حوادث وقضاياعاجل

من هاتف مفقود إلى جريمة هزت المنيا.. كيف انتهت رحلة “لارين” بقرار إحالة معلمتها إلى المفتي؟

كتب- حسين محمود

تحولت واقعة بدأت بفقدان هاتف محمول داخل إحدى الحضانات إلى واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام في محافظة المنيا، بعدما انتهت بمقتل الطفلة “لارين”، البالغة من العمر ست سنوات، وصدور قرار من محكمة جنايات جنوب المنيا بإحالة أوراق معلمة الحضانة المتهمة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها.

 

ويمثل القرار إحدى مراحل التقاضي، تمهيدًا للنطق بالحكم النهائي في القضية.

 

البداية.. هاتف اختفى داخل الحضانة

 

بدأت الأحداث عندما عادت الطفلة “لارين”، ابنة أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا، من الحضانة وهي تبكي بعد فقدان هاتفها المحمول.

 

توجهت والدتها إلى الحضانة للبحث عن الهاتف، وتم تفريغ كاميرات المراقبة، التي كشفت – وفق ما ورد بأوراق القضية – عن استيلاء معلمة الحضانة على الهاتف.

 

وأدى ذلك إلى مواجهة بين والدة الطفلة والمعلمة داخل الحضانة، قبل أن يتدخل القائمون على المكان لاحتواء الموقف، بينما فضلت الأسرة عدم تحرير محضر في ذلك الوقت، على أمل إنهاء الخلاف دون تصعيد.

 

قرار الفصل.. بداية التصعيد

 

بحسب التحقيقات، أُخطرت المعلمة في اليوم التالي بإنهاء عملها في الحضانة، وهو ما اعتبرته النيابة نقطة تحول في القضية.

 

وأشارت أوراق التحقيق إلى أن المتهمة شعرت بأن الواقعة تسببت في الإضرار بسمعتها وفقدان عملها، لتبدأ – وفق ما جاء في اعترافاتها وتحريات المباحث – في التخطيط للانتقام من أسرة الطفلة، بمساعدة والدتها.

 

استدراج الطفلة وإنهاء حياتها

 

وكشفت التحقيقات أن المتهمة انتظرت خروج الطفلة من الحضانة خلال الأيام التالية، قبل أن تستدرجها إلى منطقة قريبة من إحدى الترع بمدينة أبو قرقاص.

 

وأوضحت أوراق القضية أن المتهمة اعتدت على الطفلة، ما أدى إلى وفاتها، ثم وضعت الجثمان داخل جوال وألقته في إحدى الترع لإخفاء معالم الجريمة.

 

وأشار تقرير الطب الشرعي إلى أن المجني عليها تعرضت لإصابات في منطقة الرقبة، وفق ما تضمنته أوراق الدعوى.

 

بلاغ بالاختفاء يقود إلى كشف الجريمة

 

عقب اختفاء الطفلة، أطلقت أسرتها استغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تحرر محضرًا رسميًا باختفائها.

 

وباشر رجال مباحث مركز شرطة أبو قرقاص تحرياتهم، التي أسفرت عن العثور على جثمان الطفلة داخل جوال بإحدى الترع، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.

 

الخلاف السابق يقود إلى المتهمة

 

وخلال التحقيقات، كشفت أسرة الطفلة عن وجود خلاف سابق مع معلمة الحضانة على خلفية واقعة الهاتف المحمول، وهو ما دفع فريق البحث إلى توسيع دائرة التحريات.

 

وتم ضبط المتهمة، التي اعترفت – بحسب ما ورد في التحقيقات – بارتكاب الجريمة، كما أقرت بمشاركة والدتها في تنفيذ المخطط، بدافع الانتقام من أسرة الطفلة.

 

قرار المحكمة

 

وبعد نظر القضية والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة، قررت محكمة جنايات جنوب المنيا إحالة أوراق المتهمة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها، في خطوة تسبق إصدار الحكم النهائي وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى