عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.. حرب كسر عظم بالأرقام ضد تجار

لم تعد المخدرات مجرد جريمة جنائية، بل تحولت إلى سلاح هدم شامل يستهدف الإنسان والاقتصاد والأمن القومي، وهو ما دفع الدولة المصرية إلى خوض حرب مفتوحة بلا خطوط حمراء، تقودها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة بوزارة الداخلية، تحت قيادة اللواء محمد زهير، مساعد وزير الداخلية، في واحدة من أعنف وأوسع الحملات الأمنية في تاريخ المواجهة مع تجار الموت.

معركة دولة ضد اقتصاد أسود
الملف لم يُدار باعتباره “ضبطية مخدرات”، بل باعتباره ملف أمن قومي، حيث كشفت التحريات أن تجارة السموم:
تُموّل جماعات إجرامية منظمة.
ترتبط بغسيل الأموال والسلاح.
تستهدف ضرب البنية الاجتماعية وضرب الشباب في العمق.
ومن هنا جاء القرار: الضرب بلا هوادة… أو ترك المجتمع فريسة للانهيار.

أرقام ثقيلة تكشف حجم الجريمة
خلال حملات متتابعة وموسعة على مستوى الجمهورية، نجحت الإدارة في تحقيق نتائج غير مسبوقة، أبرزها:
أكثر من 40 ألف قضية مخدرات خلال فترات زمنية متقاربة.
ضبط ما يزيد على 50 ألف متهم، بينهم:
عناصر شديدة الخطورة.
قيادات شبكات إجرامية.
مهربون دوليون.
مصادرة ما يتجاوز 15 طنًا من المواد المخدرة، شملت:
الحشيش والبانجو بكميات صناعية.
الهيروين الخام قبل التوزيع.
الآيس والشابو والمخدرات التخليقية الحديثة.
ضبط ما يفوق 8 ملايين قرص مخدر كانت موجهة مباشرة لطلاب المدارس والجامعات.
آلاف الأسلحة النارية والذخائر المستخدمة في فرض السيطرة وتأمين التوزيع.

مليارات الجنيهات.. اقتصاد جريمة يُعدم
القيمة التقديرية للمضبوطات تجاوزت 25 مليار جنيه، وهو رقم يكشف:
حجم السوق الإجرامي الموازي.
الأموال التي كانت ستُستخدم في:
شراء السلاح.
تمويل العنف.
نشر الإدمان.
ما تم مصادرته ليس مجرد مخدرات، بل شرايين تمويل كاملة تم قطعها.

الحدود تحت السيطرة.. لا عبور للسم
الضربات لم تقتصر على الداخل، بل امتدت إلى:
الموانئ البحرية.
المنافذ البرية.
الطرق الصحراوية وخطوط التهريب الدولية.
وتم إحباط محاولات تهريب شحنات تزن أطنانًا كاملة قبل وصولها إلى السوق، ما أكد أن الدولة انتقلت من الدفاع إلى الهجوم الاستباقي.

تفكيك الشبكات.. لا مسكنات
السياسة الأمنية الجديدة لا تعترف بنظرية “التاجر الصغير”، بل تستهدف:
الرأس المدبر.
الممول.
المخزن.
خط النقل.
غاسل الأموال.
النتيجة:
سقوط شبكات كاملة كانت تسيطر على محافظات بأكملها، وانهيار منظومات توزيع استغرقت سنوات لبنائها.
مواجهات مسلحة وحسم بلا تراجع
بعض الحملات تحولت إلى اشتباكات مباشرة مع عناصر إجرامية رفضت الاستسلام، وأسفرت عن:
تحييد مجرمين خطرين.
ضبط مخازن ضخمة.
إنهاء بؤر إجرامية مزمنة.
الرسالة كانت قاطعة:
من يختار السلاح في مواجهة الدولة… يُحاسب بالقانون والقوة معًا.
قيادة تُدير النار بعقل
تحت قيادة اللواء محمد زهير، تغيرت قواعد اللعبة:
معلومات دقيقة بدل الحملات العشوائية.
ضربات متزامنة بدل التحرك المنفرد.
تجفيف المنابع بدل مطاردة النتائج.
وهو ما انعكس في ارتباك واضح داخل دوائر تجار المخدرات وتراجع قدرتهم على إعادة التموضع.
القانون حاضر.. بلا مجاملات
كل قضية تُحال للنيابة:
بتحريات مدعومة.
وأدلة دامغة.
لضمان أقصى العقوبات.
لا إفراجات سهلة، لا ثغرات، لا تهاون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى