العالمعاجل

مجلس الجامعة العربية يؤكد دعمه لكل ما تتخذه مصر لمواجهة تبعات العدوان الإسرائي

كتب- محمود محمد

ثمن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الجهود المصرية القطرية لوقف العدوان الإسرائيلي، مؤكدا دعمه كل ما تتخذه جمهورية مصر العربية من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، ودفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وأمنها القومي، والذي هو جزء أساسي من الامن القومي العربي.

 

وأدان مجلس الجامعة العربية -في قراراته الصادرة بختام دورته العادية 166 على مستوى وزراء الخارجية التي عقدت اليوم الاثنين برئاسة تونس- استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية ضد دولة فلسطين، وبما في ذلك إحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية ونهبها تحت ذرائع غير قانونية وبأشكال متعددة، وبما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، ويسبب ضغوطات وأزمات مالية تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، وحث الدول الراغبة على توفير الـدعم اللازم لدولة فلسطين لمواجهة هذه التحديات إسنادا للشعب الفلسطيني الشقيق.

 

وطالب وزراء الخارجية العرب بتفعيل شبكة آمان مالية شفافة وفق آليات يتفق عليها، والطلب من دولة فلسطين تقديم مقترح لتوفير شبكة الأمان لدعم دولة فلسطين وصمود شعبها، بما يشمل آليات تنفيذها، والطلب من الأمين العام الدعوة لعقد اجتماع للدول الأعضاء، لدراسة المقترح الذي سيقدم من دولة فلسطين وإقراره على المستوى الوزاري قبل رفعه إلى القمة.

 

وأدان الوزراء السياسة الإسرائيلية الممنهجة التي يشارك بها “كنيست” الاحتلال الاسرائيلي، لتشريع قوانين عنصرية، بما فيها زيادة الاقتطاعات غير القانونية من أموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وللاتفاقيات الموقعة، ودعوة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال للافراج الفوري وغير المشروط عن جميع أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة.

 

و أكدوا على خطورة المخططات الإسرائيلية الهادفة لعزل القطاع المصرفي الفلسطيني، بما فيها قطع العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الفلسطينية، الأمر الذي يهدد استقرار النظام المالي والاقتصادي الفلسطيني والاحتياجات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين.

 

ودعا الوزراء البرلمان العربي، والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات العربية، إلى بذل الجهود لتعزيز موارد صندوقي الأقصى والقدس، دعماً لنضال الشعب الفلسطيني.

 

وأدان المجلس بشدة إقرار “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي قانونًا عنصريًا جائرًا يمكن من إعدام الأسرى الفلسطينيين، ويمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وتحميل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، المسؤولية الكاملة عن التداعيات القانونية والإنسانية لهذا القانون العنصري، والتأكيد على أن فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين حصرًا دون غيرهم، ما هو إلا تكريس لنظام الفصل العنصري.

 

وأدان المجلس سياسة سلطات الإحتلال الممنهجة للاستهتار بحياة الأسرى الفلسطينيين ولعمليات الاعدام الميداني، والتعذيب والإهمال الطبي المتعمد لصحتهم، والتي أودت بحياة مئات من الأسرى والمعتقلين، داعين المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مراقبة إجراءات سلطات الاحتلال بخصوص تفشي الأمراض بين الأسرى، وممارسة الضغط عليها لوقف انتهاكاتها الجسيمة ولإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وخاصة المرضى وكبار السن، وتحميل سلطات الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تتعلق بحياة وصحة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسـرائيلية.

 

وأعرب المجلس عن تأييد ودعم قرارات وإجراءات دولة فلسطين في مواجهة أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وتنتهك الاتفاقيات والقوانين الدولية بما يمس المكانة القانونية لمدينة القدس، والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على كافة الصُعد.

 

وأكد المجلس على إدانته ورفضه للإجراءات الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية لتقويض الكنائس وإضعاف الوجود المسيحي في المدينة المقدسة، وهو ما يشكل انتهاكاً فاضحاً للوضع القانوني والتاريخي القائم لمقدسات المدينة، ومخالفة خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة.

 

وأدان الوزراء قرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لمصادرتها أراضي المواطنين المقدسيين والهدم غير الشرعي لبيوتهم، بما في ذلك الحملة الإسرائيلية المسعورة التي قامت بها سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة والتي طالت هدم ومصادرة المباني السكنية في مناطق وأحياء مختلفة من مدينة القدس، خدمة لمشاريعها الاستيطانية داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها، وكذلك مواصلة تجريف ومصادرة آلاف الدونمات لصالح إنشاء مشروع ما يُسمى بـ”القدس الكبرى”، بما فيها المشروع الاستيطاني المُسمى (E1)، وبناء طوق استيطاني يمزق التواصل الجغرافي الفلسطيني وضم أراض لصالح بلدية الإحتلال في القدس بهدف إحكام السيطرة عليها، وعزل 14 تجمعاً بدوياً مهددة بالترحيل القسري.

 

كما حذر من تسارع وتيرة التوسع الاستعماري الاسرائيلي داخل الأحياء العربية في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، والتأكيد على أن هذه الاجراءات باطلة ولاغية وغير قانونية، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتتعارض مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام (2024) وقرار مجلس الامن رقم 2334 (2016).

 

وأكد المجلس تبنيه ودعمه لحق دولة فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة مجلس الأمن إلى قبول هذه العضوية، وإعادة التأكيد على تبني ودعم حق دولة فلسطين بالانضمام إلى المنظمات والمواثيق الدولية أسوة بمبدأ المساواة في السيادة بين الدول في المجتمع الدولي، ودعوة تلك الدول لم تعترف بعد بدولة فلسطين، بما فيها الولايات المتحدة الامريكية إلى الاعتراف الفوري بها.

 

وحث الوزراء محكمة العدل الدولية على الإسراع في الفصل في موضوع الدعوى التي رفعتها جمهورية جنوب أفريقيا والدول المنضمة إليها ضد إسرائيل، بتهمة فشلها في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وتوجيه التقدير لجميع الدول التي انضمت للدعوى، وحث الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالقانون الدولي على الانضمام لها.

 

كما حث المجلس، جمعيات حقوق الانسان واتحادات المحامين ومنظمات المجتمع المدني والجاليات العربية والإسلامية في الدول ذات الاختصاص القضائي العالمي برفع دعوى ضد مجرمي الحرب وقادة وعناصر جيش الاحتلال الذين شاركوا في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

 

وأكد مجلس الجامعة على دعم جهود الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، الإصلاحية المستمرة، وقرار الدعوة إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية، باعتبارها استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً، وتجسيداً لحق الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته وممثليه. والتأكيد على دعم تمكين دولة فلسطين من تولي مسؤوليات الحكم كاملة في قطاع غزة، في إطار الوحدة السياسية والجغرافية للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بدعم عربي ودولي، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد والتأكيد على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال تغييب منظمة التحرير الفلسطينية عن تقرير حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني.

 

كما أكد وزراء الخارجية العرب، على أهمية دور الإعلام في دعم وحماية مدينة القدس المحتلة في مواجهة السياسات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تهويد المدينة ومقدساتها وتشويه هويتها وتركيبتها الديموجرافية، ودعوة الوزارات والمؤسسات المعنية بالإعلام في الدول الأعضاء إلى تسليط الضوء على الرواية العربية الفلسطينية حول المدينة المقدسة وثقافتها وهويتها والممارسات الإسرائيلية العدوانية ضدها، وتنفيذ الخطة الإعلامية الدولية بشأن القدس الصادرة عن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، وكذلك تنفيذ قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب بشأن القضية الفلسطينية.

 

كما أكد مجلس الجامعة على أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري، هي إحدى الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه وتحقيق السلام، ودعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف جميع أشكال التعامل مع منظومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومستوطناته المخالفة للقانون الدولي بما يشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين إلى الدول، ورفض كافة المحاولات لتجريم هذه المقاطعة وتكميم الأفواه بذريعة “معاداة السامية”.

 

ورحب، بالقرارات الصادرة عن دول في الاتحاد الأوروبي بحظر استيراد بضائع المستوطنات الاسرائيلية غير القانونية، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى وقف اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل في ظل عدوانها وجرائمها الدولية وانتهاكاتها الجسيمة المتكررة لحقوق الإنسان.

 

ودعا الوزراء، الولايات المتحدة الأمريكية لمراجعة مواقفها وفقاً للقانون الدولي، والضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف عدوانها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني وإنهاء احتلالها غير القانوني، ودعوة الولايات المتحدة الامريكية إلى التراجع عن نقلها غير القانوني لسفارتها الى مدينة القدس المحتلة، وإعادة فتح قنصليتها العامة في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وإلغاء تصنيف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كمنظمة إرهابية، وإعادة فتح بعثة المنظمة في واشنطن.

 

وأكد مجلس الجامعة، على التمسك بمبادرة السلام العربية بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق الأوسط، والتي نصت على أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية بما فيها الجولان السوري المحتل، وبقية الأراضي اللبنانية المحتلة وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى