
كشف مهرجان جرش للثقافة والفنون عن هويته البصرية الجديدة، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من مسيرته الثقافية والفنية، بالتزامن مع احتفاله بالدورة الأربعين التي تمثل محطة تاريخية تتوج أكثر من أربعة عقود من العطاء والإبداع والحضور العربي والدولي.
وجاء الشعار الجديد ليعكس مزيجًا متوازنًا بين عبق التاريخ وروح الحداثة، مستلهمًا عناصره من الإرث المعماري الفريد لمدينة مدينة جرش الأثرية، مع إعادة تقديمها بلغة تصميمية عصرية تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي. واعتمدت الهوية الجديدة على فصل الرمز البصري عن العلامة النصية، بما يمنحها مرونة أكبر في الاستخدام عبر مختلف المنصات مع الحفاظ على وحدة الهوية وقوتها البصرية.
وأعادت الهوية توظيف الأقواس الشهيرة لمدينة جرش الأثرية بأسلوب حديث يمنح التصميم عمقًا ووضوحًا أكبر، فيما حظي اسم “جرش” بحضور بصري أقوى باعتباره الركيزة الأساسية للهوية الجديدة، الأمر الذي يسهم في تعزيز انتشار العلامة وتسهيل استخدامها في المطبوعات والمنصات الرقمية والمساحات الإعلانية.
وأكد المدير التنفيذي للمهرجان، يزن الخضير، أن الدورة الأربعين تمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ المهرجان، مشيرًا إلى أنها لا تحتفي فقط بأربعة عقود من النجاح، بل تقدم أيضًا تجربة ثقافية وفنية هي الأوسع والأكثر تنوعًا منذ انطلاق المهرجان.
وأوضح الخضير أن إدارة المهرجان حرصت هذا العام على تطوير المحتوى الثقافي والفني، وتوسيع فضاءات الإبداع، وتعزيز برامج التبادل الثقافي العربي والدولي، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة من أبرزها مسرح الهيبودروم وسوق جراسا، بما يوفر تجارب نوعية تثري تجربة الزوار وتمنح المبدعين والحرفيين فرصًا أوسع للحضور والتفاعل.
وأضاف أن مهرجان جرش يواصل أداء رسالته بوصفه نافذة حضارية تعكس الوجه الثقافي للأردن، وتسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات عبر الفن والإبداع، معربًا عن تطلعه إلى أن تقدم الدورة الأربعون تجربة استثنائية تليق بتاريخ المهرجان ومكانته الراسخة عربيًا ودوليًا.
ويشهد المهرجان هذا العام برنامجًا حافلًا يضم 212 فعالية ثقافية وفنية وترفيهية، منها 117 فعالية داخل مدينة جرش الأثرية و95 فعالية في مختلف محافظات المملكة، في خطوة تهدف إلى توسيع الأثر الثقافي للمهرجان والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
كما تتضمن الفعاليات أمسيات غنائية وموسيقية وفلكلورية وتراثية ومسرحية وعروضًا استعراضية يشارك فيها نخبة من الفنانين الأردنيين والعرب والعالميين، إلى جانب برامج ثقافية متنوعة وجناح خاص بالسفارات والدول المشاركة، حيث تحل دولة قطر ضيف شرف الدورة الأربعين.
وتقام فعاليات المهرجان على عدد من المسارح الرئيسية، من بينها المسرح الجنوبي والشمالي وأرتميس والصوت والضوء والأوديون والمدرج الروماني في عمّان، إضافة إلى مسرح الهيبودروم الجديد الذي يجري استكمال تجهيزه داخل المدينة الأثرية.
كما تشهد الساحة الرئيسية إطلاق “سوق جراسا” الذي يضم الحرف اليدوية والمنتجات التراثية والصناعات الإبداعية والأعمال الفنية المحلية، ليشكل منصة لدعم الحرفيين والمنتجين المحليين وتعزيز حضور التراث الأردني أمام الزوار من داخل المملكة وخارجها.
ويقام مهرجان جرش بالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية الأردنية الرسمية والأهلية، فيما تتولى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني مهمة الراعي الإعلامي الحصري، إلى جانب شبكة واسعة من وسائل الإعلام الأردنية والعربية والدولية التي ستنقل فعاليات الدورة الأربعين إلى الجمهور في مختلف أنحاء العالم.







