إقتصادعاجل

مصر وبيلاروسيا تبحثان إحياء التصنيع المشترك للجرارات واللوادر ومعدات الورش

كتب- علي محمدين

وزير الدولة للإنتاج الحربي يستقبل سفير بيلاروسيا بالقاهرة.. ومباحثات لاستئناف التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي

بحث الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مع يفغيني سوبوليفسكي، سفير جمهورية بيلاروسيا لدى القاهرة، سبل إعادة إحياء التعاون الصناعي المشترك بين البلدين، واستعادة الشراكات الإنتاجية السابقة، وفتح مجالات جديدة للتصنيع المشترك في عدد من القطاعات، وعلى رأسها الجرارات الزراعية واللوادر ومعدات الورش والآلات الصناعية.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الدولة للإنتاج الحربي للسفير البيلاروسي والوفد المرافق له، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، لبحث آليات تعزيز الشراكة الصناعية والاستفادة من الخبرات والإمكانات التكنولوجية المتاحة لدى الجانبين.

استئناف تصنيع الجرارات الزراعية مع بيلاروسيا

وأكد صلاح سليمان جمبلاط حرص وزارة الإنتاج الحربي على توسيع مجالات التعاون مع الشركات العالمية، باعتبار الوزارة الذراع الصناعي للدولة، وما تمتلكه من قاعدة صناعية وتكنولوجية وبنية تحتية وإمكانات فنية وبشرية مؤهلة.

وأوضح أن الوزارة تستهدف توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني، بما يدعم القدرات الإنتاجية والتنافسية للصناعة المصرية.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات الصناعية بين مصر وبيلاروسيا تمتد لعقود طويلة، وشهدت تنفيذ عدد من مشروعات التصنيع المشترك في المجالات المدنية والعسكرية، مؤكدًا أن اللقاء يمثل خطوة نحو استعادة زخم التعاون والبناء على الخبرات السابقة لإقامة مشروعات إنتاجية جديدة تحقق المصالح المشتركة.

شركة MTZ ومصنع 909.. شراكة تاريخية في صناعة الجرارات

واستعرض وزير الدولة للإنتاج الحربي التعاون السابق بين شركة «MTZ» البيلاروسية وشركة حلوان لمحركات الديزل، مصنع 909 الحربي، باعتباره أحد أبرز نماذج الشراكة الصناعية بين البلدين.

وأوضح أن التعاون بين الجانبين بدأ منذ سنوات في مجال توطين صناعة الجرارات الزراعية، واستمر لعقود طويلة قبل توقفه نتيجة تداعيات الحرب.

وأعرب جمبلاط عن تطلعه إلى استئناف هذا التعاون من خلال مشروعات جديدة تستفيد من الخبرات المتراكمة والإمكانات التكنولوجية لدى الطرفين، مع إعطاء الأولوية لنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتوطين مراحل التصنيع.

تصنيع اللوادر ومعدات الورش والماكينات الصناعية

وتطرق اللقاء إلى عدد من نماذج التعاون الصناعي السابقة بين وزارة الإنتاج الحربي والشركات البيلاروسية، ومن بينها إنتاج العربات بشركة حلوان للآلات والمعدات، مصنع 999 الحربي، حيث جرى تصنيع عدد منها وتسويقها وطرحها في السوق المحلية.

كما شملت مجالات التعاون السابق الشراكة بين مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات، مصنع 200 الحربي، وشركة «أمكدور» البيلاروسية في مجال إنتاج معدات تحريك التربة، ومنها اللوادر.

وامتد التعاون كذلك إلى إنتاج معدات الورش والماكينات الصناعية، مثل المخارط والفرايز وغيرها من معدات التصنيع، بما يعكس تنوع مجالات الشراكة والخبرات الفنية والتكنولوجية التي يمكن البناء عليها لإقامة مشروعات جديدة.

الإنتاج الحربي: نستهدف نقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي

وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي ترحيب الوزارة بفتح مجالات جديدة للتعاون مع الجانب البيلاروسي وإعادة تفعيل الشراكة الصناعية بين البلدين، من خلال مشروعات تصنيع مشترك تستفيد من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين.

وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب فتح آفاق للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى الانتقال بالشراكات الصناعية إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تقوم على التصنيع الفعلي ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وزيادة المكون المحلي، بما يدعم بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على المنافسة.

سفير بيلاروسيا: نتطلع إلى تنشيط التعاون الصناعي مع مصر

من جانبه، أعرب يفغيني سوبوليفسكي، سفير بيلاروسيا بالقاهرة، عن تقديره للعلاقات التي تجمع البلدين، وما شهدته من تعاون ممتد في المجالات الصناعية المختلفة.

وأكد اهتمام بلاده بإعادة تنشيط التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والبناء على التجارب الناجحة السابقة، وفتح مجالات جديدة للشراكة، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلكها الوزارة لدفع التعاون خلال المرحلة المقبلة وإقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.

وحضر الاجتماع المهندس طارق بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، والمهندس محمد شيرين، المشرف على الإدارة المركزية لمكتب الوزير، وعدد من قيادات الوزارة والهيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى