الحقيقة نيوز تكشف: سر الإطاحة بالنائب “أبو سمرة السكرة” من الحزب الشهير.. وعلاقته المشبوهة ببارون غسيل الأموال في الكويت!
كتب- إبراهيم صابر

تساؤلات كثيرة داخل الحزب حول مصادر ثروته.. والأمين العام يتبرأ منه!.
النائب المعجزة.. من عامل بسيط إلى صاحب مليارات في غمضة عين!.
تقرير الذمة المالية الخاص به يتخطى 2 مليار جنيه.. ولم تسأله الجهات الرقابية: من أين لك هذا؟.
سر شهادته الجامعية المزوّرة.. ولماذا هددت ابنة لواء سابق بالانتحار بعد رفض الزواج منه؟
بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية واستقرار المشهد السياسي على تشكيله الجديد، بدأت تتكشف ملامح العديد من الشخصيات التي صعدت إلى مقاعد مجلس النواب خلال الفترة الأخيرة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة داخل الشارع حول بعض النماذج التي حققت صعودًا سريعًا ولافتًا.
وبالتزامن مع ذلك، يلفت انتباه الرأي العام ظهور عدد من النواب خلال فترة زمنية قصيرة برؤوس أموال واستثمارات كبيرة، خاصة أن بعض هذه النماذج لم تكن معروفة سابقًا بخلفيات اقتصادية قوية أو إرث مالي واضح، وهو ما يثير بدوره تساؤلات حول طبيعة هذه الطفرات ومصادرها، ومدى توافقها مع الأطر القانونية والرقابية المنظمة.
وفي ظل هذا الواقع، لم يعد الحديث مقتصرًا على المنافسة الانتخابية، بل امتد إلى تقييم الأداء والخلفيات، لا سيما فيما يتعلق بمصادر الثروة، وطبيعة الأنشطة الاقتصادية، ومدى توافق المؤهلات العلمية مع المعايير الرسمية المعتمدة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الدولة، في إطار توجهات الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية تعزيز مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد، وتتبع مصادر الثروات، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويكرّس مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي هذا الإطار، تتردد داخل إحدى الدوائر الانتخابية تساؤلات حول أحد النواب الذي لمع اسمه مؤخرًا، بعد صعود لافت وسريع من واقع اجتماعي بسيط إلى امتلاك استثمارات وأصول متعددة خلال فترة زمنية محدودة، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل حول طبيعة هذا التحول ومصادره.
كما تُثار تساؤلات أخرى تتعلق بالمؤهلات العلمية المعلنة، ومدى توافقها مع القواعد المنظمة، خاصة في حال الحصول عليها من خارج البلاد.
ويجب في البداية التأكيد على أنه من البديهي أن لا أحد يعشق “كشف المستور”، لكن ما واجهناه من كمّ المعلومات عن أحد النواب، ويدعى أبو سمرة السكرة، الذي لمع نجمه مؤخرًا، ليس في عمل الخير أو الأداء الوطني، والذي تحوّل في غمضة عين من عامل جمع نشارة بسيط إلى رجل أعمال كبير يمتلك مئات الأفدنة من الأراضي الزراعية والفيلات والقصور، دون أن يفصح عن مصدر تلك الأموال، يدفعنا إلى فتح هذا الملف أمام الرأي العام.
وهنا نؤكد أننا لا نقصد التشكيك في ذمته المالية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف جاء بكل هذه الأموال؟ خاصة أن الجميع يعرف كيف كانت نشأته، خصوصًا أن مصادرنا تؤكد أنه الساعد الأيمن لسعد الخنفور الكويتي، الذي تحيط به حالة من الغموض حول مصادر ثروته، وهو ما يثير تساؤلات وعلامات استفهام حول طبيعة العلاقة بينهما.
الأمر الثاني أنه قبل بزوغ نجمه المفاجئ في حزب شهير له باع طويل في رسم مستقبل الوطن، حاول العضو أبو سمرة السكرة مصاهرة لواء سابق ومرشح سابق في انتخابات مجلس النواب، وأغدق على حملته الانتخابية الكثير من الأموال، حتى تتناسب الزيجة الجديدة مع وضعه المرموق، خصوصًا أن زيجته الأولى تذكّره ببدايته الصعبة في جمع النشارة.
إلا أن المفاجأة غير السارة لأبو سمرة كانت رفض ابنة اللواء الزواج منه، وتهديدها بالانتحار في حال إجبارها على ذلك.
ونحن هنا لا نقصد التقليل من قيمة أي عمل شريف مهما كان، ولكننا نطرح تساؤلات مشروعة حول شخصية نيابية عامة شاءت الأقدار أن تمثل مئات الآلاف من المواطنين تحت قبة البرلمان.
وذلك انطلاقًا من حرص القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحرص دومًا على تشجيع الشباب المكافح الشريف، ويحث الحكومة على انتقاء أفضل العناصر للقيادات التنفيذية وتمكين هذه الفئة الواعدة في المناصب القيادية، وأن يكون اختيارهم قائمًا على الكفاءة والنزاهة والعلم النافع.
ولهذا، نحرص على مراجعة المؤهل الدراسي للشهادة الجامعية التي حصل عليها في دولة الكويت، خصوصًا أن الجميع يعلم أنه خريج دبلوم صنايع.
ونحن في انتظار كشف كافة التفاصيل حول هذه التساؤلات المشروعة التي قمنا بطرحها: فهل قام بمعادلة الشهادة وفق القواعد المنصوص عليها في مصر؟ أم أنه — كما يُشاع في دائرته الانتخابية — أنها شهادة غير صحيحة، وفق التعبير الشعبي الدارج؟
والسؤال المهم أيضًا في هذا المقام: لماذا يحيط هذا العضو نفسه بمجتمع الفنانين ونجوم كرة القدم؟ حيث قام بمشاركة لاعب دولي سابق في إحدى الشركات التي أنشأها لتجارة المعدات الثقيلة.
وحتى تكتمل الصورة، قام هذا العضو بطرق أبواب الحزب، وكان الفتى المدلل للأمين العام للحزب، ليترشح على قوائمه في الانتخابات السابقة، خاصة أن أحدًا من دائرته لم يسبق له أن سمع له مداخلة تحت القبة في أي شأن سياسي أو اجتماعي، باستثناء مشادة سابقة مع زميل له في إحدى اللجان البرلمانية.
كما يتردد أنه تم استبعاده من الهيكلة الأخيرة، ولم يُسند إليه أي منصب داخل الحزب، وقالت مصادر — رفضت ذكر اسمها — إن العضو تحيط به العديد من علامات الاستفهام، لذلك تم استبعاده من أي منصب قيادي بسبب تقارير رقابية.
حتى إن الأمين العام للحزب بدأ يبتعد عنه، رغم أنه كان في وقت قريب مقربًا منه.
وفي ظل كل هذا الزخم، يظل التساؤل قائمًا: هل تم التحقق من مصادر هذه الأموال الضخمة التي تُنفق دون توضيح كافٍ؟
ونعيد ونكرر أننا لا نقصد تجريح أحد أو التشكيك في ذمة أحد، لكننا نحرص على تطبيق أعلى معايير الاختيار في الكوادر الحزبية والنيابية، على أساس الكفاءة والنزاهة، لا أي معايير أخرى قد تضر ولا تنفع.
فمن غير المعقول أن يتقدم نائب شاب بتقرير ذمة مالية يتخطى 2 مليار جنيه دون أن يلتفت إليه أحد أو يُطرح التساؤل: من أين لك هذا؟
ونعدكم في الحلقات المقبلة بكشف المزيد من التفاصيل والمستندات حول هذه القضية، فهذا حقكم علينا، أعزاءنا القراء، بأن نكون عيونكم التي ترون بها، وآذانكم التي تسمعون بها، وأيديكم التي تحاسبون بها.



