في عملية لا تعرف الرحمة، ولا تعترف بأنصاف الحلول، شنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير حملة تُعد من أعنف وأشرس الضربات الأمنية التي شهدتها محافظة البحيرة منذ سنوات.
عملية برق ورعد… هكذا وصفها أحد القيادات الأمنية، بعدما انتهت بمقتل 6 من أخطر مجرمي البلاد وضبط 750 كيلو جرامًا من الهيروين والأفيون وترسانة تسليح تكفي لتسليح كتيبة كاملة من المجرمين، في ضربة تُقوَّم قيمتها بما يتجاوز 105 ملايين جنيه.
هذه ليست حملة أمنية عادية… بل مذبحة ضد الجريمة، واقتلاع كامل لجذور تنظيم إجرامي كان يظن نفسه أقوى من الدولة.
تفاصيل مرعبة تكشف حجم الشبكة
المعلومات الأولية التي وصلت لمباحث مكافحة المخدرات لم تكن مجرد «بلاغ»… بل كانت خريطة تُشير إلى وجود مملكة كاملة للهيروين داخل البحيرة.
شبكة مُحصّنة، تمتلك مخازن سرية، وأفرادًا مدججين بالسلاح، وأموالًا تُغسل عبر أنشطة وهمية، وتتحكم في سوق السموم بمليارات.
التحريات أكدت أن هؤلاء المجرمين لا يبيعون المخدرات فقط… بل يبثّون الموت حرفيًا، ويوزّعون الهيروين والأفيون كمن يوزّع الخراب على شباب المحافظات.
ساعة الصفر… الدولة تدخل المعركة بلا تراجع
في فجر يوم العملية، انتشرت القوات في محيط المزرعة التي تحولت إلى «حصن إجرامي».
التعليمات كانت واضحة وصارمة من اللواء محمد زهير:
“لا نخرج من هنا إلا والوكـر تحت السيطرة… مهما كلّف الأمر.”
وبمجرد أن فتحت القوات الطوق الأمني، اندلعت اشتباكات نارية عنيفة.
المجرمون استخدموا أسلحة آلية وذخيرة حية بكثافة غير مسبوقة، وكأنهم يخوضون حربًا ضد الدولة… لكن الرد كان أعنف، وأدق، وأسرع.
خلال دقائق، تحوّل الوكر إلى ساحة معركة، سقط خلالها 6 من أخطر العناصر، ممن تلطخت أيديهم بجرائم قتل، واتجار، وترويع، وتخريب.
بعد السيطرة الكاملة، جاءت اللحظة التي كشفت حجم الكارثة الحقيقية.
داخل المخزن تم العثور على:
750 كيلو هيروين وأفيون
مواد شديدة الخطورة مُعدة للترويج والتوزيع
أجهزة اتصال مُشفّرة
أدوات تغليف متقدمة
أسلحة آلية، بنادق، طبنجات، خرطوش، وذخائر تكفي لإشعال حرب
دفاتر مالية تكشف عمليات غسيل أموال بمبالغ ضخمة
مخابئ تحت الأرض تُستخدم لتهريب المخدرات بين المحافظات
واصفين المشهد، قال أحد الضباط:
“كنا أمام مصنع موت… وليس مجرد مخزن مخدرات.
سقوط أباطرة الصنف يهز السوق الإجرامي
هذه الضربة لم تُغلق وكرًا واحدًا فقط… بل ضربت قلب شبكات المخدرات في البحيرة والمحافظات المجاورة.
مقتل القيادات الخطرة جعل السوق الإجرامي يعيش حالة فوضى وارتباك، فهؤلاء كانوا «الصنّاع» الحقيقيين لخراب عقول الشباب.
ما جرى هو رسالة صريحة:
من يتحدّى الدولة… يدفن حلمه قبل أن يدفن جسده.
اللواء محمد زهير… قائد لا يجامل ولا يساوم
مشاركة قائد الإدارة ميدانيًا في العملية لم تكن مجرد متابعة… بل كانت بيان قوة.
رجل يعرف أن معركة المخدرات ليست معركة ضبط… بل حرب وجود.
حرب ضد من يريد هدم عقول الأجيال… وضد من يموّل الإرهاب بالسلاح والمال الأسود.
تحركاته الحاسمة خلال ساعات المواجهة أكدت فلسفة الأمن الجديدة:
لا تهاون… لا تفاوض… لا اختباء خلف المكاتب.
ما بعد العملية… تجفيف المنابع مهما كلف الأمر
تشير مصادر داخل وزارة الداخلية إلى أن هذه الضربة ليست النهاية، بل هي بداية مرحلة جديدة من المداهمات النوعية التي تستهدف أوكارًا أكبر وشبكات أخطر.






