عاجلمقالات

عبد العبيدي يكتب: خطورة الشائعات في المجتمع.. الواجب الديني والأخلاقي والأمني

عيد العبيدي مستشار القبائل العربية

تُعد الشائعات والكذب والنشر السريع للفضائح من أخطر الآفات التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، حيث تعمل على تفكيك النسيج الاجتماعي ونشر الفوضى وزعزعة الثقة بين أبناء الوطن الواحد.

موقف الأديان السماوية من الشائعات والافتراء

حذّرت الأديان السماوية كافة من خطر الكذب ونقل الأخبار دون تثبت، والتجسس، وهتك أستار الناس:

في القرآن الكريم: حذّر الله عز وجل من نقل الشائعات والتسرع في تداول الأخبار دون تحري الحقيقة، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات: 6). كما شدد سبحانه على عقوبة إشاعة الفاحشة والافتراء في المجتمع.

في السنة النبوية: حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من التحديث بكل ما يسمعه المرء دون تثبت، فقال: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، وبيّن أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

في الشرائع السماوية: تتفق الرسالات الإلهية على تحريم شهادة الزور، واغتيال السمعة، وإفشاء السر، ونشر الزور والافتراء، لما فيه من اعتداء صارخ على كرامة الإنسان.

مخططات الجماعات الإرهابية ومحاولات إثارة الفتن

تتخذ جماعة الإخوان الإرهابية ومن يسير في ركابها من الكذب والفبركة وتزييف الحقائق سلاحاً أساسياً لنشر الروح السلبية وتزييف الواقائع. وتعتمد هذه الجماعات على بث الشائعات المدفوعة عبر المنصات المختلفة لإحداث البلبلة والتطاول على مؤسسات الدولة، محاولةً بذلك التعويض عن فشلها واستهداف عقول الشباب بالتشكيك والافتراء.

الواجب الوطني: حائط صد لحماية مصر

إن مواجهة حرب الشائعات تتطلب وعياً مجتمعياً شاملاً يقف سداً منيعاً أمام كل محاولات التشكيك:

التثبت والتبيّن: عدم إعادة نشر أي خبر أو مقطع مرئي إلا بعد التأكد من المصادر الرسمية الموثوقة.

الاصطفاف الوطني: الوقوف صفاً واحداً خلف الدولة المصرية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الدعم الكامل للقيادة والمؤسسات: تجديد الثقة المطلقة في القيادة السياسية ممثلة في فخامة السيد رئيس الجمهورية، ودعم قواتنا المسلحة الباسلة ورجال الشرطة المصرية الأبطال الذين يسهرون على أمن الوطن وحماية مقدراته.

إن حماية الوطن تبدأ من وعي الفرد ورفضه لتداول الكذب، فالكلمة أمانة، والوعي هو السلاح الأول في حماية استقرار مصر وأمنها القومي. حفظ الله مصر شعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها ومؤسساتها وقياداتها السياسية الحكيمة من كل سوء ومكروه عاشت مصر حره وتحيا مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى