سر داخل صفائح الجبن.. تفاصيل موسعة لواقعة سرقة مصنع بالقطامية تكشف أسلوب تمويه غير تقليدي للجناة
كتب- حسين محمود
تواصل الإدارة العامة لمباحث القاهرة، تحت قيادة اللواء علاء بشندي مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، تحقيقاتها ونجاحاتها الأمنية في ضبط الجرائم المنظمة، حيث نجحت في كشف تفاصيل دقيقة في واقعة سرقة مصنع بمنطقة القطامية، والتي اعتمد فيها الجناة على أسلوب تمويه غير معتاد لإخفاء المسروقات داخل صفائح جبن.
بداية البلاغ وبوادر الاشتباه
بدأت الواقعة عندما تلقى قسم الشرطة المختص بلاغًا من إدارة أحد المصانع يفيد باكتشاف عجز كبير في بعض المحتويات داخل المخازن، إلى جانب آثار اقتحام واضحة على الأبواب الخلفية للمخزن، وهو ما أثار الشكوك حول وجود عملية سرقة مدبرة وليست عشوائية.
على الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث جرى إجراء معاينة دقيقة، وتبين وجود عبث في محتويات المخزن مع اختفاء كميات من المنتجات وبعض الأدوات الخاصة بالإنتاج والتعبئة.
خطة بحث موسعة وتحريات دقيقة
بناءً على توجيهات سريعة من قيادات مباحث القاهرة، تم تشكيل فريق بحث جنائي متخصص، اعتمد على عدة محاور رئيسية، أبرزها:
فحص كاميرات المراقبة في محيط المصنع والطرق المؤدية إليه
مراجعة سجل العاملين والمستفيدين من الدخول والخروج
تتبع أي تحركات مشبوهة في ساعات ما قبل وبعد الواقعة
الاستماع لأقوال العاملين ومراجعة الخلافات المحتملة داخل بيئة العمل
وخلال ساعات من العمل الميداني، بدأت خيوط القضية تتكشف تدريجيًا، حيث رُصدت تحركات لعدد من الأشخاص الذين كانوا على معرفة مسبقة بنظام العمل داخل المصنع.
لحظة الضبط وكشف المفاجأة
بعد تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد أماكن تواجد المتهمين وضبطهم في مأمورية محكمة، حيث عُثر بحوزتهم على جزء من المسروقات.
وخلال تفتيش أوسع للأماكن التي استخدموها في إخفاء المسروقات، كانت المفاجأة، حيث تبين أنهم لجأوا إلى إخفاء جزء من المسروقات داخل صفائح مخصصة للجبن، في محاولة لإضفاء طابع تجاري طبيعي على المحتويات والتمويه على رجال المباحث.
هذا الأسلوب غير المألوف في الإخفاء أثار اهتمام فريق البحث، خاصة أن الجناة حاولوا استغلال طبيعة المواد الغذائية وتداولها اليومي لتجنب إثارة الشبهات.
اعترافات تفصيلية للجناة
أمام قوة الأدلة، انهار المتهمون واعترفوا تفصيليًا بارتكاب الواقعة، موضحين أنهم قاموا برصد المصنع لفترة سابقة، وحددوا أوقات ضعف التأمين والحراسة.
وأشاروا إلى أنهم استغلوا خبرتهم السابقة داخل نطاق المنطقة، وتمكنوا من دخول المخزن عبر نقطة غير مؤمنة جيدًا، ثم قاموا بنقل المسروقات على مراحل لتقليل الانتباه.
كما أقروا بأنهم قاموا بتقسيم المسروقات إلى أجزاء صغيرة، وإخفاء بعضها داخل صفائح الجبن لتسهيل نقلها وتخزينها دون لفت الانتباه.
دور المباحث في إنهاء الواقعة
أكدت التحريات النهائية أن سرعة التحرك الأمني والتنسيق بين فرق البحث الجنائي ساهم بشكل كبير في تحديد الجناة خلال وقت قياسي، ومنع تصريف المسروقات أو إخفاء الأدلة.
كما تم التحفظ على الأدوات المستخدمة في تنفيذ الواقعة، وجارٍ استكمال التحقيقات تمهيدًا لإحالة المتهمين إلى النيابة العامة.
رسالة أمنية واضحة
تؤكد هذه الواقعة استمرار يقظة أجهزة الأمن في التعامل مع الجرائم المستحدثة، خاصة تلك التي تعتمد على أساليب تمويه غير تقليدية، حيث نجحت مباحث القاهرة في توجيه ضربة جديدة للعناصر الإجرامية، في إطار خطة شاملة لمكافحة جرائم السرقة والتعدي على المنشآت.







