بث مباشر فاضح يهز “تيك توك”.. بلاغ رسمي يطالب بمحاكمة عاجلة وملاحقة الخارجين عن القانون
كتب- إبراهيم صابر

في واقعة جديدة تعكس تصاعد الانفلات الأخلاقي عبر منصات التواصل الاجتماعي، فجّر مقطع فيديو متداول على تطبيق “تيك توك” حالة غضب عارمة، بعدما ظهر فيه شخص يُدعى حمدي أسامة برفقة آخر وشهرته باسم “إسلام حظو”، خلال بث مباشر تضمّن ألفاظًا خارجة وخادشة للحياء، وسلوكيات صادمة وصلت إلى حد خلع الملابس أمام المتابعين، في مشهد اعتبره كثيرون سقوطًا مدويًا وانتهاكًا صارخًا للقيم المجتمعية المصرية.
الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع خلال ساعات، لم يقتصر على التجاوزات اللفظية، بل حمل محتوى وصفه متابعون بأنه تحريض مباشر على الانحلال، واستعراض فجّ لممارسات غير أخلاقية، في تحدٍ واضح للقانون ولأعراف المجتمع، ما دفع العديد من المستخدمين إلى المطالبة بسرعة التحرك ومحاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة.
وكشفت مصادر أن الفيديو تم تقديمه بالفعل ضمن بلاغ رسمي إلى النائب العام ووزارة الداخلية، متضمنًا اتهامات صريحة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر محتوى مخل بالآداب العامة، والإضرار بصورة المجتمع المصري. ويأتي ذلك في ظل معلومات متداولة تفيد بأن صاحب البث كان قد خرج مؤخرًا من محبسه على خلفية قضية مخدرات، وهو ما ضاعف من حدة الانتقادات، وطرح تساؤلات حول استغلال بعض العناصر ذات السوابق للفضاء الرقمي كمنصة لإعادة الظهور بشكل أكثر خطورة.
وطالب مقدم البلاغ بسرعة تدخل الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات (مباحث الإنترنت)، لفحص الفيديو وتتبع الحسابات المرتبطة به، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة، خاصة مع تكرار مثل هذه النماذج التي تسعى لتحقيق الشهرة عبر الإثارة والانحلال، دون أي اعتبار للقانون أو القيم.
قانونيون أكدوا أن هذه الأفعال تمثل جرائم مكتملة الأركان، قد تندرج تحت مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب جرائم نشر الفسق والفجور، وخدش الحياء العام، مشيرين إلى أن العقوبات قد تصل إلى الحبس لعدة سنوات، فضلًا عن الغرامات المالية، وغلق الحسابات المستخدمة في ارتكاب الواقعة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحّة: هل تحولت بعض منصات التواصل، وعلى رأسها “تيك توك”، إلى ساحة مفتوحة لترويج السلوكيات المنحرفة؟ وهل أصبح غياب الرقابة الفعالة ثغرة يستغلها الخارجون عن القانون لبث محتوى يهدد استقرار المجتمع وقيمه؟
في ظل هذا المشهد، تتصاعد المطالب الشعبية بضرورة تشديد الرقابة الرقمية، وتفعيل القوانين بشكل أكثر حسمًا، لضبط الفضاء الإلكتروني، ومنع تحوله إلى منصة لتصدير الفوضى الأخلاقية تحت ستار “الترفيه” أو “اللايف”.



