رياضةعاجل

الكابتن أحمد الديب يكشف أسرار طفرة “براعم أورانج” وصناعة مستقبل الكرة المصرية

في حوار خاص وممتع مع أحد أبرز الكوادر الإدارية والرياضية الشابة، التقينا بالكابتن أحمد حسن الديب، مدير قطاع البراعم بنادي أورانج والمدير التنفيذي لأكاديمية القناص، ورئيس مجلس إدارة مركز الشباب. فتح لنا قلبه وتحدث عن كواليس الموسم الاستثنائي، وكيف نجح في قيادة المنظومة لتحقيق العلامة الكاملة والتتويج بالمركز الأول في خمس فئات سنية مختلفة، وإليكم نص الحوار:

س: في البداية، نبارك لك على الموسم التاريخي لقطاع البراعم.. تحقيق المركز الأول في 5 مراحل سنية مختلفة إنجاز غير مسبوق، ما هي الخلطة السرية وراء هذا النجاح؟

ج: الله يبارك فيكم وفي جمهوركم الكريم. الخلطة السرية باختصار هي “المنظومة المتكاملة والانضباط الصارم”. في قطاع البراعم، وضعنا استراتيجية واضحة من أول يوم: لا مكان للكسل، والالتزام بالمواعيد والجدية في التدريبات خط أحمر. النجاح في خمس فئات مختلفة ليس مصادفة، بل هو نتاج عمل شاق وتناغم كامل بين الإدارة، والأجهزة الفنية، واللاعبين الذين تشربوا عقلية الفوز والبطولة منذ صغرهم.

س: إدارة قطاع براعم بنادي استثماري وطموح مثل “أورانج” يتطلب فكراً إدارياً خاصاً، كيف تدير هذا الملف؟

ج: العمل الإداري الرياضي الحديث لا يعتمد على العشوائية، ونحن نعمل تحت مظلة إدارة واعية تدعمنا بكل قوة، وهنا يجب أن أشيد بالدور القيادي للمهندس محمد زيدان رئيس مجلس إدارة نادي أورانج، والدعم اللامتناهي من القامات المتواجدة معي في المنظومة، وعلى رأسهم الكابتن هاني حجاج رئيس جهاز الكرة، والكابتن حسين سويلم المدير الرياضى . هذا التناغم يسهل التخطيط ويجعل تطبيق القرارات حاسماً وسريعاً، مما ينعكس مباشرة على نتائج فرق البراعم في الملعب.

س: ما هي الفلسفة والأهداف التي تزرعها في عقول اللاعبين الصغار في هذه المرحلة السنية الحساسة؟

ج: هناك نقطة جوهرية هي الأساس في فلسفتي، ودائماً ما أجتمع بالمدربين عندي لأؤكد عليها وتشديد الالتزام بها؛ وهي أن الأولاد في هذه السن لا بد أن يتعلموا “أساسيات كرة القدم” بشكل صحيح وسليم. الهدف الأول والأساسي بالنسبة لنا هو التأسيس؛ لأن اللاعب إذا كبر ومعه الأساسيات والمهارات الجوهرية للعبة، سيكون قادراً على التطور والوصول لأعلى المستويات، وهذه أهم حاجة في لاعب الكرة. بجانب ذلك، نحن نغرس فيهم عقلية “المكاسب والخبرات المتراكمة”، فنحن لا ننظر للمباريات كمجرد مكسب أو خسارة عابرة، بل ننظر لكل مواجهة على أنها خبرة مضافة تبني شخصية الطفل وتصنع منه بطلاً للمستقبل.

س: بجانب قطاع البراعم، تقود أكاديمية “القناص” وتتولى رئاسة مجلس إدارة مركز الشباب.. كيف توفق بين كل هذه الملفات الإدارية الثقيلة؟

ج: الأمر يعتمد على تنظيم الوقت وبناء “الصف الثاني” من الكوادر. الإدارة الناجحة هي التي تضع نظاماً يعمل بدقة سواء كنت متواجداً أو غير متواجد. في أكاديمية القناص نركز على التنقيب عن المواهب وصقلها بشكل علمي، وفي مركز الشباب نعمل على الدور المجتمعي والرياضي وتطوير البنية التحتية. كل هذه الملفات تكمل بعضها البعض، وشغفي برؤية جيل رياضي منضبط ومحترف من الصغر هو الوقود الذي يدفعني للاستمرار بنفس القوة والتركيز.

س: أخيراً.. ما هي طموحات أحمد حسن الديب في الفترة المقبلة؟

ج: طموحي ليس له حدود. هذا الموسم كان استثنائياً في قطاع البراعم، لكنه أصبح من الماضي بالنسبة لنا. طموحنا القادم هو الحفاظ على القمة، وتفريخ لاعبين يمتلكون أعلى درجات التأسيس الفني ليكونوا ركيزة أساسية للمنتخبات الوطنية في المستقبل، وتطوير المنظومة الرياضية لتكون دائماً في الصدارة وبأعلى المعايير الاحترافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى