
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها …
لما تختار الست… إبعد عن الستة!
في الجواز الواحد مش بيختار شريكة حياة وبس ده أحيانًا بيختار معاه راحة باله وهدوء بيته ومستقبل أعصابه! وعشان كده ترك لنا العرب زمان حكمة ساخرة من تجاربهم في الحياة الزوجية
فقال بعضهم…….. لا تنكحوا من النساء ستة…
الأنانة والمنانة والحنانة والحداقة والبراقة والشداقة
وقبل ما حد يفتح علينا باب الهجوم ويقول إن دي أحكام على الستات نقول له بالراحة يا جماعة… دي حكمة عربية قديمة من كلام العرب وتجاربهم في الحياة الزوجية ونقلها الإمام الغزالي في كتابه
” إحياء علوم الدين” عن بعض العرب..وهنا وصفهم
– الأنانة فهي التي تكثر من الأنين والشكوى وتعيش طول الوقت وكأنها مشتركة في عيادة مفتوحة أربعًا وعشرين ساعة. كل يوم حكاية وكل صباح وجع وكل مساء شكوى… والمقصود هنا بالطبع ليس المريضة فعلًا فالمرض له كل الرحمة وإنما من تجعل الشكوى أسلوب حياة.
-المنانة صاحبة دفتر الحسابات المفتوح… تعمل حاجة تقول لك أنا عملت… تشتري حاجة تقول لك أنا جبت… تساعدك في حاجة تفضل تفكرك بها لحد ما تنسى أنت كنت بتتكلم في إيه! وكأن الزواج شركة وكل طرف مستني كشف حساب آخر الشهر.
– الحنانة فهي التي يظل قلبها معلقًا بماضٍ لم ينتهِ… تشتاق دائمًا إلى بيت أهلها أو يظل قلبها متعلقًا بعلاقة سابقة أو بحياة قديمة والمشكلة مش في حب الأهل ولا في الرحمة بالأبناء وإنما في أن يبدأ الإنسان حياة جديدة وهو ما زال يعيش بقلبه في حياة انتهت.
– الحداقة… وهذه قصة لوحدها! هي التي تنظر إلى ما في أيدي الناس فتشتهيه. الجارة اشترت غسالة يبقى لازم غسالة… القريبة غيرت الأثاث يبقى البيت لازم يتغير… واحدة اشترت موبايل جديد يبقى الموبايل القديم فجأة أصبح عارًا اجتماعيًا! والزوج المسكين يبدأ يحسب مرتبه ويكتشف أن المرتب دخل البيت لكنه لم يعد يعرف طريق الرجوع….
– البراقة فهي التي تبالغ في الانشغال بمظهرها وتزيين نفسها أو التي لا تشارك أهل بيتها الطعام بسبب غضب أو تكبر. وطبعًا الاهتمام بالجمال مش عيب بل شيء جميل… لكن المشكلة عندما تتحول المرآة إلى أهم فرد في الأسرة ويصبح البيت كله في خدمة تسريحة الشعر!
-الشداقة هي كثيرة الكلام والثرثرة التي لا تنتهي… تبدأ الحكاية من الجيران وتنتهي بأخبار العالم ثم تعود مرة أخرى إلى الجيران! والبيت يتحول إلى محطة إذاعية تعمل بدون مواعيد وبدون زر لإيقاف البث والكلام الجميل نعمة لكن الكلام الذي لا يترك للآخر فرصة يتكلم يتحول إلى عقوبة….
وطبعًا مع تطور الزمن ظهرت لنا صفات جديدة لم يعرفها العرب زمان… ومنها «السوشيالية» وهي التي لا تكاد تعيش موقفًا إلا بعد أن تصوره وتنشره وتنتظر تعليقات الناس عليه الأكل صورة والفسحة صورة والهدية صورة وحتى الخناقة ممكن تتحول إلى ستوري… وهنا يصبح الزوج محتارًا: هو متجوز ولا متعاقد مع قناة بث مباشر؟
والحكاية طبعًا مش هتنتهي عند الستة دول…
لأن الصفات بتتغير وأشكالها بتتبدل وكل زمن بيطلع لنا نوع جديد منها يعني ممكن نخلص من الأنانة والمنانة والحداقة ونصحى بكرة على اختراع جديد محتاج له اسم لوحده!
فإذا كانت الحكمة القديمة تقول: لما تختار الست… ابعد عن الستة… فربما كان المقصود أن بعض الصفات لو دخلت البيت بكامل قوتها ممكن تحوّل الحياة الزوجية من راحة وسكينة إلى مسلسل يومي حلقاته مفتوحة ومافيش حد عارف الحلقة الأخيرة إمتى!
أما لو قابلت الستة كلهم في شخصية واحدة… فهنا لا تستعجل في اتخاذ القرار… خذ نفسًا عميقًا واسأل نفسك سؤالًا واحدًا: هو الجواز ده جواز ولا اشتراك سنوي في قسم الطوارئ؟
وحاضر يا جماعة… ما تقلقوش! المرة الجاية هنقلب الدفة ونقول: لما تختار الراجل… ابعد عن الستة! أصل الحكاية مش ناقصة تحيز ولا ناقصة خناقات… إحنا بس بنحكي حكاية قديمة ونضحك شوية على صفات لسه عايشة بينا لحد النهارده.
تحياتي ومن عندياتي…
*قرمشة:
– أصعب ما في بعض البيوت أن تعيش مع إنسان يجعل من الشكوى لغة ومن المنّ ذاكرة ومن المقارنة ميزانًا للحياة.
– من جعلت لسانها لا يهدأ وعينها لا تقنع وقلبها لا ينسى الماضي جعلت البيت يعيش في امتحان لا ينتهي.
– ليست المشكلة في أن تطلب المرأة شيئًا وإنما المشكلة حين يصبح ما عند الآخرين قائمة واجبات على الزوج.
– البيت الذي يكثر فيه المنّ لا يعرف طعم العطاء والبيت الذي لا يهدأ فيه الكلام لا يجد وقتًا لسماع القلوب.
– اختيار شريك الحياة ليس بحثًا عن وجه جميل فقط وإنما بحث عن قلب قنوع ولسان عاقل ونفس تعرف قيمة ما بين يديها.
إلى اللقاء،،،،






