حسين محمود يكتب: المال الحرام تحت قبضة الأمن
10 تجار مخدرات.وخيوط المال تقود إلى «الغسيل»
لم تعد المعركة مع تجار المخدرات مجرد مطاردة لشحنات السموم في الشوارع، وإنما أصبحت مواجهة شاملة تستهدف الجريمة وأموالها وامتداداتها.
وفي ضربة جديدة تكشف حجم اليقظة الأمنية، كشفت الأجهزة المختصة مخطط 10 من تجار المخدرات لغسل نحو 400 مليون جنيه، في واقعة تؤكد أن الأموال الناتجة عن النشاط الإجرامي أصبحت هدفًا مباشرًا للملاحقة القانونية.
من «أباطرة الكيف» إلى خزائن المال الحرام
الأخطر في عالم المخدرات ليس فقط السم الذي يصل إلى الضحية، وإنما الثروة التي تتولد خلفه؛ أموال ضخمة يسعى أصحابها إلى إخفاء مصدرها وإعادة تقديمها في صورة أموال مشروعة.
وهنا تكمن أهمية الضربات الأمنية النوعية التي تستهدف الحلقة المالية للجريمة؛ فمصادرة أو تتبع العائدات غير المشروعة يعني ضرب قدرة الشبكات الإجرامية على إعادة تدوير أرباحها وتمويل أنشطتها.
والـ400 مليون جنيه محل الواقعة ليست مجرد رقم عابر، وإنما عنوان لحرب أخرى تدور بعيدًا عن أعين الشارع: حرب على اقتصاد الجريمة ومحاولات تحويل المال الحرام إلى ثروات تبدو قانونية.
رسالة اللواء محمد زهير: لا ملاذ للمال المشبوه
ما تشهده الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر من تحركات متواصلة يؤكد أن المواجهة أصبحت أكثر شمولًا؛ المخدرات تحت الملاحقة، وتجارها تحت الرصد، وعائداتها تحت عين القانون.
وتحت قيادة اللواء محمد زهير، تتواصل الضربات التي تستهدف شبكات الاتجار بالمخدرات ومصادر تمويلها، في إطار مواجهة لا تتوقف عند لحظة الضبط، بل تمتد إلى تتبع الأموال والعائدات المرتبطة بالنشاط الإجرامي، وفق ما تسفر عنه التحريات والتحقيقات والإجراءات القضائية.
والرسالة الأوضح في هذه المواجهة أن من يظن أن المال يستطيع أن يمحو أثر الجريمة، يراهن على وهم؛ فالمال الذي تحاول الجريمة إخفاءه قد يصبح هو نفسه الدليل الذي يقود إليها.
إنها ليست مجرد قضية أموال، بل مواجهة مع منظومة كاملة تحاول أن تجعل من أرباح الجريمة ثروة آمنة.
لكن الحقيقة أبسط وأقسى:
المخدرات قد تصنع مالًا سريعًا.. لكنها لا تصنع مالًا آمنًا







