
نشر زعيم المعارضة الإسرائيلي، يائير لابيد على صفحته بمنصة X مساء السبت 20 سبتمبر2025م، منشورًا ذكر فيه :- ” بيان مشترك مع رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب ياشار!، غادي آيزنكوت، ورئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان: وفي الاجتماع الذي انتهى قبل دقائق، تم الاتفاق على أن يصبح منتدى قادة الأحزاب منتدى دائما، على أن يعقد الاجتماع المقبل مباشرة بعد يوم الغفران. ويتوقع زعماء الحزب انضمام نفتالي بينيت وبيني غانتس إلى الاجتماعات المقبلة. وتم الاتفاق أيضًا على إنشاء هيئة مهنية تتعامل مع المبادئ التوجيهية الأساسية للحكومة القادمة، ووضع الدستور، وخدمة الجميع، والحفاظ على سلامة دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وصهيونية.”.
ومن الواضح لمن يقرأ المنشور، أنه سيكون هناك تغير في المشهد السياسي داخل إسرائيل، وذلك في الفترة القادمة، ولربما سيكون ذلك بعد يوم السادس من أكتوبر، وبمعنى أوضح السابع من أكتوبر، ذكرى عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية(حماس) ضد إسرائيل، وإستمرت لما يقارب العامين، ولم يصل فيهما نتنياهو وحكومته إلى حل في إستعادة الرهائن الإسرائيليين المختطفين من قبل حماس، ولم تتوقف صواريخ الحوثي اليمنية إلى إسرائيل.
كما أن اجتماع كل هؤلاء القادة وإتفاقهم على تشكيل هيئة مهنية تتعامل مع المباديء الأساسية للحكومة القادمة وإعلان أن الاجتماع القادم بعد 6 أكتوبر القادم، يحمل في طياته رسائل هامة إلى الداخل الإسرائيلي تتمثل في /
ــ أنه بعد السادس من أكتوبر يكون قد مر عامان دون إستعادة الأسري الإسرائيليين، بما يعني فشل رئيس الوزراء الحالي / بنيامين نتنياهو في المهمة الأساسية التي خاض من أجلها الحرب في غزة
ــ محاولة تهدئة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، من قبل أسر الأسرى الإسرائليين خاصة، والمجتمع الإسرائيلي عامة، الذين يميلون إلى عقد إتفاق مع حماس؛ وذلك من أجل إستعادة ذويهم المختطفين، وذلك بتشكيل هذا التحالف الذي سيضع خريطة للتغيير السياسي ووضع مبادئ يسير عليها المجتمع الإسرائيلي، وأهمها ” خدمة الجميع” ولكن فقد يكون الوقت قد فات لإستعادة الأسرى بعد هذا التاريخ.
ــ ربما يهدف هذا التكتل السياسي لإسقاط حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة مستقبلًا، عن طريق إقناع بعض الأحزاب من الخروج من الإئتلاف الحكومي لنتنياهو.
ــ يبقى خطورة ما جاء في هذا المنشور، في الإشارة إلى” والحفاظ على سلامة دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وصهيونية.”.
فكلمة صهيونية كلمة خطيرة لم يفصح عن المقصود بها في المنشور، وهي تحتمل معانٍ وتفسيرات كثيرة وخطيرة.
ــ لم يشر المنشور إلى عملية السلام من بعيد أو قريب، مما يعني المزيد من الضبابية والغموض حول عملية السلام سواء مع العرب أو فلسطين، كإقامة دولة فلسطينية.
على كل الأحوال، يعتبر هذا المنشور وتشكيل هذه الهيئة، هي بمثابة إلقاء حجر في الماء الراكد، ولننتظر مما ستسفر عنه الأيام القادمة بعد عيد الغفران اليهودي أو يوم 6 أكتوبر.







