
حذر بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي في أحدث مراجعة لاستقراره المالي من تنامي مخاطر الأصول الرقمية على النظام المالي بالبلاد مشيرا إلى قدرة العملات المشفرة والمستقرة على تجاوز ضوابط الصرف الصارمة التي تنظم حركة تدفق الأموال محليا وخارجيا وتواجه الأطر الإشرافية الحالية تحديات معقدة بسبب الطابع العابر للحدود لهذه الأصول مما يتيح الالتفاف على لوائح رأس المال.
وتظهر البيانات بحسب مركز فاروس للدراسات الإفريقية، حجم التحدي حيث قدمت أكبر ثلاث بورصات رقمية خدماتها لنحو ثمانية ملايين مستخدم بحلول منتصف العام الماضي مع الاحتفاظ بأصول حفظية تجاوزت المليار ونصف المليار دولار وكشف البنك المركزي عن تحول هيكلي لافت في سلوك التداول منذ عامين حيث تفوقت العملات المستقرة المرتبطة بالدولار الأمريكي على العملات المشفرة التقليدية مثل بيتكوين وإيثير نتيجة انخفاض تقلباتها السعرية لتصبح أزواج التداول الأساسية بالسوق.
وفي السياق ذاته يعاني النظام الرقابي من فجوة تنظيمية واضحة أكدها مجلس الاستقرار المالي الدولي عبر الإشارة إلى افتقار جنوب أفريقيا لإطار مخصص يحكم العملات المستقرة العالمية.
ورغم أن هيئة السلوك المالي بدأت منذ عامين تصنيف المشفرات كمنتج مالي وإصدار تراخيص تشغيل للبورصات إلا أن بنك الاحتياطي حذر من تراكم المخاطر الخفية ما لم يطبق نظام رقابي شامل يوائم بين منح التراخيص وضوابط رأس المال.







