الجندي المجهول… الاتحاد المصري لطلبة كلية الصيدلة بجامعة حورس (HUE-EPSF) يقود حملة التبرع بالدم ويصنع الأمل بصمت
كتبت- وفاء السيد

في عالمٍ يمتلئ بالضجيج والسعي وراء الأضواء، يظل هناك أبطال حقيقيون يعملون في صمت… لا ينتظرون تقديرًا، ولا يسعون لشهرة. إنهم المتبرعون بالدم؛ الجنود المجهولون الذين يمنحون الحياة لغيرهم دون مقابل، ويصنعون فرقًا حقيقيًا بقلوبٍ مليئة بالعطاء.
وفي هذا الإطار، نظم الاتحاد المصري لطلبة كلية الصيدلة بجامعة حورس (HUE-EPSF)، التابع للاتحاد المصري لطلبة الصيدلة (EPSF)، حملة موسعة للتبرع بالدم داخل الحرم الجامعي، في خطوة تعكس التزامه المستمر بنشر ثقافة العطاء، وتعزيز وعي الشباب والفتيات بأهمية هذا العمل الإنساني النبيل.
وقد أكدت الحملة هذا العام أن كل كيس دم يمكن أن يكون سببًا في إنقاذ أكثر من حياة، حيث تم تجهيز وحدات استقبال مجهزة داخل الجامعة، مع توفير معلومات دقيقة حول الفوائد الصحية للتبرع، وأهمية التبرع المنتظم في دعم الحالات الحرجة داخل المستشفيات.
ولأن الوعي هو الأساس الحقيقي للصحة، لم تقتصر الحملة على التبرع فقط، بل شملت أيضًا جانبًا توعويًا مهمًا حول الأنيميا (فقر الدم)، حيث تم تقديم نصائح غذائية وعلمية للمشاركين، لتأكيد أن التبرع لا ينقذ حياة الآخرين فقط، بل يساهم أيضًا في تعزيز صحة المتبرع نفسه.
وشهدت الحملة تفاعلًا ملحوظًا على مدار ثلاثة أيام،تمكنت الحملة من توعية 1117 شخصًا وجمع 438 كيس دم بمشاركة 100 متبرع،
تعكس هذه الأرقام حجم الوعي والمسؤولية التي يتمتع بها الشباب، ومدى إيمانهم بدورهم في دعم المجتمع والمساهمة في إنقاذ الأرواح.
وفي النهاية، يثبت الاتحاد المصري لطلبة كلية الصيدلة بجامعة حورس (HUE-EPSF) أن العمل التطوعي لا يُقاس بالأرقام وحدها، بل بالأثر الذي يتركه في القلوب، وبالأمل الذي يزرعه في حياة الآخرين… فكل متبرع هو بطل، حتى وإن ظل اسمه مجهولًا.










