
اختتم المؤتمر العربي الثاني والعشرون لرؤساء أجهزة المرور أعماله، في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، بمشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية في الدول العربية، إلى جانب جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث خرج المؤتمر بعدد من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجال المرور والحد من حوادث الطرق.
وناقش المؤتمر عدداً من الملفات المرتبطة بالسلامة المرورية، وفي مقدمتها توحيد خطاب التوعية المرورية على المستوى العربي، حيث ثمّن مقترح دولة ليبيا في هذا الشأن، وطلب من الأمانة العامة تعميمه على الدول الأعضاء لدراسته والنظر في اعتماده، بعد إدخال التعديلات التي تتناسب مع خصوصية كل دولة.
وأكد المؤتمر أهمية العمل على توحيد المبادئ والمضامين الأساسية لخطاب التوعية المرورية، بما يسهم في تقارب الرسائل التوعوية وترسيخ ثقافة السلامة المرورية لدى مستخدمي الطرق في الدول العربية.
كما أوصى المؤتمر أجهزة المرور بإعداد رسائل ومواد توعوية تتناول أبرز السلوكيات والمخاطر المرورية، مع تبادلها بين الدول الأعضاء للاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة، إلى جانب تنسيق الحملات التوعوية، خاصة خلال المناسبات والفعاليات العربية ذات الصلة.
وشملت التوصيات كذلك اعتماد رسائل توعوية مشتركة يمكن تطبيقها عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز تبادل الخبرات في تطوير الخطاب التوعوي المروري، والاستفادة من البيانات والإحصائيات والدراسات المرورية في تحديد السلوكيات الأكثر تأثيراً على السلامة على الطرق وتوجيه الحملات التوعوية للتعامل معها.
مرصد عربي للسلامة المرورية
وأولى المؤتمر اهتماماً خاصاً بإنشاء مرصد عربي للسلامة المرورية، مؤكداً أهميته باعتباره آلية إقليمية يمكن أن تسهم في تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول العربية في مجال تنظيم مرفق المرور والحد من حوادث الطرق.
ورحب المؤتمر بالمساعي الجارية لإنشاء مرصد عربي متكامل للسلامة المرورية، بالتعاون بين المملكة المغربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، بما يدعم جهود الدول العربية في رصد وتحليل البيانات المرورية والاستفادة منها في تطوير سياسات وبرامج السلامة على الطرق.
كما طلب المؤتمر من الأمانة العامة تعميم إعلان مراكش الصادر عن المؤتمر الوزاري الرابع المعني بالسلامة على الطرق، الذي عقد في مراكش خلال الفترة من 18 إلى 20 فبراير 2025، على أجهزة المرور في الدول العربية للاستفادة من مضامينه في تعزيز إجراءات السلامة المرورية.
واستعرض المؤتمر خلال أعماله تجارب عدد من الدول الأعضاء في تنظيم حركة المرور والحد من حوادث الطرق، وطلب من الأمانة العامة تعميم هذه التجارب على باقي الدول للاستفادة منها وتبادل الخبرات والتطبيقات الناجحة.
واختتم المؤتمر توصياته بالتأكيد على أهمية استفادة أجهزة المرور في الدول العربية من البرامج التوعوية التي يتم إعدادها خلال المناسبات المرورية العربية والدولية، بما يدعم استمرار جهود التوعية ورفع الوعي لدى مستخدمي الطرق، وصولاً إلى تعزيز مستويات السلامة المرورية والحد من الحوادث







