عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: بلا هوادة

لم تعد المواجهة مع الإرهاب تدار في الظل أو على الهامش، بل تحولت إلى حرب شاملة على العقول قبل الأجساد، وعلى التمويل قبل السلاح، وعلى الأكاذيب قبل الرصاص. وفي واحدة من أعنف ضرباتها الاستباقية، نجحت وزارة الداخلية في تفكيك أخطر شبكات العبث بالوعي الوطني، وسحقت منابع تمويل الجماعات الإرهابية بمبلغ تجاوز 2.9 مليار جنيه، في رسالة واضحة: الدولة لم تعد تترك شيئًا للصدفة.

ضرب العمود الفقري للجماعة

لم تكن الضربة مالية فقط، بل كانت كسرًا للعمود الفقري التنظيمي لجماعات اعتادت أن تتحرك بأموال مشبوهة، تتخفى خلف كيانات وهمية، وشعارات زائفة، ومشروعات ظاهرها الرحمة وباطنها الخراب. اليوم، انهارت هذه الشبكات واحدة تلو الأخرى تحت قبضة أمنية تعرف أين تضرب ومتى تضرب.

تفكيك قنابل الوعي

الأخطر من السلاح كان دائمًا الفكر، ولذلك ركزت الداخلية على تفكيك القنابل الفكرية التي كانت تُزرع ببطء داخل المجتمع، عبر منصات ممولة، وجيوش إلكترونية، وخطاب مسموم يراهن على بث اليأس والتشكيك وتحريض الشباب ضد دولتهم.

هذه ليست حرب بيانات، بل معركة بقاء دولة في مواجهة مشروع تخريبي يتقن التسلل إلى العقول قبل الميادين.

حرب الجيل الخامس تحت السيطرة

حروب الجيل الخامس لم تعد مصطلحًا نظريًا، بل واقعًا حاولت الجماعة استغلاله لضرب الاستقرار من الداخل. لكن الرد جاء حاسمًا: رصد، تتبع، تفكيك، ثم إجهاض كامل للمخططات قبل أن تتحول إلى فوضى.

ملحمة أمنية بلا مجاملة

ما تحقق ليس مجرد نجاح أمني، بل ملحمة وطنية بلا مجاملة ولا خطوط حمراء. أجهزة تعمل في صمت، وعقول تحلل، وقبضة تضرب في التوقيت القاتل. والنتيجة: تجفيف شبه كامل لمنابع التمويل، وتفريغ خطاب التطرف من أدواته.

رسالة الدولة

الدولة تقولها الآن بوضوح لا يحتمل التأويل:

لا تمويل للإرهاب، لا مساحة للفتنة، لا مأوى للفكر المتطرف، ولا نجاة لمن يراهن على إسقاط الوعي الوطني.

إنها معركة لم تنتهِ، لكنها اليوم تُدار من موقع القوة، وبإرادة دولة قررت أن تحمي عقل الوطن قبل حدوده.

لو حابب أزوّد نبرة تحريض قانوني أقوى (بلاغ مبطن + لهجة اتهامية مباشرة للجماعة)، أو أضيف خاتمة نارية تصلح مانشيت افتتاحي، أعملهولك فورًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى