عاجلمقالات

عيد العبيدي يكتب: إلى متى يتحمل الشعب المصري تداعيات الجرائم الفردية؟.. الأمن وسيادة القانون أولًا

عيد العبيدي مستشار القبائل العربية

لم يعد خافيًا على أحد أن أي جريمة تمس أمن المواطن المصري تترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع، وتثير حالة من الغضب والقلق المشروع، خاصة عندما يكون ضحيتها مواطنًا بريئًا خرج من منزله آمنًا ولم يعد إليه.

وقد أعادت الجريمة التي شهدها مؤخرًا مركز ومدينة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي راح ضحيتها أحد أبناء المدينة وفقًا لما أعلنته الجهات المختصة، إلى الواجهة تساؤلات يرددها كثير من المواطنين حول سبل تعزيز الأمن، وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، والتعامل بحزم مع كل من يرتكب جريمة على الأراضي المصرية، أيًا كانت جنسيته.

لقد عُرف الشعب المصري عبر تاريخه باستقبال الأشقاء وإغاثة الملهوف، وفتح أبوابه أمام من اضطرته الظروف إلى اللجوء، وهو موقف إنساني يعكس قيم المجتمع المصري. لكن هذه القيم لا تعني أبدًا التساهل مع من يعتدي على الأرواح أو الممتلكات أو يخل بأمن المجتمع. فالضيافة لا تمنح أحدًا حصانة من القانون، ومن يثبت ارتكابه جريمة يجب أن يواجه العقوبة الرادعة التي يقررها القضاء.

إن من حق المواطن المصري أن يشعر بالأمان في وطنه، ومن حقه أيضًا أن يطالب بتطبيق القانون بكل حزم على كل من يخالفه، مع تعزيز الرقابة على أوضاع الإقامة، والتأكد من التزام جميع المقيمين بالقوانين المنظمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يهدد أمن المجتمع أو يعتدي على أفراده.

وفي المقابل، يجب أن يبقى ميزان العدالة قائمًا على المسؤولية الفردية، فلا يجوز أن تُنسب الجريمة إلى جنسية أو فئة بأكملها بسبب أفعال أفراد. فالقانون يعاقب الجاني، لا غيره، وهذه هي القاعدة التي تحفظ العدالة وتحمي المجتمع من الظلم.

إن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة، تبدأ من يقظة الأجهزة الأمنية التي تبذل جهودًا كبيرة في ملاحقة الخارجين على القانون، وتمتد إلى التطبيق الحاسم للقوانين المنظمة للإقامة ومكافحة الجريمة، بما يحقق الردع ويحافظ على أمن المواطنين واستقرار الوطن.

ستظل مصر دولة القانون، وسيبقى أمنها القومي وسلامة شعبها خطًا أحمر لا يقبل المساومة. فحماية الأرواح وصون الاستقرار واجب على الجميع، ولن يتحقق ذلك إلا بتطبيق القانون بعدالة وحزم على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن، مع الحفاظ على المبادئ التي تميز الدولة المصرية في احترام العدالة وسيادة القانون.

حفظ الله مصر، قيادةً وشعبًا، وجيشًا وشرطةً، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، لتظل دائمًا وطن الأمن والأمان.إذا كان المقال مخصصًا للنشر في صحيفة أو موقع إخباري، فمن الأفضل الاستناد إلى الوقائع المثبتة والابتعاد عن تعميم الاتهامات على جميع اللاجئين، مع التركيز على المطالبة بتطبيق القانون بحزم على كل من يرتكب جريمة، بغض النظر عن جنسيته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى