عاجلمنوعات

هل العمرة سنة أم واجبة وما حكمها وكيفيتها؟

كتبت- نانا إمام

يتساءل العديد من المسلمين عن هل العمرة سنة أم واجبة؟ وما حكمها وما هي كيفيتها؟ وهل يأثم تاركها؟ كل هذه الأسئلة وغيرها نقدم الإجابة في هذا التقرير:

 

فضل العمرة

فضلها. فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ للهِ﴾ [البقرة: 196].

 

ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة، أنَّه إذا ورد الأمر بالتمام، فإنه يدل على المشروعية مِن باب أولى. فأخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما»، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

 

ويُبيِّنُ فضل العمرة أيضًا ما أخرجه ابن ماجه في «سننه» عن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإنَّ المُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الفَقْرَ والذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».

 

هل العمرة سنة أم واجبة وما حكمها وما هي كيفيتهاهل العمرة سنة أم واجبة وما حكمها وما هي كيفيتها

معنى العمرة

العمرة لغة: الزيارة. وفي الاصطلاح: زيارة بيت الله لأداء أعمال مخصوصة.

 

هل العمرة سنة أم واجبة

أجمع العلماء على  مشروعية العمرة وفضلها.

 

واختلفوا في وجوبها، فذهب الإمامان أبو حنيفة ومالك –واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية- إلى أنها سنة مستحبة وليست واجبة.

 

واستدلوا بما رواه الترمذي (931) عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ قَالَ: لا، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ غير أن هذا الحديث ضعيف، ضعفه الشافعي وابن عبد البر وابن حجر والنووي، والألباني في ضعيف الترمذي، وغيرهم.

 

وذهب الإمامان الشافعي وأحمد إلى وجوبها. واختار هذا القول الإمام البخاري، رحمه الله واستدلوا بالوجوب بعدة أدلة:

 

1- ما رواه ابن ماجه (2901) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ. قال النووي في “المجموع” (7/4): إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم اهـ. وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

 

ووجه الاستدلال من الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم (عَلَيْهِنَّ) وكلمة (على) تفيد الوجوب.

 

2- حديث جبريل المشهور لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وعلاماتها، فقد رواه ابن خزيمة والدار قطني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه زيادة ذكر العمرة مع الحج، ولفظه: ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان ) قال الدار قطني: هذا إسناد ثابت صحيح.

 

3- ما رواه أبو داود (1799) والنسائي (2719) عَنْ الصُّبَيّ بْن مَعْبَدٍ قال كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا… فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْلَمْتُ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيّ فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

4- قول جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم.

 

قال جابر: لَيْسَ مُسْلِم إِلا عَلَيْهِ عُمْرَة. قال الحافظ: رَوَاه اِبْن الْجَهْم الْمَالِكِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَن اهـ.

 

وقال البخاري رحمه الله: بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) اهـ وقوله: (لَقَرِينَتُهَا) أي: قرينة فريضة الحج.

 

 

صفة العمرة الصحيحة

صفة العمرة أن تحرم من الميقات الذي تمر عليه، وقبل الإحرام تقلم أظفارك، وتنتف إبطك، وتحلق عانتك،، وتغتسل، وتتطيب في بدنك وتتجرد من ثيابك وتلبس إزارا تستر به أسفل جسدك، ورداء تستر به الجزء الأعلى، وتحرم بالعمرة، فتقول: لبيك اللهم عمرة

 

ويستحب أن يكون ذلك عقب صلاة. ثم تذهب فتطوف بالبيت سبعا، تبدأ الشوط الأول من الحجر الأسود وتقبله إن استطعت، وإلا فتشير إليه وينتهي الشوط عند الحجر الأسود أيضا، وترمل في الأشواط الثلاثة الأولى وهو أن تسرع في المشي مع تقارب الخطى، وتضطبع في السبعة كلها وهو: أن تظهر كتفك الأيمن من الرداء

 

فإذا أكملت السبع صليت ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم تشرب من ماء زمزم، ثم تتوجه إلى الصفا وتسعى بينه وبين المروة، وترمل بين الميلين الأخضرين وينتهي الشوط السابع عند المروة، وتكثر من الدعاء والذكر في السعي والطواف فإذا تم سعيك، حلقت أو قصرت شعر رأسك والحلق أفضل، وبهذا تكون قد تمت عمرتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى