استغاثة عاجلة لمحافظ القاهرة ونائبه: “كافيه يبتلع الشارع وحى البساتين لم يتحرك
بريد الحقيقة نيوز
فى واقعة تجسد أبشع صور الفساد الإدارى والتواطؤ التنفيذى، يعيش سكان العقار رقم (٦) بشارع ٢٩١ المتفرع من شارع الأسلكى بمنطقة البساتين كابوسًا يوميًا من الفوضى والرعب، بعد أن حوّل أحد الأشخاص وحدة سكنية أسفل العقار إلى كافيه مخالف بدون ترخيص، متحديًا القانون، ومستهينًا بالدولة، وكأنه فوق المحاسبة.
https://www.facebook.com/share/v/17Gf7k6iYF/
الفيديو الذى وثّقه الأهالى — ووصل نسخة منه إلى “الحقيقة نيوز” — يُظهر بوضوح سورًا خرسانيًا ضخمًا يمتد بطول واجهة العقار، وتندة حديدية ضخمة تغطى جزءًا من الشارع العام، فى تعدٍ صارخ على المنطقة الحرة المخصصة لخدمات السكان.
المشهد فى الفيديو أشبه بـ”تحويل حارة سكنية إلى منشأة تجارية خاصة”، حيث يُظهر أعمال بناء وتعديلات هندسية غير مرخصة، ومقاعد تحتل الرصيف والطريق، بما يخالف جميع معايير السلامة والاشتراطات البنائية.
قانون البناء واضح.. لكن “الحى مش عامل بى
القانون رقم 119 لسنة 2008 بشأن البناء الموحد، فى مادته (39)، يُجرّم بشكل صريح تغيير استخدام الوحدات السكنية إلى تجارية بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، ويعتبرها مخالفة تستوجب الإزالة الفورية على نفقة المخالف.
كما تنص المادة (59) من نفس القانون على أنه:
يُحظر إشغال الطريق العام أو الأرصفة أو المناطق الحرة لأى غرض تجارى أو خاص دون ترخيص، ويُزال الإشغال فورًا بقرار من الجهة الإدارية المختصة.”
لكن على أرض الواقع، يبدو أن هذه النصوص لا تُطبق فى البساتين، إذ يتعامل صاحب الكافيه مع الشارع كأنه ملكية خاصة، يبنى ويسوّر ويستولى بلا خوف، بينما تلتزم الأجهزة التنفيذية الصمت المشبوه وكأنها ترى ولا تبصر.
الفوضى فى وضح النهار.. والمخالف يفاخر بالنفوذ
بحسب شهادات الأهالى، فإن المخالف يتفاخر بعلاقاته القوية داخل الحى، ويؤكد أنه “محصن من الإزالة”، حتى بعدما تحررت ضده محاضر متعددة من قسم المرافق.
المكان يتحول ليلاً إلى بؤرة ضوضاء وتجاوزات أخلاقية، حيث تُقام جلسات قمار ولعب بلياردو بصوت عالٍ، وتُسمع المشادات من داخل الشقق، بينما يفقد السكان النوم والأمان.
وفى النهار، يتحول الكافيه إلى مأوى لطلاب المدارس الهاربين، يلعبون الألعاب الإلكترونية لساعات طويلة وسط غياب تام لأى رقابة تربوية
“إحنا بقينا غرب فى بيتنا.. سور متبنى على الشارع، تندة مغطيه الطريق،.. مفيش حى ولا رقابة ولا أى مسؤول بيتحرك!”.
ما يحدث — كما وصفه السكان — إهانة صريحة للقانون والدولة، ويدق ناقوس خطر حول كيفية تعامل بعض الأحياء مع المخالفات،
فبدلًا من أن يُزال التعدى، يتم غضّ الطرف عنه، ليصبح الكافيه المخالف واقعًا مفروضًا بالقوة، يرمز إلى غياب العدالة التنفيذية.
ويؤكد خبراء القانون أن استمرار هذا الوضع يمثل جريمة إدارية مكتملة الأركان تستوجب المحاسبة وفقًا لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذى يُلزم الموظف العام بـ”أداء عمله بأمانة وحياد، والامتناع عن أى تصرف من شأنه الإضرار بمصالح الدولة أو المواطنين”.
صرخة الأهالى: أنقذونا قبل أن يتحول الحى إلى فوضى!
وجه الأهالى استغاثة عاجلة إلى السيد إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والسيد أشرف سيد منصور، نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، مطالبين بالتدخل الفورى لإزالة السور والتندة، وغلق الكافيه المخالف، وإحالة المسؤولين عن التراخى للتحقيق.







