عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: فوقوا يا مصريين!.. الإحتلال بالريموت كونترول

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها

فوقوا يا مصريين!..

الإحتلال بالريموت كونترول

معركة الوعي بدأت، والدور على مين؟

​لو كنت فاكر إن الحرب الجاية هتبدأ بصوت ضرب نار أو طيارات بتلف فوق راسك، تبقى غلطان ومحتاج تصحى فوراً.. الحرب شغالـة بقالها فترة، بس مش بالسلاح.. حربنا النهاردة اسمها “حرب الوعي والثقافة” العدو مابقاش بيبعت دبابة تحتل أرضك، بقى بيبعت فكرة تحتل “عقلك”، ولما عقلك يقع، أرضك كلها هتقع من غير ولا طلقة!

ماذا يدور في الكواليس؟

​تعالوا نقرأ المشهد اللي بيحصل برة عشان نفهم “الدور على مين؟ الأيام اللي فاتت عيون العالم كلها كانت شاخصة على أمريكا.. كواليس وترتيبات بتجمع “ترامب” مع وفد مرعب بيضم حيتان البيزنس والتكنولوجيا في العالم، ناس بتدير شركات بتتحكم في لقمة عيش وقرار كوكب الأرض لما تلاقي التجمع ده فيه إيلون ماسك (Tesla & SpaceX)، وتيم كوك رئيس (Apple)، وجينسن هوانغ الحوت اللي محتكر رقائق الذكاء الاصطناعي في (Nvidia).. وجنبهم الأب الروحي للصناديق السيادية المليارية لاري فينك رئيس (BlackRock)، وستيفن شوارزمان رئيس (Blackstone)، ومعاهم رؤساء قلاع الصناعات العسكرية والجوية زي رؤساء (Boeing) و(GE Aerospace)، وجبابرة المال في وول ستريت زي (Goldman Sachs) وسيتي بنك، وحتى السوشيال ميديا والمدفوعات الرقمية ممثلة في رؤساء (Meta) وفيزا وماستركارد، وعملاق الأغذية العالمي (Cargill)..

​السؤال هنا التجمع ده في التوقيت ده بالذات معناه إيه؟

ده مش مجرد بيزنس يا فندم، ده “اتفاق عالمي مغلف بـ “فرض قوة”…..

القوى العظمى (أمريكا والصين) بيقعدوا يعيدوا تقسيم كعكة النفوذ في العالم. وبالمكشوف كده، الاتفاق ده معناه رسم خريطة جديدة لمنطقتنا؛ والمخطط واضح تصفية الحسابات وإعادة ترتيب الشرق الأوسط لضمان أمن إسرائيل الكامل، والقضاء على ما يسمونه “الهلالين”.

الهلال الشيعي اللي بيضم….

(إيران، العراق، سوريا، لبنان، واليمن).

الهلال السني اللي بيضم المحور العربي الأساسي (مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، ودول الخليج).

​المخطط مش عاوز قوة تقف أمام إسرائيل والتحركات العسكرية بتقول كده وبأعلى صوت.. لأول مرة في التاريخ، البوارج والأساطيل الأمريكية والغربية مابتتحركش بس في البحر الأبيض، دي نزلت وحشدت بكثافة مرعبة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.. ولأول مرة يقولوها بوضوح في تقاريرهم العسكرية “إحنا مش راجعين”! الاستيطان العسكري في الممرات المائية بقى دائم.

علشان كده بنقولها وبأعلى صوت

خدوا بالكم يا مصريين.. عيونهم على قلب المنطقة.. وعينهم علينا!

​الغزو الناعم.. كيف تحتلك “الشاشة”؟

​لما الأجنبي يقرر يدخل بلد، مابيدخلش والناس صاحية ومترابطة.. لازم الأول يخليك “تكره بلدك”.

​وده اللي بيحصل في “الاستعمار الفكري الناعم”.. لما تلاقي ابنك وشبابنا عايشين ٢٤ ساعة مع الدوري الأجنبي، والمطرب الأجنبي، والفيلم الأجنبي، واللبس الأجنبي، لحد ما الهوية تدوب. الشاب من دول يشوف الأجنبي ينبهر، ويشوف بلده يزهد فيها ويكرهها.. هنا بقى الصدمة لما يجيلك الأجنبي على حقيقتةً، مش هتشوفه عدو، هتشوفه “منقذ” لأن عقلك واحتلالك النفسي تم بنجاح…..

​بس اسألوا التاريخ.. الأجنبي لما بيحتل مابيرحمش!

اسألوا فلسطين اللي دمها سايل ومحدش سمّى عليها.

اسألوا الليبيين والسوريين اللي بيوتهم اتهدت ونفطهم بيتسرق.

اسألوا السودانيين واليمنيين ودول كتيرة حوالينا كانت آمنة وبقت في مهب الريح.

​فوقوا يا مصريين.. العدو مابيرحمش الضعيف ولا بيرحم الجاهل.

​سلاحنا السري فى العقيدة والإيمان والتاريخ الموثق …

​عدوكم مش بيخاف من سلاحكم قد ما بيخاف من “عقيدتكم وإيمانكم ببلدكم”. تاريخكم مش مجرد حكايات في كتب، ده تاريخ منزل باسمكم وموصى عليه من فوق سبع سماوات.

​ربنا بيأمرنا بالترابط، لأن فرقتنا هي ثغرة العدو ومصر دي هي الأرض اللي ذكرها ربنا في كتابه بالاسم والـتأمين، قال تعالى في سورة يوسف (الآية 99):

​﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾

​ورسولنا الكريم ﷺ وصى بأهلها وجيشها وقال. «إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض».. لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة.

​حتى الخلفاء والأمراء عبر التاريخ عرفوا قيمتها؛ الفاروق عمر بن الخطاب قال عنها “مصر هي خزائن الأرض، وسرة الدنيا، وصلاح أهلها صلاح لما سواها”.. والإمام علي بن أبي طالب وصفها بأنها…

“جند كثيف, وبحر عميق”.

روشتة النجاة كيف نتحكم في العالم قبل ان يتحكم العالم فينا؟

حبوا بعضكم وتماسكوا الترابط هو الجدار اللي هتتكسر عليه كل المؤامرات.

العلم والذكاء سلاح العصر و هو التفوق العلمي.. خلوا الحياة والتعليم عندكم أفضل من أي مكان في العالم.

اعتزوا بطبيعتكم وهويتكم ، بتاريخكم الكبير، بماضيكم وحضارتكم ومستقبلكم.. متكونوش نسخة مشوهة من الغرب.

​علموا أبنائكم.. إن بلدكم دي مش مجرد مكان عايشين فيه، دي أرض الأنبياء، دي كنانة الله في أرضه علموهم إن الوعي هو السلاح، وإن التمسك بالعقيدة والوطن هو طوق النجاة.. إحموا عقول أولادكم قبل ما يسرقها الريموت والموبايل والشات ، فالحصون لا تسقط إلا من الداخل.

​اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

تحياتى ومن عندياتى،،،،

 

 

 

*قرمشة: قالوا ….

* الإمام محمد عبده:

​”إن الأمة التي لا يَقوم وعيُها على فكْرِها، تَسوقُها أوهامُها إلى حتفِها.”

*د. جمال حمدان

​”مصر فجر التاريخ، فإذا طمع الطامعون في جغرافيتها، فليعلموا أن تاريخها صخرة تتحطم عليها كل الأساطيل ..

*ابن خلدون:

​”المغلوب مولعٌ دائماً بمحاكاة الغالب في شعاره وزيّه ونحلته وسائر أحواله وعوائده

*صلاح الدين الأيوبي:

​”لا تظنوا أني ملكت البلاد بسيوفكم، بل بقلوبكم وتآلفكم؛ فإن القلاع لا تحميها الحجارة، بل تحميها الصدور المترابطة.”

*ا. د. عبد الوهاب المسيري :

​”الاستعمار القديم جاء بالجيوش ليحتل الأرض، أما الاستعمار الجديد فجاء بالصور والأفكار ليحتل الإرادة.”

إلى اللقاء،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى