عاجلمقالات

حكايات مع أحمديات: ليل.. من إسم مولود محمد صلاح إلى حكاية «يا ليل يا عين»

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

عندما اختار محمد صلاح اسم «ليل» لابنه، توقفت الناس عند الاسم قبل أن ترى المولود.

ثلاثة أحرف فقط.. ليل.

فلماذا «ليل»؟ وما الذي يحمله هذا الاسم من معنى؟ وهل اختار صلاح الاسم لمجرد جماله، أم أن وراءه معنى آخر؟ لا يوجد، حتى الآن، تصريح موثق من محمد صلاح يشرح سبب اختياره للاسم، لكن «ليل» في العربية ليس مجرد وقت يأتي بعد غروب الشمس الليل هو السكون والستر والهدوء، وهو أيضًا وقت السهر والانتظار والحب والذكريات ومن هنا يأخذنا الاسم إلى واحدة من أشهر العبارات في الغناء

…يا ليل يا عين…

والتى تذكرنا بحكاية الفتى والجنية…

تقول إحدى الحكايات الشعبية إن فتى كان يجلس أمام البحر مع صديقه ليل وفي ليلة هادئة، خرجت من البحر جنية جميلة اسمها عين ظهرت أمامهما للحظات، ثم حدث ما لم يتوقعه أحد…إختفى.. ليل…

بحث عنه صديقه على الشاطئ ونظر إلى البحر

وانتظر أن يظهر من جديد….ناداه.. يا ليل!

لكن البحر ظل صامتًا فرفع صوته ونادى..يا عين!

وظل واقفًا أمام البحر ينادي صاحبه والجنية، حتى أصبح النداء …يا ليل… يا عين…

ومن هنا تقول الحكاية الشعبية ارتبطت الكلمات بالبحر وبالحب والانتظار وانتقلت بعد ذلك إلى عالم الغناء لكن هل هذه هي فعلًا بداية «يا ليل يا عين»؟

هنا يجب أن نتوقف فلا يوجد دليل تاريخي قاطع يثبت أن هذه الحكاية هي الأصل الحقيقي للعبارة إنها واحدة من الروايات الشعبية التي حاول الناس بها تفسير كلمات أصبحت جزءًا من الغناء العربي

ولماذا «ليل» و«عين»؟ ربما السر في الكلمتين نفسيهما فالليل هو وقت السهر والانتظار والذكريات

والعين هي التي تفضح ما يخفيه القلب تسهر وتبكي وتنتظر لذلك لم يكن غريبًا أن يجتمعا في الغناء.

«يا ليل».. لمن طال عليه الليل.

و«يا عين».. لمن حملت عينه حكاية لا يستطيع أن يقولها بلسانه وهنا تصبح العبارة أكبر من مجرد لازمة غنائية والمفاجأة ربما كان أجمل ما في «يا ليل يا عين» أنها لا تحتاج إلى قصة واحدة حتى تعيش

قد تكون حكاية الفتى والجنية مجرد رواية شعبية

وقد تكون العبارة أقدم من الحكاية نفسها لكن الناس أعطوها قصة ثم أعطاها المطربون صوتًا وأعطاها كل عاشق معنى خاصًا به ولهذا، عندما اختار محمد صلاح اسم «ليل» لابنه، لم يختر اسمًا غريبًا أو جديدًا اختار كلمة قديمة جدًا، لكنها تحمل في داخلها الليل والسهر والحنين والحكاية وربما لهذا السبب بالذات ظل «ليل» حاضرًا في الأغاني حتى اليوم فمن يدري؟ ربما كان الفتى الذي وقف أمام البحر قد اختفى منذ مئات السنين…

لكن صوته ما زال يصل إلينا حتى الآن..

يا ليل… يا عين.

تحياتى ومن عندياتى ،،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى