
أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، اعتزاله اللعب دوليًا مع منتخب البرتغال، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، ليضع بذلك نهاية لمسيرة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين، أصبح خلالها أحد أبرز أساطير كرة القدم العالمية، وصاحب أرقام قياسية يصعب تكرارها على مستوى المنتخبات الوطنية.
ويأتي إعلان اعتزال رونالدو اللعب الدولي ليحسم حالة الجدل التي أحاطت بمستقبله مع منتخب البرتغال خلال الفترة الماضية، خاصة بعد التقارير الصحفية التي تحدثت عن اتخاذه قرارًا بعدم العودة إلى صفوف المنتخب، عقب الأزمة التي شهدها معسكر الفريق والخلاف الذي نشب بينه وبين المدير الفني خورخي خيسوس.
وبحسب تقارير إعلامية نُشرت اليوم، أعلن رونالدو قراره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، منهياً بذلك رحلة طويلة ارتبط خلالها اسمه بإنجازات المنتخب البرتغالي وبطولاته الكبرى.
كريستيانو رونالدو يحسم مستقبله مع منتخب البرتغال
وجاء إعلان اعتزال رونالدو دوليًا بعد أسابيع من التكهنات بشأن مستقبله مع المنتخب، خاصة عقب مغادرته معسكر البرتغال في سبتمبر الماضي، في أعقاب خلافات مع المدير الفني خورخي خيسوس، بعدما لم يشارك في مواجهة النرويج، ثم تصاعدت الأزمة قبل مباراة الدنمارك.
وكان رونالدو قد أعلن مغادرة المعسكر، مشيرًا إلى أنه سيكشف في الوقت المناسب عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار، وذلك عقب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم والمؤتمر الصحفي للمدير الفني.
وفي المقابل، أكد خورخي خيسوس أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام عودة قائد المنتخب، مشيرًا إلى أن القرار النهائي بشأن استمرار رونالدو مع الفريق يعود إلى اللاعب نفسه، كما أكد رئيس الاتحاد البرتغالي أن اللاعب لا يزال ضمن خطط المنتخب، وأن الأزمة يمكن حلها داخليًا.
تقرير برتغالي تنبأ باعتزال رونالدو قبل الإعلان الرسمي
ولم يكن قرار اعتزال كريستيانو رونالدو اللعب الدولي مفاجئًا بالكامل، إذ كشفت صحيفة «أوجوجو» البرتغالية، في تقرير نشرته يوم 30 سبتمبر الماضي، أن قائد المنتخب اتخذ قرارًا نهائيًا بعدم تمثيل البرتغال مجددًا، عقب الأزمة التي نشبت داخل المعسكر.
وأشارت الصحيفة، وفقًا لما نقلته تقارير إعلامية، إلى أن مباراة ويلز التي أقيمت على ملعب «ألفالادي» في لشبونة قد تكون الظهور الأخير لرونالدو بقميص منتخب بلاده، وأن قراره بعدم العودة لا رجعة فيه.
وربطت التقارير بين هذا القرار والخلاف الذي نشب مع خورخي خيسوس، بعدما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال مواجهة النرويج، وهو ما أثار حالة من الجدل داخل الوسط الرياضي البرتغالي بشأن مستقبل قائد المنتخب.
وبذلك يأتي إعلان اليوم ليضع نهاية رسمية لحالة الترقب التي استمرت منذ سبتمبر الماضي، ويحول ما تداولته الصحافة البرتغالية وقتها من أنباء وتكهنات إلى قرار معلن من اللاعب.
أرقام قياسية لا تُنسى في مسيرة رونالدو الدولية
ويغادر كريستيانو رونالدو منتخب البرتغال بعدما صنع تاريخًا استثنائيًا على مدار أكثر من 20 عامًا، حيث خاض 234 مباراة دولية، سجل خلالها 146 هدفًا، ليصبح أكثر اللاعبين مشاركة وتسجيلًا للأهداف في تاريخ المنتخبات الوطنية للرجال.
ولم تقتصر إنجازات رونالدو على الأرقام الفردية، بل قاد منتخب بلاده لتحقيق لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2016»، وهو أول لقب قاري كبير في تاريخ البرتغال، كما ساهم في تتويج المنتخب بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين.
وكان رونالدو قد أعلن في يوليو الماضي أن مشاركته في كأس العالم 2026 ستكون الأخيرة له في البطولة، عقب خروج البرتغال من المنافسات أمام إسبانيا، لكنه لم يغلق وقتها الباب أمام مواصلة اللعب مع المنتخب في البطولات والمباريات الدولية الأخرى.
ماذا بعد اعتزال رونالدو اللعب الدولي؟
ومع إعلان اعتزاله اللعب دوليًا، تتجه الأنظار إلى مستقبل كريستيانو رونالدو مع نادي النصر السعودي، حيث يستمر اللاعب في مسيرته الاحترافية على مستوى الأندية، رغم اقترابه من نهاية مشواره الكروي.
وكان رونالدو قد تحدث في أغسطس الماضي عن اقترابه من الاعتزال، مشيرًا إلى أن العام الحالي قد يكون الأخير له في كرة القدم، مع رغبته في ترك إرث استثنائي داخل الملاعب.
ويمثل رحيل رونالدو عن منتخب البرتغال نهاية حقبة كروية مهمة، بعدما ظل القائد والهداف التاريخي للفريق، وارتبط اسمه بأبرز محطات الكرة البرتغالية خلال القرن الحالي، ليترك خلفه سجلًا من الأرقام والإنجازات سيظل حاضرًا في تاريخ اللعبة.







