عاجلمنوعات

خواطر احمديات: بيان ساخر…..إلغاء الشوارع بعد نجاح التجربة… وتعميمها في جميع المدن قريبًا

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها ..

 

 

بيان ساخر…..

إلغاء الشوارع بعد نجاح التجربة…

وتعميمها في جميع المدن قريبًا….

 

لو كان للفوضى متحدث رسمي، لخرج علينا بهذا البيان..

بعد النجاح الكبير الذي حققته تجربة احتلال الأرصفة والطرق، تقرر تعميمها في جميع المدن، وفي الشوارع الرئيسية والجانبية، بعدما أثبتت التجربة أن المواطن يستطيع التكيف مع أي ظرف، وأن الرصيف لم يعد ضرورة، وأن الشارع يمكن أن يؤدي أي وظيفة… إلا وظيفته الأساسية ويسرنا أيضًا أن نزف بشرى أخرى.

فإذا اختفى الشارع، فلن نحتاج إلى توسعته.

وإذا اختفى الرصيف، فلن نحتاج إلى صيانته.

وإذا ضاقت الطرق، فلن يشغلنا تجميلها.

وإذا أصبحت الإشغالات أمرًا واقعًا، فلن يبقى ما يستدعي السؤال عنها. هكذا… نوفر الكثير. نوفر في الرصف.

ونوفر في الصيانة. ونوفر في أعمال النظافة.

ونوفر في إصلاح الأرصفة ونوفر في دهانات البلدورات.

ونوفر في كل ما يخص شارعًا… لم يعد شارعًا.

لكن السؤال الذي لا يجيب عنه هذا البيان هو…

ماذا خسرنا؟

خسرنا حق المواطن في السير بأمان.

وخسرنا الرصيف الذي صنع من أجله.

وخسرنا النظام الذي يجعل الطريق ملكًا للجميع، لا لمن يصل إليه أولًا المشهد أصبح مألوفًا.

صاحب المحل يرى أن الرصيف امتداد طبيعي لمحله.

وصاحب الفرش يرى أن الطريق يتسع للجميع.

وصاحب العربة يؤكد أنه لن يعطل أحدًا.

ثم يكتشف الجميع أن الشارع كله… هو الذي تعطل.

ونجد الأممفزوعة و تحمل طفلها وتسير بين السيارات .

والرجل المسن يبحث عن خطوة آمنة فلا يجدها.

وصاحب الهمم يقف أمام الرصيف وكأنه يقف أمام حاجز لا طريق… أما المواطن، فقد اعتاد أن يعتذر للسيارات لأنه يمشي في مكان كان من المفترض أن يكون مخصصًا له.

والأغرب من ذلك أن الجميع يعتقد أنه على حق.

فالمتر الصغير الذي استولى عليه كل واحد، تحول في النهاية إلى شارع كبير ضاع من الجميع.

ولو نظرنا إلى الأمر بمنطق ساخر، لقلنا إننا أمام مشروع اقتصادي ناجح فكلما اختفى شارع، قلت الحاجة إلى رصفه.

وكلما اختفى رصيف، تراجعت تكلفة صيانته.

وكلما ضاقت الطرق، قلت مساحات النظافة.

لكن الحقيقة مختلفة فالمال الذي يمكن أن نوفره، لا يساوي احترام المواطن والرصيف ليس قطعة خرسانة.

إنه حق لطفل يعبر ولأم تطمئن ولرجل مسن يسير في أمان.

ولصاحب همم لا يريد أكثر من طريق يستطيع استخدامه.

ورسالتنا إلى كل مسؤول معني بالطريق العام، وإلى كل مواطن أيضًا، أن الرزق حق، ولكن الطريق حق للجميع. وأن النظام لا يحرم أحدًا من رزقه، بل يحفظ حق الجميع في أن يعيشوا في مدينة منظمة، يشعر فيها كل إنسان أن له مكانًا يحترمه ويحميه.

أما البيان الحقيقي الذي ينتظره الناس، فليس بيانًا بإلغاء الشوارع، وإنما بيان يعيد الشارع إلى الناس، ويعيد الرصيف إلى المشاة، ويجعل الطريق يؤدي وظيفته التي أنشئ من أجلها وإلى أن يصدر هذا البيان…

سيظل كثير من المواطنين، وهم يغادرون بيوتهم كل صباح، يشعرون أنهم لا يسيرون في شارع…

بل يحاولون النجاة…من الغابة.

 

تحياتى ومن عندياتى ،،،،

*قرمشة:

-حين يصبح الرصيف ملكًا للأقوى… يصبح الشارع غابة…

-أسهل طريق لإلغاء الشارع… أن نسمح للجميع باحتلاله…

-الفوضى لا تبدأ من شارع ضاق… بل من قانون لم يُحترم..

-كل متر يُسرق من الطريق… يُنتزع من حق مواطن…

-عندما يختفي الرصيف… يعرف المواطن أن الغابة

وصلت قبل القانون..

الى اللقاء،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى