
في مناسبة وطنية تتجدد فيها معاني الفداء والانتماء، تحتفل مصر بعيد الشرطة الـ74، ذلك اليوم الذي يخلّد بطولات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ووقفوا عبر التاريخ سدًا منيعًا في مواجهة الإرهاب والجريمة، حفاظًا على أمن الوطن واستقراره، وصونًا لمقدرات الشعب المصري.
وجاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة لتبعث برسائل واضحة وحاسمة، عكست تقدير الدولة العميق لتضحيات رجال الشرطة، وأكدت أن الأمن هو الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة، وأن ما تحقق من استقرار لم يكن ليرى النور لولا الدماء الطاهرة التي سالت دفاعًا عن الوطن.
رسائل رئاسية حاسمة
أشاد الرئيس بالدور البطولي الذي تقوم به وزارة الداخلية، مؤكدًا أن رجال الشرطة كانوا ولا يزالون في مقدمة الصفوف، يواجهون الإرهاب الأسود، ويتصدون لمحاولات زعزعة الأمن، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة، في معركة وعي وبقاء، هدفها حماية الدولة المصرية من السقوط في براثن الفوضى.
كما شدد الرئيس على أن التحديات التي تواجه الدولة لم تنتهِ، وأن اليقظة الأمنية المستمرة هي الضمان الحقيقي للحفاظ على ما تحقق من إنجازات، في ظل متغيرات إقليمية ودولية معقدة، تحتم على الجميع التكاتف خلف مؤسسات الدولة.
إشادة برلمانية وتقدير وطني
من جانبهم، أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن رسائل الرئيس في عيد الشرطة حملت دلالات وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على قيمة التضحيات التي يقدمها رجال الأمن، وحرص القيادة السياسية على دعمهم معنويًا ومؤسسيًا، بما يعزز من قدرتهم على أداء رسالتهم الوطنية.
وأشار النواب إلى أن الشرطة المصرية لم تعد مجرد جهاز أمني تقليدي، بل أصبحت مؤسسة وطنية شاملة، تجمع بين الحسم الأمني واحترام حقوق الإنسان، وتعمل وفق استراتيجية متطورة تواكب طبيعة الجرائم المستحدثة، وعلى رأسها الجرائم الإلكترونية والتنظيمات الإجرامية العابرة للحدود.
مصر الحصن الذي لا يُكسر
وأكد البرلمانيون أن ما تشهده مصر من أمن واستقرار، رغم ما يحيط بها من اضطرابات، يثبت أن الدولة المصرية باتت حصنًا منيعًا أمام كل محاولات العبث، وأن وعي الشعب المصري ودعمه لمؤسسات بلاده كان ولا يزال خط الدفاع الأول في مواجهة المخططات الهدامة.
وأضافوا أن عيد الشرطة ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو محطة لتجديد العهد بين الشعب ورجال الأمن، ورسالة وفاء لأرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ليبقى مرفوع الرأس، عصيًا على الانكسار.
ختامًا
يبقى عيد الشرطة شاهدًا على مسيرة وطن لا يعرف الاستسلام، وعلى رجال حملوا أرواحهم على أكفهم ليحيا الشعب آمنًا مطمئنًا، وتبقى مصر، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، حصنًا منيعًا لا تهزه المؤامرات ولا تنال منه







