«بالونة ومحل منظفات».. كيف خُطفت لوجي وقُتلت غرقًا من أجل حلق ذهبي في دهشور؟
كتبت- نجلاء محمد

بداية القصة
الواقعة تعود إلى يوم 21 يونيو 2025، حين خرجت الطفلة لوجي، كغيرها من أطفال القرية، للهو أمام منزل أسرتها، قبل أن تختفي فجأة. لم تكن الأسرة تعلم أن رحلة الطفولة البريئة ستنتهي داخل حانوت صغير لبيع المنظفات.
التحايل والخطف
ووفق تحقيقات النيابة التي باشرها عبد العظيم فرغل وكيل النيابة الكلية برئاسة محمود حجاب رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة، استدرجت المتهمة الطفلة بالتحايل، مستغلة حداثة سنها، وقدمت لها «بالونة» لإغوائها، ثم اصطحبتها إلى داخل الحانوت الخاص بها، لتُبعدها عن أعين أهلها والمارة، مستغلة ثقة الأطفال بها وترددهم الدائم على متجرها.
القتل بدافع السرقة
ما إن انفردت المتهمة بالطفلة حتى دفعتها داخل وعاء «برميل» مملوء بالمياه، وظلت تراقبها حتى فارقت الحياة غرقًا، قاصدة قتلها للاستيلاء على القرط الذهبي الذي كانت ترتديه.
وأكد تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة حدثت نتيجة إسفكسيا الغرق، مع وجود إصابات حيوية بالوجه تتفق مع الضغط وإغراق الرأس تحت الماء.
إخفاء الجثمان
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ وضعت المتهمة جثمان الطفلة داخل جوال بلاستيكي، ونقلته إلى مسكنها، ثم ألقت به من شرفة المنزل في محاولة للتخلص من آثار الجريمة، قبل أن تعود للمشاركة في البحث عن الطفلة بين الأهالي، مصطنعة البراءة.
شهادة الأب وكاميرات المراقبة
وقال والد الطفلة، عبد الله سعيد محمد إمام، في أقواله، إنه علم من الأهالي أن نجلته شوهدت برفقة المتهمة قبل اختفائها، وبفحص كاميرات المراقبة تأكد دخول الطفلة إلى حانوت المتهمة وعدم خروجها، وعند مواجهتها أنكرت ونهرته. وبعد ساعات، عُثر على جثمان الطفلة بجوار مسكن المتهمة، مع اختفاء قرطها الذهبي.
اعترافات وتحريات
تحريات رئيس مباحث مركز شرطة البدرشين أكدت صحة الواقعة، وبضبط المتهمة ومواجهتها، أقرت تفصيليًا بارتكاب الجريمة بدافع السرقة، واعترفت ببيع القرط الذهبي مقابل مبلغ مالي لسداد دين عليها، قبل أن يتم ضبط القرط وإعادته.
أدلة دامغة
دعمت النيابة العامة الاتهام بمقاطع فيديو تُظهر دخول الطفلة الحانوت، ثم خروج الأطفال دونها، كما أظهرت مقطعًا آخر يحمل المتهمة وهي تنقل جوالًا بلاستيكيًا يبدو ثقيل الوزن، أقرت بأنه كان يحتوي على جثمان الطفلة.
وبناءً على ما انتهت إليه التحقيقات، أسندت النيابة للمتهمة تهم القتل العمد مع سبق الإصرار، والخطف بالتحايل، والسرقة، وأحالتها محبوسة إلى محكمة الجنايات، في قضية أعادت إلى الواجهة مخاطر استغلال الأطفال، وأوجعت قلوب قرية بأكملها







