
أُقيم المؤتمر الصحفي الخاص بفيلم أسد للمخرج محمد دياب، بحضور أبطال وصناع العمل، وذلك قبل أيام من انطلاق عرضه في دور السينما المصرية يوم 14 مايو، ثم في مختلف أنحاء الوطن العربي اعتبارًا من 21 مايو المقبل، وشهد المؤتمر حديثًا موسعًا حول رحلة إنتاج الفيلم، وكواليس تنفيذه، والتحديات الفنية والإنتاجية التي واجهها فريق العمل على مدار سنوات.
وأكد المخرج محمد دياب أن رحلة تنفيذ الفيلم استغرقت نحو ست سنوات، مشيرًا إلى أن المشروع مر بمراحل معقدة وتطلّب مجهودًا استثنائيًا من جميع المشاركين فيه، موجّهًا الشكر إلى شركات الإنتاج التي دعمت العمل ووفرت الإمكانيات اللازمة لخروجه بهذا الحجم.
وتحدث المخرج محمد دياب عن تعاونه مع النجم محمد رمضان، مؤكدًا أنه فنان شديد الاحترافية والاهتمام بالتفاصيل، وأن دوره في الفيلم سيقدم صورة مختلفة وغير تقليدية للبطل الشعبي، مشيرًا إلى أن اختياره لرمضان جاء عن قناعة فنية كاملة، باعتباره قادرًا على قيادة مشروع سينمائي ضخم بهذا المستوى.
وأضاف المخرج محمد دياب أن جميع عناصر الفيلم كانت شديدة الصعوبة، سواء على مستوى الديكورات أو الملابس أو التصوير والتنفيذ الإنتاجي، موضحًا أن العمل احتاج إلى تحضيرات دقيقة حتى يخرج بالشكل المطلوب.
من جانبه، أعرب النجم محمد رمضان عن سعادته باقتراب عرض الفيلم، مؤكدًا أن أسد يمثل مرحلة جديدة في مسيرته الفنية، وبداية مختلفة لما وصفه بـ”مكتبة سينمائية جديدة” يسعى لتقديمها للجمهور. وأوضح أن الفيلم يستحق فترة غيابه عن السينما لثلاث سنوات، معربًا عن أمله في أن يحقق العمل نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
كما أكد رمضان احترامه للنقاد والصحافة، معتبرًا أنهم “ضمير الفنان”، وأن النقد الحقيقي يساعد الفنان على تطوير نفسه وعدم الابتعاد عن جوهر السينما. وأشار إلى أنه لا يفضل تكرار نفسه فنيًا، بل يسعى دائمًا لتقديم تجارب مختلفة تحافظ على شغفه الفني.
وخلال المؤتمر، عبّر الفنان علي قاسم عن حماسه الشديد لعرض الفيلم بعد سنوات من العمل عليه، مؤكدًا فضوله لمعرفة ردود فعل الجمهور والنقاد تجاه التجربة، كما وجّه الشكر إلى عائلة دياب وكل فريق العمل.
أما الفنانة رزان جمال فأكدت أن مشاركتها في الفيلم تُعد “دور العمر”، مشيرة إلى أن جميع المشاركين عملوا بحب وشغف كبيرين، وأن بعض المشاهد تطلّبت تركيزًا استثنائيًا بسبب تنفيذها بأسلوب الـ”وان شوت”. وأضافت أنها تأثرت كثيرًا أثناء مشاهدة الفيلم لأنه تجاوز توقعاتها بالكامل، كما أشادت بطريقة عمل المخرج محمد دياب ومنحه مساحة حقيقية للممثل للتعبير عن الشخصية.
وقال المنتج موسى أبو طالب إنه لم يكن يتوقع أن تستغرق التحضيرات كل هذه السنوات، لكنه أدرك لاحقًا ضخامة المشروع وصعوبته، مشيرًا إلى أن الفيلم استغرق أكثر من 700 ساعة تصوير، وسط مجهودات كبيرة من جميع المشاركين.
كما أوضح أبو طالب أن محمد رمضان كان حريصًا على إبراز جميع الفنانين المشاركين معه، مؤكدًا أن شخصية “أسد” لم يكن من الممكن أن يقدمها أي ممثل آخر بالشكل نفسه.
ومن جانبها، عبّرت السيناريست شيرين دياب عن حماسها الكبير تجاه الفيلم، موضحة أن المشروع بدأ كفكرة لدى محمد دياب قبل أن يتحول إلى عمل ضخم شارك فيه فريق كتابة وإنتاج آمن بالفكرة منذ البداية.
فيما أكد السيناريست خالد دياب أن الأفلام التاريخية دائمًا ما تواجه تحديات تتعلق باللغة وطريقة الوصول للجمهور، لكنه أشار إلى أن الفيلم نجح في تحقيق توازن بين الدراما والأكشن والرومانسية.
كما أعربت الفنانة إسلام مبارك عن سعادتها بالمشاركة في عمل بهذا الحجم، مؤكدة أن التجربة شكّلت نقطة تحول في حياتها الفنية والإنسانية، وأن أجواء التصوير كانت مليئة بالدعم والتعاون.
وقال الفنان مصطفى شحاتة إن رحلته مع الفيلم استمرت ثلاث سنوات، ومنذ قراءته الأولى للسيناريو شعر بحماس شديد تجاه المشروع، معتبرًا مشاركته فيه “هدية حقيقية”.
أما الفنانة إيمان يوسف فأكدت أن الفيلم يمثل أولى تجاربها في السينما المصرية، معربة عن فخرها بالمشاركة في عمل يناقش قضية مهمة ويضم فريقًا فنيًا من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وأشار الفنان عمرو القاضي إلى أن السيناريو منحه إحساسًا مبكرًا بتميز المشروع، خاصة أن الكتابة منحت كل شخصية مساحة درامية خاصة بها.
فيما عبّر الفنان أحمد داش عن سعادته بالمشاركة في الفيلم، متمنيًا أن ينال العمل إعجاب الجمهور.
ومن جهتها، قالت مصممة الأزياء ريم العدل إن تنفيذ ملابس تعود إلى القرن التاسع عشر كان تحديًا كبيرًا، خاصة مع ضخامة المشروع وتعقيد تفاصيله البصرية.
وأكد مدير التصوير أحمد البشاري أنه كان حريصًا على التعبير عن قضية الفيلم بصريًا من خلال الصورة السينمائية، معربًا عن سعادته بالمشاركة في عمل تجاري يحمل مضمونًا إنسانيًا مهمًا.
وتدور أحداث فيلم أسد في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يروي قصة “أسد”، العبد المتمرد الذي تنقلب حياته بعد وقوعه في حب امرأة حرة، لتتحول رحلته إلى مواجهة مصيرية ضد العبودية وأسياده، في إطار درامي تاريخي يمزج بين الأكشن والرومانسية والصراع الإنساني.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من محمد رمضان، رزان جمال، علي قاسم، كامل الباشا، إسلام مبارك، إيمان يوسف، مصطفى شحاتة، مع ظهور خاص لكل من ماجد الكدواني وأحمد داش.
الفيلم من إخراج محمد دياب، وتأليف شيرين دياب ومحمد دياب وخالد دياب، والموسيقى التصويرية للموسيقار هشام نزيه، ومدير التصوير أحمد البشاري، والمونتاج لـأحمد حافظ، وتصميم الأزياء ريم العدل، وتصميم الديكور أحمد فايز، ومهندس الصوت أحمد عدنان، والمنتج الفني ماجد يوسف، وتصميم المعارك والحركة لـكالويان فودينيشاروف.







