أعاد للأمة كرامتها، وأثبت أن الجيش المصري لا يعرف المستحيل، وأن إرادته قادرة على صنع المعجزات حين يتعلق الأمر بحماية الوطن وصون كرامته. وأشار إلى أن الروح التي قادت الجنود إلى النصر قبل أكثر من خمسة عقود، هي ذاتها التي تحرك رجال القوات المسلحة اليوم في ميادين التنمية والبناء، وفي مواجهة الإرهاب والتحديات الاقتصادية والسياسية.

وشدد الرئيس على أن القوات المسلحة المصرية لم تكن يومًا مجرد مؤسسة عسكرية تؤدي واجبها القتالي، بل كانت وستظل درع الوطن وسنده، وركيزة استقراره، وحائط الصد الأول في مواجهة كل محاولات العبث أو إسقاط الدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على مصر في أصعب اللحظات لم يكن أمرًا يسيرًا، بل كان نتاج وعي وإخلاص رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وأوضح الرئيس أن الدولة المصرية واجهت في العقد الأخير ظروفًا استثنائية هددت وجودها، لكن القيادة الواعية والمؤسسات القوية، وعلى رأسها القوات المسلحة، استطاعت أن تحافظ على تماسك الدولة، وأن تحول التحديات إلى فرص للنهوض والبناء. وقال الرئيس بلهجة حاسمة: “لقد حافظنا على الدولة من السقوط في ظروف صعبة، وسنواصل العمل بنفس الإصرار من أجل مستقبل أفضل لكل المصريين.”

كما أشار إلى أن الجيش المصري اليوم يشارك بفاعلية في عملية التنمية الشاملة، ليس فقط في حماية الحدود ومكافحة الإرهاب، ولكن أيضًا في بناء المشروعات القومية الكبرى، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات حيوية، تأكيدًا على أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.

وأكد الرئيس السيسي أن ذكرى أكتوبر يجب أن تظل دافعًا للأجيال الجديدة نحو العمل والإخلاص، وأن التحديات الراهنة لا تقل خطورة عن معارك الماضي، مضيفًا أن مصر لن تنهض إلا بسواعد أبنائها، ووحدتهم خلف راية وطن واحد لا يعرف الانقسام أو الضعف.

إن رسائل الرئيس في ذكرى النصر جاءت بمثابة خارطة طريق جديدة، تضع القوات المسلحة في موقعها الطبيعي كقلب الأمة النابض، وقوتها الصامدة، وذراعها القوية التي تحمي وتبني في آنٍ واحد. فكما استعاد الجيش الأرض بالأمس، فإنه اليوم يستعيد مجد الدولة وهيبتها في الداخل والخارج، ويصنع واقعًا جديدًا عنوانه القوة والاستقرار والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى