في كلمات مؤثرة عن مصر.. محمد التركي: «بعض البلاد نختار أن نحبها.. ومصر كانت بدايتي»
الحقيقة نيوز

كتب الكاتب المصري السعودي محمد التركي مجموعة من الخواطر عن مصر، عبّر خلالها عن ارتباطه العميق بها، مؤكدًا أن علاقته بالبلاد لا ترتبط بكونها وجهة للزيارة أو بلدًا صاحبة تاريخ وحضارة، وإنما باعتبارها المكان الذي بدأت فيه حياته، والأرض التي تحمل في وجدانه ذكريات الميلاد والبدايات وارتباطه بوالدته المصرية.
واستهل التركي خواطره قائلًا: «عندما أتحدث عن مصر، يصعب عليّ أن أتحدث عنها كزائر»، موضحًا: «أنا بدأت حياتي فيها. على أرض الكنانة وُلدت، وفي سمائها كان أول نفس دخل صدري، وعلى أرضها كانت خطواتي الأولى».
وأشار إلى أن ارتباطه بمصر اكتسب معنى أعمق من خلال والدته، قائلًا: «والأجمل من المكان أن الله رزقني فيها بأعظم ارتباط يمكن أن يربط إنساناً بأرض: أمي»، مضيفًا: «أمي المصرية التي مهما كتبت عنها سأشعر أن اللغة أقل من أن تصفها».
وأوضح الكاتب أن والدته كانت أول صورة عرف من خلالها معنى مصر، قائلًا: «إذا كان لي أن أختار أول معنى علّمتني إياه مصر، فلن يكون التاريخ ولا الحضارة ولا حتى الجمال. سيكون الرحمة»، وتابع: «لأن أول صورة لمصر عرفتها في حياتي كانت قلب أمي».
وتطرق التركي إلى الشعب المصري، مشيدًا بما وصفه بروح الطيبة والجدعنة وخفة الظل والقدرة على استقبال الغريب، معتبرًا أن الحضارة المصرية لا تتمثل فقط في الآثار والنيل والأهرامات، وإنما أيضًا في القيم الإنسانية التي تظهر في تفاصيل الحياة اليومية.
وأكد أن حبه لمصر لا يقوم على اعتبارها بلدًا بلا سلبيات، قائلًا إن «بعض العلاقات الحقيقية لا نحبها لأنها كاملة، نحبها لأنها أصبحت جزءًا منا»، مؤكدًا أن مصر «جزء من تكويني قبل أن أملك حتى القدرة على الاختيار».
واختتم التركي خواطره برسالة تلخص علاقته بمصر: «بعض البلاد نختار أن نحبها، وبعض البلاد يكون حبها قد كُتب لنا قبل أن نعرف حتى معنى الحب. ومصر… كانت بدايتي».



