
مقاومة الإجهاد الحراري، مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد خطر التعرض للإجهاد الحراري، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا خارج المنزل.
ويحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح نتيجة التعرق الشديد، فيصبح غير قادر على تنظيم درجة حرارته بصورة طبيعية. ومن أبرز أعراضه الشعور بالتعب والإرهاق والصداع والدوخة والعطش الشديد وضعف التركيز.
أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على مقاومة آثار الحرارة المرتفعة والحفاظ على الترطيب والطاقة طوال اليوم.
أطعمة تقلل من خطر الإجهاد الحراري
أضافت الدكتورة مروة، أن هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تدعم الجسم خلال موجات الحر وتقلل من خطر الإصابة بالإجهاد الحراري، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
فواكه لمقاومة الإجهاد الحراريفواكه لمقاومة الإجهاد الحراري
البطيخ.. فاكهة الصيف المثالية
يُعد البطيخ من أفضل الأطعمة التي ينصح بتناولها خلال الصيف، حيث يحتوي على نسبة مرتفعة من الماء تتجاوز 90% من مكوناته. ويساعد تناول شرائح البطيخ على تعويض السوائل المفقودة وترطيب الجسم بشكل طبيعي.
كما يحتوي البطيخ على مجموعة من الفيتامينات المهمة مثل فيتامين C وفيتامين A، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن التعرض الطويل لأشعة الشمس.
الخيار لترطيب الجسم
الخيار من الخضراوات الغنية بالماء، ولذلك يعتبر من الأطعمة المثالية لمواجهة الحر الشديد. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات المختلفة.
ويحتوي الخيار على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما عنصران يساهمان في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم وتقليل الشعور بالإرهاق الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة.
الزبادي لتعويض الأملاح
يفقد الجسم مع التعرق كميات من المعادن والأملاح الضرورية، لذلك يمكن أن يساعد الزبادي في تعويض جزء من هذه العناصر. كما أنه يحتوي على البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم، وهي عناصر تدعم صحة الجسم خلال الأجواء الحارة.
ويتميز الزبادي أيضًا بسهولة هضمه مقارنة ببعض الأطعمة الثقيلة، مما يجعله خيارًا مناسبًا لوجبات الصيف، خاصة إذا تم تناوله مع الفواكه الطازجة.
البرتقال والحمضيات
تحتوي الفواكه الحمضية مثل البرتقال والجريب فروت واليوسفي على نسبة جيدة من الماء، إلى جانب فيتامين C الذي يدعم جهاز المناعة.
كما تساعد هذه الفواكه على إنعاش الجسم وتقليل الشعور بالخمول، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة أو إضافتها إلى السلطات والعصائر الطبيعية دون الإفراط في السكر.
الخس والخضراوات الورقية
الخس من الخضروات الخفيفة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء والألياف، مما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع دون التسبب في ثقل المعدة.
كما أن الخضروات الورقية مثل الجرجير والسبانخ تحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن المهمة التي يحتاجها الجسم خلال فصل الصيف للحفاظ على نشاطه وحيويته.
جوز الهند وماؤه الطبيعي
يعتبر ماء جوز الهند من المشروبات الطبيعية التي تساعد على ترطيب الجسم وتعويض بعض المعادن التي يفقدها مع التعرق، مثل البوتاسيوم والصوديوم.
ولهذا السبب يفضله بعض الأشخاص بعد ممارسة الأنشطة البدنية أو قضاء وقت طويل في الأجواء الحارة، حيث يساعد على استعادة التوازن المائي للجسم.
الطماطم ودورها في مقاومة الحرارة
تحتوي الطماطم على نسبة كبيرة من الماء، كما أنها غنية بمضادات الأكسدة، وخاصة مادة الليكوبين التي ترتبط بدعم صحة الجلد وتقليل تأثير بعض العوامل البيئية الضارة.
ويمكن تناول الطماطم ضمن السلطات أو إضافتها إلى العديد من الأطباق الصيفية الخفيفة.
الفراولة والتوت
الفراولة والتوت من الفواكه المنعشة التي تحتوي على الماء والألياف ومضادات الأكسدة. كما أنها تمد الجسم بفيتامينات مهمة تساعد على مقاومة الإجهاد والتعب.
وتتميز هذه الفواكه بانخفاض سعراتها الحرارية، مما يجعلها خيارًا صحيًا للأشخاص الذين يسعون للحفاظ على أوزانهم خلال الصيف.
الموز لتعويض البوتاسيوم
عند التعرق بكثرة يفقد الجسم جزءًا من مخزونه من البوتاسيوم، وهو معدن مهم لوظائف العضلات والأعصاب. ويعتبر الموز من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لذلك يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالإرهاق الناتج عن فقدان المعادن.
كما يمنح الموز الجسم طاقة سريعة، مما يجعله مناسبًا كوجبة خفيفة بين الوجبات.
الشوربات الباردة والعصائر الطبيعية
قد يعتقد البعض أن الشوربات تقتصر على الشتاء، لكن بعض أنواع الشوربات الباردة المصنوعة من الخضروات يمكن أن تكون مفيدة خلال الصيف.
كذلك تساعد العصائر الطبيعية الطازجة، خاصة تلك المحضرة من الفواكه الغنية بالماء، على دعم الترطيب، بشرط عدم إضافة كميات كبيرة من السكر.
أطعمة يُفضل تقليلها أثناء الحر الشديد
إلى جانب تناول الأطعمة المفيدة، ينصح الخبراء بالحد من بعض الأطعمة التي قد تزيد الشعور بالعطش أو الإجهاد الحراري، ومنها:
الأطعمة شديدة الملوحة.
الوجبات السريعة الغنية بالدهون.
الأطعمة الحارة بكميات كبيرة.
المشروبات الغازية المحلاة.
الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين.
نصائح غذائية إضافية لمواجهة الإجهاد الحراري
للحفاظ على صحة الجسم خلال الأيام شديدة الحرارة، يُنصح بما يلي:
شرب الماء بانتظام حتى قبل الشعور بالعطش.
تناول وجبات خفيفة ومتوازنة بدلًا من الوجبات الثقيلة.
الإكثار من الخضراوات والفواكه الطازجة.
تجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة.
تعويض السوائل بعد ممارسة أي نشاط بدني.
حفظ الأطعمة بطريقة صحية لتجنب فسادها في الأجواء الحارة.







