
قد تمنح وصلات الرموش، مظهرًا أكثر كثافة وطولًا دون الحاجة إلى الماسكارا، لكنها قد ترتبط أيضًا ببعض المشكلات المتعلقة بصحة العين، وفقًا لنتائج دراسة جديدة نقلتها صحيفة «التلغراف».
وفحص باحثون من أوكرانيا عينات من وصلات الرموش لـ25 امرأة تحت المجهر، ليجدوا عثًا مجهريًا من نوع «ديموديكس فوليكولوروم» في جميع العينات تقريبًا، باستثناء عينة واحدة.
ما هو عث «ديموديكس»؟
يُعد هذا العث من الكائنات المجهرية التي يمكن أن تعيش بصورة طبيعية في بصيلات شعر الإنسان، وينشط بشكل أكبر خلال الليل، حيث يتغذى على خلايا الجلد الميتة والدهون.
ولا يعني وجوده بالضرورة الإصابة بمرض، إذ أوضحت البروفيسورة سورشا ني دوبغايل، رئيسة لجنة القرنية في الجمعية الأوروبية لجراحة الساد وجراحة الانكسار، أن عث «ديموديكس» يمكن أن يكون جزءًا من الميكروبات الطبيعية الموجودة حول العين، لكن المشكلة قد تظهر عندما يرتبط وجوده بعلامات التهاب أو أعراض مزعجة أو خلل في وظيفة الغدد الموجودة على حافة الجفن.
تهيج واحمرار واضطراب في غدد العين
أشارت الدراسة إلى أن عددًا من المشاركات ظهرت لديهن علامات مرتبطة بتهيج العين، إلى جانب اضطراب في وظيفة غدد ميبوميوس الموجودة بالقرب من قاعدة الرموش، وتنتج هذه الغدد مادة زيتية تساعد على حماية سطح العين من الجفاف، ولذلك فإن حدوث خلل في عملها قد يرتبط بأعراض مثل جفاف العين والتهيج وعدم الراحة.
وأظهرت النتائج أن نحو 72% من المشاركات ظهرت لديهن علامات تهيج حول الجفون، شملت الاحمرار والتورم وتكتل الرموش وتقشرها عند خط الرموش.
كلما زاد استخدام الوصلات زادت العلامات المرتبطة بالخلل
ضمن الدراسة، استطلع الباحثون آراء 345 امرأة تتراوح أعمارهن بين 16 و28 عامًا، وكانت قرابة ربع المشاركات قد خضعن لتركيب وصلات الرموش مرة واحدة على الأقل.
ومن بين هؤلاء، عانت نحو نصف المشاركات من أعراض مثل عدم الراحة أو الاحمرار أو زيادة الدموع أو الحكة بعد تركيب الوصلات.
كما أظهرت النتائج أن 85% من النساء اللاتي خضعن لتركيب وصلات الرموش 10 مرات على الأقل ظهرت لديهن علامات تشير إلى خلل في وظيفة غدد ميبوميوس.
لماذا قد يصعب اكتشاف العث مع الرموش الاصطناعية؟
حذر الباحثون من أن استخدام وصلات الرموش قد يجعل اكتشاف علامات وجود العث أكثر صعوبة، بسبب وضع المادة اللاصقة بالقرب من جذور الرموش الطبيعية.
ويترك عث «ديموديكس» ما يُعرف بـ«الأطواق» أو الرواسب الشمعية عند قاعدة الرموش، وهي تجمعات قد تتكون من العث الميت وفضلاته وبيضه، إلى جانب قشور الجلد والزهم، وقد تحجب الرموش الاصطناعية هذه العلامات، ما يجعل ملاحظتها وفحصها أكثر صعوبة.
هل يجب التخلي عن وصلات الرموش؟
لا تشير النتائج إلى ضرورة التخلي عن وصلات الرموش بشكل نهائي، لكن الباحثين دعوا إلى الاهتمام بنظافة الجفون والرموش، خاصة لدى من يستخدمن الوصلات بصورة متكررة، كما أوصوا بتنظيف الرموش جيدًا مرتين يوميًا، مع اللجوء إلى علاج مضاد للطفيليات عند اكتشاف العث بالتزامن مع وجود أعراض أو علامات التهاب.
وشددت البروفيسورة ني دوبغايل على أن مجرد العثور على عث «ديموديكس» لا يعني تلقائيًا وجود مرض، مشيرة إلى أهمية ربط وجوده بالأعراض والعلامات السريرية قبل تحديد الحاجة إلى العلاج.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لجراحة الساد وجراحة الانكسار (ESCRS)، فيما أكد الباحثون أن النتائج قد تساعد في تطوير إرشادات أفضل للعناية بالجفون وتوعية مستخدمات وصلات الرموش بالمخاطر المحتملة على صحة العين.







